سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |  

ها قد عدنا يا فيلادلفيا بقلم الدكتورة أماني غازي جرار


ها قد عدنا يا فيلادلفيا   بقلم الدكتورة أماني غازي جرار

ها قد عدنا يا فيلادلفيا

 بقلم الدكتورة أماني غازي جرار

 

ها قد عدنا يا فيلادلفيا. ولقد رفعت التكليف لأني احترت في تسميتك، أأخاطبك بجامعتي الغالية؟ أم أناديك بالإسم الذي أطلقه الرومان على عاصمتنا الحبيبة عمان (فيلادلفيا)، على اسم القائد بطليموس الثاني فيلادلفوس في القرن الثالث قبل الميلاد. أم أتغنى بحاضركما البهي، وماضيكما الذي عبر كل الحضارات؛ العمونيّة، واليونانيّة والرومانية والعربية. لكني حين سبرت غور معاجم اللغة، وجدت أن هذا الإسم (فيلادلفيا) يعني الحب الأخوي، فاستقر وجداني على أن اناديكي بجامعتي الحبيبة.

جامعتي الحبيبة.... اليوم عاد طلبتنا إلى ربوع تلالك الخضراء، لتحضنيهم من جديد. عاد طلبتنا إلى قاعاتهم، إلى مدرسيهم، وإدارييهم؛ عادوا وهم مشتاقون لك، كما أنت مشتاقة لسماع ضحكاتهم. عادوا وقد أعددت لهم مهداً لطموحاتهم، عادوا وقد أعددت لهم نخبة من أعضاء الهيئة التدريسية؛ ممن يتميزون بالعطاء، والمخزون العلمي الجزل، ورفعة الأخلاق والسلوك، ليكونوا القدوة، ومنهل العلم، ورسل التغيير الإيجابي المنشود.  

فيلادلفيا يا فيلادلفيا....، حين أردد هذا الإسم، تعتريني غبطة وكأني أمر عبر كل الأزمان. واسأل نفسي، واسأل جامعتي، هل أنت مجرد صرح أكاديمي من بين الجامعات الأردنية والإقليمية والعالمية؟ وأجيب على هذا السؤال؛ وأنا التي قد امتزجت خبراتي مع الكثير من الجامعات المحلية والعربية والعالمية، أنك لست مجرد صرح أكاديمي مجرد؛ بل أنت (كجلمود صخر حطه السيل من علٍ)؛ شلال هادر من المعرفة والعطاء. وبلغة الأرقام كنت ولا زلتِ؛ في المرتبة الأولى على الجامعات الخاصة في الأردن، حسب تصنيف (Webometrics) العالمي، وكذلك في المركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية الخاصة والمركز الثالث بين الجامعات الاردنية كافة وفق التصنيف العالمي (UniRank) من العام 2021، بالإضافة إلى المرتبة المتقدمة على مستوى الجامعات الأردنية وفق تصنيف QS لأفضل الجامعات العربية. 

جامعتي الحبيبة....حين أردت أن أعرف سر هذا التميز، وجدت نفسي أمام الكثير من المسارات، فمن مسار عقد الشراكات المحلية والإقليمية والعالمية مع المؤسسات العلمية والثقافية والاجتماعية، إلى مسار الاختيار الفذ لأعضاء الهيئات التدريسية والإدارية، ومن ثم إلى مسار التوسع الأفقي في التخصصات؛ وتحديداً الإضافات النوعية لبعض التخصصات المتفردة على مستوى الأردن، كتخصص اللغة الصينية، ودراسات التنمية،، وتخصص أمن المعلومات والفضاء السيبراني، وتخصص التحريك والوسائط المتعددة، وقانون الأعمال، وهندسة البرمجيات، وهندسة الميكاترونكس، وإدارة المستشفيات، والهندسة الميكانيكية والكهربائية، والاتصالات والالكترونيات، والطاقة المتجددة والبديلة، وهندسة الويب، وأمن المعلومات السيبراني، والتكنولوجيا الحيوية، وهندسة الجينات، والتغذية السريرية والحميات. وكذلك الريادة بين المؤسسات العلمية الوطنية في أبحاث الجينوم البشري، وتنظيم وإعداد الكثير من المؤتمرات الدولية المتخصصة. وأخيراً مسار الوصول إلى التوسع العمودي في كل تخصص من خلال دعم البحث العلمي، وتطبيق أعلى معايير ضبط الجودة، وتشجيع الابتكار.

جامعتي الحبيبة....حين سألني البعض عن سر تميزك بين الجامعات الأردنية والعربية والعالمية، جال في خاطري حكمة القيادة الهاشمية متمثلة في فكر جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم في تأكيده المتواصل على التميز في قطاع التعليم العالي، وكذلك مررت بمخيلتي على الإدارة العليا الفذة، التي تخطط وتنفذ ضمن رؤية بعيدة المدى، فمن صلابة القرار، إلى حصافة الفكر ومرونته. وأيضاً العمل المتفاني لعمداء ورؤساء الأقسام في السعي نحو التميز، بالإضافة إلى العمل المهني المحترف لمنظومة الإداريين، وهم بمثابة الجندي المجهول؛ بدءاً من أسطول الحركة، والأمن الجامعي، وحتى جميع الوظائف الإدارية والمهنية، وعلى رأس كل هؤلاء مجلس أمناء يتابع كل صغيرة وكبيرة، ولا يبخل على المنظومة الإدارية بالنصح والإرشاد والتوجيهات الحكيمة.

طلبتنا الأعزاء....المستجدين والقدماء؛ كما قال سمو الأمير خالد الفيصل في رائعته (الأماكن كلها مشتاقة لك)، نقول لكم؛ جامعتكم مشتاقة إليكم، موظفوها، وإداريوها، وأعضاء هيئتها التدريسية، بل وإدارتها العليا مشتاقة إليكم، قاعات التدريس تنتظركم، طموحكم يرسم خطواته الأولى هنا، يدكم بيدنا لنبني هذا المستقبل، حتى ترددون بعد سنين من تخرجكم من هذا الصرح الأكاديمي المتميز؛ أنكم كنتم هنا، لترد جامعتكم النداء.. أبنائي و بناتي: كنتم هنا، وستبقون بالقلب هنا.