جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |  

نحو بسط رقابة ناجعة للقضاء على اعمال الاداره الجمركية


نحو بسط رقابة ناجعة للقضاء على اعمال الاداره الجمركية

 

 

نحو بسط رقابة ناجعة للقضاء على اعمال الاداره الجمركية

تقوم الدولة على مبدأ المشروعية ، وهذا المبدأ يعني سيادة القانون، وبمعنى ان تكون جميع تصرفات الادارة ضمن حدود القانون، اما إن اهدر هذا المبدأ صارت الدولة بوليسيه لا قيد على سلطاتها ولا حد لتصرفاتها .

والمشروعية بهذا المعنى هي الاطار الذي يجب ان تمارس في نطاقه السلطة الادارية، فهي تمثل قيداً على تصرفات الادارة تلتزم بمراعاته وعدم الخروج عليه ، فاذا خرجت الادارة على حدود المشروعية فمؤدي ذلك المساس بحقوق الافراد وحرياتهم ، كما انه يؤدي الي خلل واضطراب في النظام القانوني وحدوث الفوضى، وتلك الامور حرص المشرع على صونها وحمايتها .

وتبدواهمية هذه الرقابة اذا اخذنا في الاعتبار مدى اتساع نشاط الدولة في العهد الحديث متمثلاً في السلطة التنفيذية ، ومدى خطورة هذا الاتساع على حقوق الافراد وحرياتهم ، ولا شك ان الرقابة القضائية بما تقوم عليه من جديه وموضوعية ، وفضلاً عن استقلال القضاء تشكل الضمان الحقيقي لنفاذ مبدأ المشروعية ورد خروج الاداره على احكام القانون .

وما بعنينا في هذا الصدد، هو مدى نجاعة الرقابة القضائية على اعمال رجال الضبط الجمركي واجراءاتهم ، فهل قانون الجمارك الاردني رقم 20 لسنة 1998 الساري المفعول وتعديلاته وضع نصوصاً تمكن القضاء من بسط رقابته على مدى مشروعيه اجراءات الضابطة الجمركية ؟

 وهل هذه النصوص ناجعة وتحد من تغول الادارة على حقوق ا لمواطنين والمستثمرين والتجار ، سيما اذا اخذنا بعين الإعتبار ان هناك نزاعات عديدة تثور ما بين المواطن ودائرة الجمارك عند تبادل البضائع والسلع والخدمات عبر الحدود ؟

 وعلى سبيل المثال لا الحصر نص المادة 80 من قنون الجمارك التي اجازت لوزير المالية بناء على تنسيب مدير عام دائرة الجمارك تعيين لجنة خاصة مؤلفة من ثلاثة اشخاص من كبار ضباط الدائرة يرأسها اعلاهم رتبة للنظر في الخلافات حول قيمة البضاعة او منشئها او مواصفاتها او البند الذي تخضع له، وتحال الخلافات التي تنشأ ما بين اصحاب العلاقة والدائرة الي اللجنة الخاصة بناء على طلب خطي من صاحب البضاعة ، وترفع اللجنة بعد النظر في الخلاف تنسيباتها الي المدير الذي بدوره يصدر قراره للبت بالخلاف بناء على تنسيب اللجنة ويكون قراره معللاً وقابلاً للطعن لدى محكمة الجمارك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغة .

من خلال استقراء ما جاء بهذة المادة نجد ان المشرع احسن عندما مكن صاحب العلاقة من اللجوء الى القضاء للطعن بقرار المدير العام الذي اصدره بناء على تنسيب اللجنة ، والقضاء بالمحصلة يقول كلمة الفصل في النزاع ، ويبدو لي ان هذا يحقق جزءاً من اضفاء مبدأ الشرعية على اعمال الادرة وغيب النصف الباقي ولذي يخل اخلالا واضحا بمبدأ المشروعية ويحول دون حصول اصحاب الحقوق على حقوقهم ، وجعل من الادارة خصماً وحكماً في ذات الوقت، وهذا يتمثل جليا في حال ان قامت اللجنة الخاصة ولسبب من الاسباب عدم قبول الاعتراض المقدم لها ، او سكتت عن اجابه طلب المستدعي، ففي هذه الحالة نكون امام حاله لم يصدر بها قرارا من المدير العام والذي حصر القانون مكنة صاحب العلاقة من الطعن به، وغفل المشرع عن معالجة الاجراءات الادارية التي تصدر عن اللجنة الخاصة ولا تتضمن تنسيبا للمدير العام .

فصاحب العلاقة في هذة الحالة امام احد حلين إما ان يلجأ الي ذوي النفوذ للتوسط وتعديل قرار اللجنة الخاصة بما يتوافق مع القانون ، واما ان يرضخ لقرار الادارة الذي يعتقد انه لا يقوم على اساس صحيح من القانون، الامر الذي يضيع الحقوق ويخل بمبدأ العدالة والمساواه .

ان نص المادة 80 من قانون الجمارك بحاجة الي معالجة تشريعية عاجلة تمكن من بسط الرقابة القضائية على اعمال واجراءات اللجنة الخاصة التي تصدر ولا تتضمن تنسيباً للمدير العام الامر الذي يصادر على حق صاحب العلاقة من اللجوء الى القضاء لاقتضاء حقه ، وهذا الامر ان تم لا يضيع على اي جهه من اطراف العلاقه ايا من حقوقه سواء الدولة او المواطن، بما اننا نلجأ الي جهة مشهود لها بالعدالة والاستقلال والحياد ، وهذا بدورة يحقق استقرارا في المراكز القانونيه ورضى جميع اطراف العلاقة، ويشجع على الاستثمار وتدفق البضائع والخدمات عبر الحدود، لوجود جهة قضائية مستقلة ضامنة لحل اي نزاع يحدث ما بين الاطراف بعدالة ومساواه وهذه الرسالة التي دائما يوجهه بها سيد البلاد جلالة الملك المعظم، ويدفع دائما نحو تشجيع الاستثمار وحرية تدفق الاستثمارات ويوجه الحكومات نحو تذليل كافة المعوقات التي تحول دون ذلك .

                                                 المحامي محمد المأمون ابو رمان

                                                   النائب العام الجمركي سابقا