الصبيحي : هل نحتاج إلى حوار شعبي موسّع حول إصلاحات الضمان.؟   |   مجلس أمناء مؤسسة اعمار الجيزة يعقد اجتماعه الأول ويناقش التقرير السنوي   |   عامان من البناء السياسي… حزب البناء والعمل يعزز حضوره في المشهد الوطني   |   موقفي من مشروع تعديل قانون الضمان الاجتماعي الإصلاح ضرورة، لكن العدالة أولى.   |   الميثاق الوطني: إصلاح الضمان ضرورة وطنية… ولن يكون على حساب المواطن   |   عطية: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يمر بهذه الصيغة   |   مجلس أمناء مؤسسة اعمار الجيزة يعقد اجتماعه الأول ويناقش التقرير السنوي   |   مركز تطوير الأعمال – BDC يدعم 9 شباب وشابات لتأسيس مشاريع إنتاجية لهم في منطقة ملكا - اربد   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية بذكرى يوم التأسيس   |   الحجاج: تصريحات السفير الأميركي تجاوزٌ خطيرٌ للأعراف الدولية واعتداءٌ على سيادة دول المنطقة   |   شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية   |     《ريفلِكت》يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية   |   سامسونج تطلق النسخة الجديدة من Bixby على واجهات One UI 8.5   |   شركة بلازا تورز تعلن انتخاب رئيس مجلس إدارتها نبيه ريال رئيساً لمجلس إدارة الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة   |   مركز الفينيق: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي منقوصة وتحتاج لحزمة إصلاح متكاملة   |   بنك القاهرة عمان يعلن عن الدورة 16 لمسابقة رسومات الأطفال   |   Orange Jordan Launches the 《Tahweesheh》 Account Through Orang Money to Promote a Strong Savings Culture   |   النائب السعود: أرفض تعديلات الضمان وسأكون دوماً بصف المواطن   |   رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا عدنان السواعير يستقبل التهاني غدا   |   إذا فشلت المفاوضات الإيرانية - الأمريكية في عاصمة السلام مسقط هل ستقع حرب كبرى ...؟    |  

عشرون عامًا على بداية الحج المسيحي.. وزيارة ملكية للمغطس


عشرون عامًا على بداية الحج المسيحي.. وزيارة ملكية للمغطس

على الضفة الشرقية لنهرالأردن، وفي بقعة مباركة من ارض الاردن، ليست ببعيدة عن مدينة القدس، بين هدوء الماء وانسيابه الوادع، بين جبالٍ صخرية التفت من حوله بسكون، هناك فضاء رحب بتجلياته التاريخية واسراره التي لا تنتهي، هناك يكمن سرالمؤمنين منذ بدايته، هناك في تلك الزاوية يقع المغطس بهيبته المقدسة، يروي قصة المسيح عليه السلام باحثاً عن يوحنا المعمدان, ورسالة سلام ومحبة انطلقت في ارجاء المعمورة ,هناك يقع إرث حضاري خالد، يحتضنه هذا الثرى المبارك، ويرتبط بأحداثٍ عاش تفاصيلها نهر الاردن، فعلى ضفافه المقدسة عمد يوحنا المعمدان المسيح وكانت بداية جديدة لحقبة انسانية جديدة.
كان و ما زال الاهتمام الملكي السامي مستمرا بهذا الموقع السياحي، التاريخي، الحضاري والديني العالمي المهم، والذي يُعتبر الأكثر تميزاً على الخارطة السياحية العالمية، فالزيارات الملكية المتكررة لجلالة الملك برفقة زعماء العالم وقداسة باباوات الفاتيكان وضيوف الاردن الكرام, ياتي تأكيداً ملكياً على أواصر المحبة والأخوة التي تجمع الأردنيين من شتى الطوائف -مسلمين ومسيحيين- كنموذجٍ حيٍ للتعايش والسلام, وأهمية المحبة والتسامح بين جميع الأديان لتحقيق السلام والمحبة والألفة بين الشعوب، و تجسيداً لاهتمام جلالته بالمقدسات المسيحية والإسلامية على حدٍ سواء باعتبارها سنة هاشمية و نهجاً مباركاً انتهجه الهاشميون عبر تاريخهم المشرف.
جلالة الملك عبدالله وجلالة الملكة رانيا العبدالله في زيارتهما الاخيرة الى المغطس برفقة جلالة الملك هارالد الخامس، ملك مملكة النرويج وجلالة الملكة سونيا, والتي تاتي بذات السياق, واشارة الى أهمية السياحة الدينية وضرورة الاهتمام بها, وابراز هذا الموقع الهام كغيره من المواقع المقدسة من تاريخ البشرية الى العالمية، وتسليط الضوء على الأهمية البالغة للمواقع المسيحية المقدسة ,التي تعتبر كنزا سياحيا أردنيا وموروثا حضاريا انسانيا, و دلالة واضحة على رعاية ملكية هاشمية بالغة للسياحة الأردنية.
عشرون عاماً على بداية الحج المسيحي الجديد للمغطس، والذي بدأ في العام 2000 بعد زيارة قداسة البابا يوحنا بولس الثاني، و إعلانه المغطس مكاناً للحج المسيحي، واعتباره مقصداً ووجهة دينية عالمية، وقبلةً لجميع المسيحيين الباحثين في رحلة السير على خطى السيد المسيح.
ثم تبعها زيارة البابا بنيدكت السادس عشر موقع المغطس خلال زيارته الي الأراضي المقدسه في العام 2009 , وبجهود أردنية في العام 2015 تم إدراج هذا المعلم التاريخي (موقع عُمّاد السيد المسيح عليه السلام) على لائحة التراث العالمي في منظمة اليونسكو باعتباره موقعاً وإرثاً دينياً مسيحيا في الأردن.
وبذلك قطع الأردن الطريق أمام محاولات التزييف المتعمّدة لموقع المغطس وتاريخه المقدس، وانتزع الأردن اعترافاً عالمياً حول أحقيته بالموقع السياحي المقدس.
 نظير أهمية هذا الموقع ومكانته وقيمته القدسية و الروحية لملايين البشر حول العالم، إلا ان أعداد الحجيج لهذا المعلم التاريخي والحضاري و الديني، الذي لم يمكن استنساخه أو تكراره في اي بقعة أخرى من الأرض، ما زالت متواضعة وتحتاج الى بذل المزيد من الجهود بهدف زيادتها، و تشجيع المزيد من الاستثمار في هكذا بقعة من الأرض المباركة، فكل صخرة وزاوية فيها تروي قصة وحكاية مرتبطة بتاريخ مقدس.
إن محاكاة تفاصيل حياة الناس التي مرت على هذا المكان تجعل حالة الاستشعار بتلك اللحظات الروحانية الايمانية اكثر تعلقاً وقرباً.
تاريخٌ عابقٌ بالحضارات والأماكن المقدسة و التاريخية، والتي تزخر بها مناطق المملكة من شمالها الى جنوبها، من جدارا الى عجلون الى جرش الى الاغوار الى طبقة فحل الى المغطس الى مادبا وجبل نيبو ومكاور وأم الرصاص والبتراء ووادي رم والمقامات وأضرحة الصحابة المنتشرة في مناطق المملكة وغيرها من الاماكن والمواقع السياحية والتاريخية، والتي تجعل الاردن واحة أمنٍ و أمان و سلامٍ واستقرار، و محط الانبياء ومهد الرسل، متحفاً دينياً مقدساً يحظى بكنفِ ورعايةِ جلالة الملك عبد الله الثاني، وهي نعمةٌ أنعم الله بها على هذا الوطن الحبيب.
* رئيس جمعية الفنادق الاردنية ومدير عام الشركة الاردنية للتعليم الفندقي والسياحي