البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير.   |   ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية حصرية مع سمارت باي لتعزيز تجربة تسوق الإلكترونيات والأجهزة المنزلية مع حلول الدفع المرن   |   بنك الأردن يتوّج مسيرة ستة عقود من الإنجاز بتكريم من جمعية البنوك   |   حزب الإصلاح: انحسار التوترات الإقليمية وتراجع أسعار النفط يستوجبان تخفيض أسعار المشتقات النفطية في التسعيرة الشهرية المقبلة   |   عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة حتى نهاية عام 2026   |   يوم علمي في جامعة فيلادلفيا يبحث مستقبل التمريض في عصر الذكاء الاصطناعي   |   أبو رمان توجه سؤالًا نيابيًا حول إجراءات تحصيل ديون المياه والحجز على المشتركين   |   دور مطار الملكة علياء الدولي في دعم النمو الاقتصادي في الأردن   |   حفل استقبال في مدريد بمناسبة الذكرى الثمانين لإستقلال المملكة والمناسبات الوطنية   |   حزب الإصلاح يزور معهد السياسة والمجتمع ويبحث آفاق التعاون المشترك   |   تنشيط السياحة تنظم ورشة لتدريب الشركاء في القطاع على منصة 《أهلاً بالأردن》   |   البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية   |   حين امتلأت الساحات… تكلم الشعب   |   حسين علي العتوم: حادث مؤسف لا يحجب الاعتزاز بإنجاز المنتخب الوطني   |   سامسونج تطلق ميزة Spidey Tracker بالتزامن مع اقتراب عرض فيلم Spider-Man: Brand New Day من إنتاج سوني بيكتشرز   |   البنك الأردني الكويتي يرعى المسابقة الرياضية 《Survival of the Fittest》 للعام الثاني على التوالي   |   زين تشارك الأردنيين تشجيع النشامى وتزيّن سماء عمان وجرش بألوان العلم   |   تجديد الشراكة بين بنك صفوة الإسلامي وصندوق الإئتمان العسكري لدعم المتقاعدين العسكريين ضمن برنامج 《رفاق السلاح》   |   جلسة نقاش رفيعة المستوى بالرباط حول 《القدس: عنوان السردية عالمية للسلام》   |   جامعة فيلادلفيا توقع اتفاقية تدريب مع شركة مزن الغد للبرمجيات لتعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل   |  

رأس المال الأخلاقي- جامعة عمان الأهلية أنموذجاً....بقلم : د. محمد القرم *


رأس المال الأخلاقي- جامعة عمان الأهلية أنموذجاً....بقلم : د. محمد القرم *

 

قال تعالى : &لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ& .... يواجه الوطن اليوم ظرفاً دقيقاً ووضعاً استثنائياً وتحدياً كبيراً لا يتعلق بالوباء فقط وإنما بتداعياته وأبعاده، وياتي على رأس هذه التداعيات والأبعاد، الوضع الاقتصادي الصعب والذي تضاعفت صعوبته نتيجة الإجراءات المتعلقة بمكافحة الوباء.

لقد تلخصت مهمة الاقتصاد ورأس المال التقليدية بامتلاك أدوات الإنتاج ومراكمة الأرباح بعيداُ عن السؤال الأخلاقي والمهمة الحضارية، هذه المهمة التقليدية المرتهنة لثنائية الربح والخسارة، وبتعريف الربح على شكل حيازات وملكيات وأرصدة مالية، وتحقيق أكبر قدر من المصلحة الشخصية، والأفضلية المادية، وفي ظل هذه التداعيات والأبعاد، تصير الحاجة إلى اقتصاد أخلاقي ورأس مال ينحاز إلى القيم الإنسانية الجوهرية مسألة مصيرية.

هنا تقدم جامعة عمان الأهلية نموذجاً حياً وتطبيقاً عملياً لفكرة الاستثمار الأخلاقي والاقتصاد القائم على قيم التعاون والمشاركة والثقة، فكانت من أوائل المبادرين إلى تقديم الدعم لصندوق &همة وطن& بعيداً عن حسابات السبق والمزايدة وبانحياز مطلق للمصلحة العامة باعتباره واجباً وطنياً مقدساً. فالوطنية ليست مقولة،  وانما أفعالا ينطبق عليها قوله تعالى : &لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ&.

كما كانت أول مؤسسة تبادر إلى تأمين العاملين فيها وبكل المستويات بصرف رواتبهم في وقت مبكر للغاية ولم تكن الجامعة استثناءً فقد شملت هذه الإجراءات كل المؤسسات والشركات التابعة & لمجموعة الحوراني& في خطوة تثبت التزاما عاليا تجاه الرسالة التي تتبناها والثقافة التي تؤطر عملها، فجسدت بذلك فكرة الأمان  الوظيفي المنسجم مع التوجيهات الرسمية وحتى قبل صدور أمر الدفاع المتعلق بدفع رواتب القطاع الخاص ، فهذه المجموعة تحكمها الأخلاق قبل القانون ، وتستحق لقب & إبن البلد الحقيقي & . هذا في الوقت الذي كانت فيه الجامعة وفية لرسالتها السامية وأمينة على مستقبل طلابها، فقد استأنفت مسيرتها عبر التعلم عن بعد وفي أول أيام الحظر كنتيجة طبيعية لاستجابتها بكل كفاءة واقتدار للظرف الاستثنائي، وعبر الاستعداد المسبق والمبكر، الأمر الذي يثبت عافية المؤسسة ومناعتها،  كيف لا!، وقد سطرت هذه الجامعة اسمها كأول جامعة أهلية في البلاد بعيداً عن استنساخ التجارب،  ولم تكتفِ بكونها رائدة الجامعات الخاصة في الأردن في التأسيس، فهي استمدت شرعيتها الريادية من العمل الدؤوب المشفوع بالوعي العميق والاستبصار الثاقب والرؤية المستنيرة، وهي ذات الرؤية التي منحتها صفة التطور والاستمرار والريادة،  وبعيداً عن النموذج الإغاثي – على أهميته في الظرف الراهن الاستثنائي – قدمت هذه المؤسسة نموذجاً في الاستثمار الذي يحقق استدامة التنمية، نموذجاً يعتمد بناء الإنسان ويلتزم بالأسس والمبادئ الأخلاقية ويتطابق مع مضامين الثقافة الأصيلة وفلسفتها الحضارية.

إن الرؤية الأخلاقية هي روح الاقتصاد التي تتبناها هذه المؤسسة الوطنية العريقة، والثقافة التي تؤسس لها، الأمر الذي يدفع العاملين فيها إلى تبني الرغبة بالمبادأة والمبادرة والإبداع، والشغف تجاه العمل والعطاء، وهي كذلك ما يعزز قيم الثقة بالمؤسسة وداخلها، وتعكسها للمجتمع بأكمله شكلاً ومضموناً. وهي بذلك تقدم أرضية صلبة واثقة للعاملين فيها وعلى كل المستويات للتفرغ للإنتاج وللعمل الجاد بعيداً عن سؤال الإرتباك من القادم، والتخوف من التقلبات، والارتهان للإحتمالات،  وفي الظروف الاسثنائية والمفاجئة، حيث تسود حالة الهلع والتخبط والجشع وحسابات الربح والخسارة المادية، تقدم هذه المؤسسة  & جامعة عمان الأهلية & والمجموعة التي تنتمي لها & مجموعة الحوراني & القدوة في القدرة على الإيفاء بتعهداتها المادية والمعنوية، كمثال للريادة والقيادة، فالريادة مكانة، لا مكان. وهي نهج ناظم للمجموعة في الفعل الوطني الحقيقي، بفهم عميق لدورها الأخلاقي والاجتماعي، وبتبصر واستنارة لمهمتها الأساسية في الاستثمار الأنقى والأبقى، الاستثمار في الإنسان وللإنسان.

وهي بذلك ترسخ اقتصاداً منتميا للوطن ولهويته الحضارية وتؤكد على مقولة &ما لا يمكن أن يشتريه المال&، فجامعة عمان الأهلية ممثلة برئيس هيئة المديرين، وقيادة مجموعة الحوراني تقول بكل وضوح: &هناك فرق شاسع بين ثمن الأشياء وبين قيمتها&....

*– كلية الآداب والعلوم – قسم العلوم الاجتماعية