جيدكو" توقع 115 اتفاقية دعم بـ3 ملايين دينار   |   Minister of Education, CEO of Orange Jordan Visit School Under Kingdom’s First of its Kind “Digital Schools” Program   |   سامسونج تكشف عن سلسلة Galaxy Tab S12: منظومة إنتاجية متكاملة لمواكبة الطموحات الواعدة   |   شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور   |   سيقى الصراع في المنطقه ما دامت إسرائيل موجوده   |   أبوغزاله وشركاه للاستشارات- العراق توقّع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الخدمات الاستشارية   |   رئيس جامعة عمان الأهلية يشارك بمنتدى رؤساء الجامعات العالمية ضمن قمة التايمز الأكاديمية في كيب تاون   |   الخزاعلة مراقبةً لمباريات تصفيات كأس آسيا للسيدات تحت 17 عاماً في أوزبكستان   |   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   |   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   |   المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين٨   |   أكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة   |   مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر"   |   Orange Jordan Supports Youth Leadership Skills Through Sponsorship of 3 MUN Conferences   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية   |   الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان   |   النادي الأرثوذكسي يحتفل بعيد رفع الصليب المكرّم وسط أجواء إيمانية مهيبة   |   زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين   |   × ادخل كلمة البحث هنا ... انتهاكات إسرائيلية الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيمي 3 أيام بحجة الأعياد   |   أبوغزاله: نريد السلام العادل.. وعصام شرف: بناء الإنسان مفتاح السلام   |  

الرئيس التنفيذي لـ 《البوتاس العربية》 يحاضر حول الإدارة الاقتصادية والأمن الوطني


الرئيس التنفيذي لـ 《البوتاس العربية》 يحاضر حول الإدارة الاقتصادية والأمن الوطني

الرئيس التنفيذي لـ "البوتاس العربية" يحاضر حول الإدارة الاقتصادية والأمن الوطني

- د. النسور: الأمن الاقتصادي من أهم مرتكزات ومكونات الأمن الوطني  

-  الأمن الاقتصادي يعتمد على قدرة الدول في إدارة وتنمية القطاعات الاقتصادية الرئيسية ومواردها

 

عمّان *** آب 2021

أكد الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية، الدكتور معن النسور، أن أخطر مكونات الامن الوطني هو المكون الاقتصادي لقدرته على التحكم في أكبر قدر ممكن من أدوات السياسة في المجال الاقتصادي، مشيراً إلى أن البيئة الاقتصادية تشمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية وتتأثر بمدى استقرار السياسات الاقتصادية والقدرة على التنبؤ باتجاهاتها إلى جانب وجود سياسات اقتصادية تخلق بيئة اقتصادية محفزة ومشجعة على الاستثمار.

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية وضمن دورة الدفاع 19 بعنوان "الإدارة الاقتصادية والأمن الوطني " للدارسين في دورة الدفاع الوطني التاسعة عشر وبرنامج ماجستير "استراتيجيات في مواجهة التطرف والارهاب"، بحضور آمر الكلية العميد الركن الدكتور عوض الطراونة وأعضاء هيئة التوجيه في الكلية.

وأضاف الدكتور النسور، أن الأمن الاقتصادي يعتمد بشكل جوهري على قدرة الدول في إدارة وتنمية القطاعات الاقتصادية الرئيسية ومواردها، لافتاً إلى وجود ترابط بين الأمنين الاقتصادي والوطني في عصر العولمة، الأمر الذي ينعكس على أهمية اتخاذ القرارات الاقتصادية بحذر، لتفادي إبراز نقاط الضعف التي تجلّت من خلال هذا الترابط وانعكاساتها على الأمن الوطني على الصعيدين الداخلي والخارجي.

واستعرض الدكتور النسور عناصر قوة الدولة الرئيسية والتي تمحورت حول العديد من العوامل المعنوية والمادية، ومن ضمنها القدرة الاقتصادية للاقتصاد الوطني والمؤشرات التي تساهم في تحديد قوة الاقتصاد الوطني، من خلال تحليل شامل لكافة الأبعاد التشريعية والمؤسسية والاجرائية، مشيراً إلى أن الأمن الوطني يعرف بأنه تهيئة الظروف المناسبة لتنفيذ الخطط الاستراتيجية للتنمية الشاملة بهدف تأمين الدولة من الداخل والخارج بما يدفع التهديدات باختلاف أبعادها، بالقدر الذي يكفل لشعبها حياة مستقرة توفر له أقصى طاقة للنهوض والتقدم، فيما تهدف التّنمية الاقتصاديّة إلى زيادة الدخل القومي واستثمار الموارد الطبيعية ودعم رؤوس الأموال ومعالجة الفساد الإداري، إضافة إلى كفاءة إدارة الديون الخارجية.

وأشار إلى أن البرامج والخطط الحكومية يجب أن تستجيب لحجم التحديات داخل الاقتصاد الأردني ولا بد من أن تشهد السياسات الحكومية الاقتصادية انسجاما وتكاملاً، لهذا فإنه من الضروري جداً وجود نهج اقتصادي واضح المعالم يضع رؤية مبنية على المزايا التنافسية التي تتمتع بها المملكة ضمن إدارة اقتصادية قادرة على ترجمة السياسات والبرامج إلى خطة عمل واضحة وقابلة للقياس والمتابعة من أجل تحقيق معدلات نمو كما هو مستهدف في خطط العمل، إضافة إلى المساهمة في التقليل من معدلات البطالة والفقر.

ولفت الدكتور النسور، إلى أن استقرار النظام السياسي وانفتاحه على اقتصادات العالم يحظى بالاهتمام الكبير بسبب دوره في حفظ الأمن الوطني الذي لم يعد مقتصراً كما كان سابقاً على مفاهيم أمن الدولة بمؤسساتها الرسمية وحسب، وإنما يأخذ بعين الاعتبار مستويات الامن الوطني كالأمن الاجتماعي والأمن الاقتصادي والأمن الصحي والأمن الغذائي والأمن الإنساني الذي يُعنى بالاستثمار في الطاقات البشرية والاستقرار الاجتماعي لاسيما في ظل الزيادة السكانية وتطور الحياة العصرية.

واعتبر الدكتور النسور، أن الأمن الاقتصادي يعتمد بشكلٍ جوهري على قدرة الدولة في إدارة وتنمية القطاعات الاقتصادية الرئيسية ومواردها كالقطاع الزراعي والصحي والصناعي والمصرفي وغيرها، مشيراً إلى الجهود التي يبذلها الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين لتحسين الإدارة الاقتصادية والوصول إلى مستوى رفيع من الأمن الوطني.

ووضح الدكتور النسور أهمية الإدارة الاقتصادية  من خلال طرح التجربة الرواندية، حيث تحولت رواندا من دولة تعاني من عدم الاستقرار نتيجةً للحروب الأهلية والاقتصاد الهش، إلى واحدة من أكثر الدول نموا واستقرارا، ليس فقط على الصعيد الاقليمي بل على المستوى العالمي أيضاً، لتصبح لاحقاً مركزاً جاذباً للاستثمارات الأجنبية من جميع بقاع العالم وذلك من خلال توطين قوانين وأنظمة وتشريعات ساعدت على توطين الاستثمار ورفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر ، مما انعكس على القدرة المالية للدولة و معدلات النصيب الفردي من الناتج المحلي الاجمالي، ومستويات الفقر والبطالة، وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين في كافة المناطق والطبقات الاجتماعية.

وشدد الدكتور النسور على أهمية دراسة الأدبيات السابقة والأطر النظرية التي درست العلاقة بين الإدارة الاقتصادية والأمن الوطني واسقاطها بشكلٍ واقعي على المشهد الاقتصادي والسياسي الأردني،  لافتاً إلى  ورقة بحثية  قام بنشرها مركز أبحاث (RAND) في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قام الباحثون بتطوير إطار نظري لتحليل مدى تداخل  العوامل الخارجية (الإقليمية والدولية) والمعطيات الاقتصادية (العالمية والوطنية) مع مستويات الأمن الوطني مع أخذ عوامل الخطر الهيكلي بعين الاعتبار بهدف تبيان أهم نقاط الضعف في منظومة الإدارة الاقتصادية.

وعرض الدكتور النسور بشكل مفصل تحليلاته للبيانات المتعلقة بواقع الاقتصاد الوطني مثل (الموقف الأردني من التجارة الدولية، ومستويات الانفاق والاستثمارات الوطنية، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، ومعدلات التوظيف والبطالة، والتقدم التكنولوجي، والانفاق الحكومي، وكفاءة رأس المال البشري الأردني)، حيث قام بإسقاط أبعاد الإطار النظري الخاص بمركز أبحاث (RAND) على التجربة الأردنية وقسم نقاط ارتباط الإدارة الاقتصادية مع الامن القومي إلى عدة مستويات بدءاً من العوامل الخارجية للإدارة الاقتصادية والتي تؤثر على الامن الوطني والمتمثلة في العولمة والانفتاح الاقتصادي، حيث أصبح الأمن الاقتصادي والوطني مرتبطاً بتطورات المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي والإقليمي.

وفيما يتعلق بدور الاقتصاد السياسي والمؤسسات وإدارتها في نجاح الدول أو فشلها وبما ينعكس على مستويات المعيشة فيها، أكد النسور أن المؤسسات السياسية والاقتصادية الشاملة هي تلك التي تمثل جميع مكونات المجتمع وتقوم على مبادئ تقاسم السلطة والإنتاجية والتعليم والتقدم التكنولوجي، الأمر الذي ينعكس إيجابياً على المستويات المعيشية والرفاه للمواطنين، وأما المؤسسات السياسية والاقتصادية الإقصائية التي تقوم على مبادئ احتكار الثروات والموارد من من غالبية المجتمع وتوظيفها في خدمة أقلية نخبوية متنفذة لا يمكن أن تحقق التنمية المنشودة للشعوب. 

وقال الدكتور النسور أن أدبيات الاقتصاد السياسي تشير إلى أن الأمم التي تُديرها المؤسسات الاقتصادية الشاملة، هي تلك الأمم التي تجعل المكتسبات المتحققة من التنمية والتعليم والتكنولوجيا والتجارة والازدهار مكسباً للأمة بأكملها، مما ينعكس على البنية الاقتصادية ومدى حافزية المواطنين للتحرك باتجاه الإنتاج والتقدم؛ لأن ثمار الإنجاز تعود بالنفع والفائدة على الجميع ، وهذا على عكس ما يحدث في الدول ذات المؤسسات السياسية والاقتصادية الإقصائية.

وتحدث الدكتور النسور عن قصة نجاح شركة البوتاس العربية ومساهمتها في  التنمية الاقتصادية في المملكة من خلال توفيرها لآلاف فرص العمل النوعية، ودورها في تنمية المجتمعات المحلية، ومساهمتها في رفد خزينة الدولة بالرسوم والضرائب وعوائد التعدين وتوزيعات الأرباح، مبيناً أن الشركة رفدت خزينة المملكة بحوالي (264) مليون دينار خلال الأعوام 2018-2020 شكلت ما معدّله 65% من أرباح الشركة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، وهذا يعني أن كل دينار ربح إضافي حققّته شركة البوتاس العربية رفد خزينة المملكة الأردنية بـ 650 فلس بشكل إضافي.

كما شكلت مبيعات البوتاس وعلى مدار السنوات العشر الماضية ما يقارب 10% من مجمل قيمة الصادرات الأردنية، الأمر الذي أسهم بدوره في ترجيح كفة الصادرات الوطنية في الميزان التجاري الأردني الذي يعاني من عجز مستمر، مشيراً إلى التطورات الإيجابية والنوعية التي شهدتها " البوتاس العربية" في السنوات الثلاثة الأخيرة والتي انعكست بشكل مباشر على أدائها المالي وعلى قيمتها السوقية التي وصلت إلى حوالي 2.52 مليار دينار في العام 2021 مقارنة مع 1.34 مليار دينار مع نهاية العام 2018.

وأشار الدكتور النسور إلى وجود علاقة وثيقة بين الإنفاق العسكري والنمو الاقتصادي، مؤكداً على أهمية الإنفاق العسكري الذي يركز على البحث والتطوير واستيعاب التكنولوجيا ونشرها وتوسيع القاعدة الصناعية العسكرية والمدنية. وفي نهاية المحاضرة وفي معرض إجابته على أسئلة المشاركين، شدّد الدكتور النسور على أهمية الأمن الاقتصادي والذي يعتمد على قدرة الدول في إدارة وتنمية القطاعات الرئيسية ومواردها، وأبرز دور الإدارة الناجحة على كافة المستويات في الدولة في تدعيم الأمن الاقتصادي الذي يشكل أحد ركائز الأمن الوطني.