بيان صادر عن عشيرة الجرادات في المملكة الأردنية الهاشمية   |   الفكر التكفيري لا بد من أجتثاثه من جذوره   |   حزب الميثاق الوطني يزور مصابي حادثة الكرك   |   قبيلة العدوان تعفو عن المتسبب بوفاة طالب الطب الدكتور عون إكرامًا لشهداء الكرك دون أي مقابل   |   بيان استنكار صادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان بشأن الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود في محافظة الكرك   |   حزب الإصلاح يدين جريمة الكرك ويعلن الحداد على أرواح الضحايا ويؤكد أن الاعتداء على أي أردني اعتداء علينا جميعًا   |   بيان شجب واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب سالم العمري    |   يان صادر عن نقابة المهندسين الأردنيين   |   الرحمة للشهداء.. الإرهاب لن يمر   |   نداء للتبرع بالدم   |   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   |   شركة توزيع الكهرباء تدين جريمة الكرك وتؤكد التمسك بالوحدة الوطنية   |   الملك: سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات   |   نتنياهو يوعز للجيش بفرض طوق أمني فوري على الخليل والاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية   |   ​فاتورة تقاعد أل 185 مليوناً.. وهاجس 《عدالة التوزيع》و 《تحقيق الكفاية》   |   العقوبات البديلة في الأردن… حين تصبح العدالة إصلاحا لا مجرد عقاب   |   Orange Jordan Connects PASS-Supported Startups with Leading Private Sector Entrepreneurs   |   أورنج الأردن تربط الشركات الناشئة المدعومة من برنامج PASS بأبرز رائدي القطاع الخاص خلال ثلاثة لقاءات إقليمية   |   جمال الفكرة وقبح النتيجة    |   لايف للإغاثة والتنمية في فلسطين: نسعى لتوسيع المشروعات الإنسانية للدعم الغذائي والصحي ورعاية المسنين في  الضفة الغربية   |  

توسيع نطاق استراتيجية 《الحد من أضرار التبغ" عالمياً ضرورة ملحة لفعاليتها بالتجربة والبرهان》


توسيع نطاق استراتيجية 《الحد من أضرار التبغ" عالمياً ضرورة ملحة لفعاليتها بالتجربة والبرهان》

توسيع نطاق استراتيجية "الحد من أضرار التبغ" عالمياً ضرورة ملحة لفعاليتها بالتجربة والبرهان

لا تزال الأمراض المرتبطة باستمرار استهلاك السجائر التقليدية تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، بالرغم من كل التحذيرات الصحية وحملات مكافحة التبغ، وبالرغم من تمسك غالبية الدول بانتهاج سياسة الصحة التقليدية، التي تقوم على الحث على التوقف الفوري عن استهلاك التبغ، والتي لم تثبت أية نجاحات في خفض معدلات التدخين حتى اليوم، ما يجعلها لا تزال غير قادرة على تلبية متطلبات الحفاظ على الصحة العامة.

خلافاً لذلك، حقق الانفتاح على سياسة الحد من الضرر - القائمة بدورها على سياسات ولوائح وإجراءات عملية هادفة لتقليل المخاطر الصحية للعديد من السلوكيات الخاطئة السائدة، بما فيها استهلاك التبغ ومنتجاته التقليدية - نتائج إيجابية، مسجلة انخفاضات قياسية في استهلاك السجائر التقليدية في الدول التي تبنتها.

هذه السياسة التي أعطت أملاً في قلب الموازين، فألهمت العديد من الدول التي قدمت نماذج يحتذى بها، سمحت بتوفير حلول وبدائل وإن كانت لا تخلو تماماً من الضرر، مع تشجيع التحول إليها لغير الراغبين في الإقلاع عن التدخين، بعد تنظيمها وإتاحتها أمامهم وتسهيل الوصول إليها، باعتبار ذلك من السلوكيات الأقل خطورة.

النموذج الياباني برهن على عدم جدوى السياسة التقليدية، إثر ما أسفر عنه تبني اليابان ابتداءً لأنظمة توصيل النيكوتين البديلة التي تقصي عملية الحرق المعتَمَدة في المنتجات التقليدية، والتي تتسبب في العديد من الأمراض المرتبطة بالتدخين، من حيث الانخفاض المتحقق في نسب التدخين سنوياً بما قدره 9.5%، مقابل 1.8% فقط قبل اعتماد سياسة الحد من الضرر وتحديداً خلال الأعوام ما بين 2011 و2015.

كذلك الأمر مع النموذج البريطاني الذي تراجع ضمنه عدد مستهلكي منتجات التبغ القابلة للاحتراق بنسبة كبيرة جداً تبلغ 6% فقط من إجمال التعداد السكاني في بريطانيا، ومع النموذج النيوزلندي الذي انخفضت فيه نسبة المدخنين إلى 8% في العام 2022، بعد أن كانت تبلغ ما نسبته 16.6% من التعداد السكاني في العام 2015.

مناهضو سياسة الحد من الضرر، يروجون لانخفاض نسبة استهلاك التبغ كنتيجة لانحصار تراجع مبيعات المنتجات التقليدية في البلدان ذات الدخل المرتفع. هذا النوع من الادعاء ينفيها نموذج الباكستان التي تعتبر من البلاد النامية ذات الدخل المحدود إلى المنخفض، والتي يعد شعبها من أكثر الشعوب المستهلكة للتبغ بأشكاله، خاصة في ظل عدم وجود حواجز ثقافية واجتماعية لديه تجاه هذا الاستهلاك، وتحديداً في كراتشي التي تنطوي على أكبر نسبة من المدخنين، والتي تشهد تحولاً كبيراً بدخول منتجات النيكوتين وتبغ المضغ غير القابلة للاحتراق، والتي تحتل مرتبة أقل في سلسلة المضار المستمرة مع المنتجات التقليدية.

وإذ يبرهن هذا التحول الذي انعكس بالانخفاض على نسبة المدخنين والأمراض والوفيات المرتبطة بالتدخين في كراتشي، على قابلية وفاعلية تطبيق سياسة الحد من الضرر حتى في الدول منخفضة الدخل، كما يثبت أن الفوائد المحتملة للبدائل بالرغم من وجود بعض المخاطر لها، تدفع لاتخاذ قرارات مستنيرة من الحكومات والمدخنين أنفسهم، وتحفز على السماح بتداولها باعتبارها مدخلاً للإقلاع الذي يظل الخيار الأمثل.

-انتهى-