الصبيحي : هل نحتاج إلى حوار شعبي موسّع حول إصلاحات الضمان.؟   |   مجلس أمناء مؤسسة اعمار الجيزة يعقد اجتماعه الأول ويناقش التقرير السنوي   |   عامان من البناء السياسي… حزب البناء والعمل يعزز حضوره في المشهد الوطني   |   موقفي من مشروع تعديل قانون الضمان الاجتماعي الإصلاح ضرورة، لكن العدالة أولى.   |   الميثاق الوطني: إصلاح الضمان ضرورة وطنية… ولن يكون على حساب المواطن   |   عطية: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يمر بهذه الصيغة   |   مجلس أمناء مؤسسة اعمار الجيزة يعقد اجتماعه الأول ويناقش التقرير السنوي   |   مركز تطوير الأعمال – BDC يدعم 9 شباب وشابات لتأسيس مشاريع إنتاجية لهم في منطقة ملكا - اربد   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية بذكرى يوم التأسيس   |   الحجاج: تصريحات السفير الأميركي تجاوزٌ خطيرٌ للأعراف الدولية واعتداءٌ على سيادة دول المنطقة   |   شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية   |     《ريفلِكت》يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية   |   سامسونج تطلق النسخة الجديدة من Bixby على واجهات One UI 8.5   |   شركة بلازا تورز تعلن انتخاب رئيس مجلس إدارتها نبيه ريال رئيساً لمجلس إدارة الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة   |   مركز الفينيق: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي منقوصة وتحتاج لحزمة إصلاح متكاملة   |   بنك القاهرة عمان يعلن عن الدورة 16 لمسابقة رسومات الأطفال   |   Orange Jordan Launches the 《Tahweesheh》 Account Through Orang Money to Promote a Strong Savings Culture   |   النائب السعود: أرفض تعديلات الضمان وسأكون دوماً بصف المواطن   |   رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا عدنان السواعير يستقبل التهاني غدا   |   إذا فشلت المفاوضات الإيرانية - الأمريكية في عاصمة السلام مسقط هل ستقع حرب كبرى ...؟    |  

وصية مؤثرة من معلمة توفيت بكورونا.. (فيديو)


وصية مؤثرة من معلمة توفيت بكورونا.. (فيديو)

كثيرون من الناجين لا نعرفهم، اكتشفوا ضالتهم بالتعافي من كورونا، وآخرون حصد الفيروس أرواحهم دون رحمة.

لا منطق طبيّ يمكن أن يُنقذ أرواح البشر، جهود جبارة في سبيل النجاة، الكمّامة، التباعد، الحظر، اللقاح.

ولكن…

كورونا استوطن جسد ماهدة الآغا، امرأة في العقد الخامس، فوق سرير في المستشفى، راقدة في قسم المصابين بڤيروس كورونا. بينها وبين ضياء ابنها الأصغر نافذة زجاجية عريضة ونظرات من عينيّ الأم المسجاة فوق السرير تهمس بعينين حزينتين لابنها : لا تحزن.. لا تخاف..

سافر كلاهما لتركيا، ماهدة وابنها الأصغر ضياء، لإكمال تعليمه في إحدى الجامعات، في المطار اكتشفت الأم أنها مصابة بالفيروس، أجبرت على الإقامة في المستشفى، لم يتوقع ضياء أن الرحلة نحو المستقبل ستتحوّل فجأة إلى رحلة حزينة من نوع آخر، ستكون الخسارة فيها روح أمه.

كانت ماهدة معلمة لغة عربية أمٌ قويّة ومؤمنة، قاومت المرض، ومن عمق أعماقها لم تستسلم، ظلت روحها قوية، وابتسامتها حاضرة، تقتل أي ضعفٍ يمكن أن يتسلًل في روحها مدة أسبوعين. ثم أصابتها غيبوبة مدة 54 يوماً.

استيقظت على أثرها في مستشفى بعيد في تركيا، اللحظة الأولى حين استفاقت من الغيبوبة، كان صوت زوجها أول صوت سمعته، ووجه ضياء أولّ وجه رأته.

لكن الفيروس كان قد فتك بجسدها وجعلها خائرة فاقدة القدرة على الحركة والتحدّث أحيانا.

لم يُسمح لماهدة مغادرة تركيا؛ نظرا لسوء حالتها وتدهورها. كان وضعها المرضيّ حسّاسا وخطيراً. والأطباء في حالة ترقبّ مستمّر لحالتها.

تسأل من حين لآخر عن أبنها الأكبر وعن ابنتها ترنيم وعن حفيدها إن جاء إلى الحياة أم ما يزال في رحم أمه.

تحسّنت حالة ماهدة شيئا فشيئا، فقد كان للأثر النفسي والدعاء المتواصل دورٌ في ذلك. فحضور زوجها ورعايته واهتمامه كانت له آثار إيجابية عزّزت مقاومة جسدها في صراعه ضد الكورونا، حيث كانت تخطط للرجوع إلى منزلها قبل ساعات من مغادرة روحها الحياة، إثر مضاعفات تحدث للمتعافين من كورونا بشكل مفاجىء.

كان الزوج يزرع في روح زوجته أملا كبيرا في العودة إلى بيتها مجدّدا. واستئناف الحياة مجدّدا. بات الموت الوشيك في عينيه يرحل بعيدا. هكذا بدا لوهلة.

صعدت روح ماهدة إلى بارئها. وسط صراخ الأب وذهول ابنها الأصغر وضياعه. باغتهم الموت ساخرا من كلّ أملٍ ممكن.

استيقظي، لقد حجزنا في طائرة هذا المساء. توّسل الابن لأمه. ولكن فوق سريرها الأبيض، كان نبض القلب ضعيفا، لا إشارة للحياة إلا عينيها اللتين كانتا تحدّقان في وجه ضياء وتلّوحان بالوداع الأخير .

وبين دقائق الصمت الأخيرة، اللحظات التي حملتهم جميعا إلى المجهول، جاءهم صوت عبر الهاتف يخبرهم

بالسماح لهم جميعاً بمغادرة تركيا في رحلة الطائرة مساءً، لأن نتيجة فحص الكورونا للمريضة ماهدة ولهم جميعا سلبيّة.

رحلت إلى عالم الآخرة، ولكن الفيروس لم يرحل إلا بعد أن دمًر رئتيها وطاقة الحياة في جسدها ، لقد دمّرها دمارا لم تقوَ بعده على التنفس والحياة.

هكذا صنع هذا الفيروس مفارقات محزنة ومأساويّة في حياة ماهدة. الذي يحسبها زوجها وذويها عند الله شهيدة غربة ووباء بإذن الله.

دُفنت الفقيدة في تُركيا، فقد كانت العائلة مجبرة على ذلك، أنظارهم للأمام وقلوبهم للخلف. عادوا في ذات الطائرة التي كان من المقرر أن تحملهم جميعًا، حملت أجسادهم وتركت أرواحهم معلقة حيث تكون ماهدة.

الفقيدة سجلت هذا الفيديو قبل ساعات من وفاتها لتشاركه مع الجميع: