التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

لا تتخلى عن حُلمك بقلم مهنا نافع


لا تتخلى عن حُلمك  بقلم مهنا نافع

لا تتخلى عن حُلمك

بقلم مهنا نافع

 

   انت ريادي فلتدرك ذلك جيدا، ولتعلم ان ذلك ليس بسبب اقتناء رقما سلسا لبطاقة جهاز محاكاتك، ولا بسبب اقتناء رقما سهل الحفظ علقته على طَرَفي راحلتك، انت ريادي لأنك اجتهدت واصرَرت أن تسير على طريق تحقيق أحلامك، فهي التي استحوذت على فكرك، فقدمت لها جل جهدك وإخلاصك، وستصل لهدفك إن بقيت متمسكا بها ولم تخذلها بأي شئ من التناسي او النسيان، فاستمر ولا تتوقف ولا تكترث لأي رأي محبط يصدر من اي غيور كان، لا يعرف صاحبه قراءة ابسط كلمة من كلمات مرادك القادم فأنت من خط الطريق وكتب العنوان . 

 

   دائما كان المنطلق الأول لانجازات الشباب الأردني في مجال تكنولوجيا المعلومات وهندسة البرمجيات والحاسوب من حواضن اعمال الجامعات، وقد كان للمنافسة بين هذه الجامعات دور كبير لتبني هذه الطاقات، وحتى ان المبدعين من طلبتهم حصلوا على منح دراسية كتقدير لهم، والبعض منهم حظي باهتمام واسع من الكثير من الوسائل المحلية للصحافة والاعلام، هي إنجازات تجاوزت المفهوم العام للمشاريع الطلابية النمطية إلى مفهوم جديد من الابداع وصل بتميزه وريادته إلى وصف استحق ادراجه بقائمة الاختراعات والابتكارات التكنولوجية الحديثة .

   بالطبع هذا التميز لم يكن ليكتمل لو لم يجد التبني والإهتمام المتواصل من حواضن اعمال هذه الجامعات ولا ننكر ايضا الأثر المحفز لتشجيع هؤلاء الطلبة للاستمرار بتطوير إنجازاتهم وذلك عند استضافتهم على الفضائيات واعطائهم الفرصة لتقديمها والشرح عنها بكل ثقة وحماس . 

    لقد كان لكل ذلك أثرا طيبا ايضا علينا كمتابعين، وذلك بأن أخرجنا من المنظومة القديمة من تكرار اللوم بعدم تقدير كل ما هو جديد من الإبداع والإبتكار ، وأزال كل المصفوفات من جلد الذات وجمل الاحباط والخذلان، نعم لقد خرجنا من كل ذلك إلى عالم الامل التفاؤل والثقة بقدرات الشباب من أبنائنا، وأن الأمر سيكون دائما موضع تقدير وجدير بالاهتمام والمتابعة، لذلك يجب علينا الآن أن نطرح سؤال يتعلق بالنقطه الأهم وهو

أين سيذهب اصحاب هذه الطاقات الريادية بعد التخرج من هذه الجامعات التي كانت وما زالت تتقن رسالتها وقد قامت بواجبها على أكمل وجه ؟

   لا بد لتحقيق ذلك هو ايجاد حاضنة اعمال شاملة خارج أسوار الجامعات وهي على غرار حواضن الأعمال بداخلها ولكن ضمن إطار جديد، لتكون نواة جذب للمستثمرين من أصحاب الإهتمام بجدوى الاستثمار في مجال تكنولوجيا المعلومات، وقد كان من الاقتراحات الواعدة أن تكون مدينة السلط الصناعية الجديدة هي هذه الحاضنة . 

    بتحقيق هذه الرؤيا لهذا المشروع يتم تبني هؤلاء الخريجين مرة اخرى وإحتواء ابداعاتهم ولكن ضمن الإطار التشاركي بين القطاع العام والخاص، مما سيفوت الفرصة على آفة تكرار خسارة هذه القدرات بهجرتها للخارج، فالبنية بكامل مقوماتها وعلى رأسها انضمام هذه الطاقات من الموارد البشرية ستكون بالمحصلة قد إستوفت لكل اسس النجاح لمن يرغب بالعمل بهذا الاستثمار المجدي، ومما سيوفر ايضا لهؤلاء الشباب فرص العمل للاستمرار بتقديم ما لديهم من قدرات، وكم سيكون هذا الامر مجديا بأن تكون هذه المدينة الصناعية هي البوابة الأولى لهذا اللقاء بين المستثمر والمبتكر المبدع من شبابنا الطموح . 

   إن لتحقيق الأحلام عناوين متتالية فإن نجحنا بالوصول لأول عنوان لا بد من الاستمرار   للوصول لما يليه، ولا بد أن يتبع الحُلم المحقق بالمثابرة والاجتهاد حُلم جديد بعنوان جديد أشمل وأكبر، ولن يتقن السير على طريقه الا اهل الهمة من الشباب المخلص أصحاب الشغف المتقد، ذوي الطاقة التي لا تنضب، اصحاب الارادة التي لا تستسلم، والذي لا يمكن لأي منهم ان يوما ما سيتوقف ولو هُنَيهة ليفكر بأن يتخلى عن حُلمة .     

مهنا نافع