حزب الميثاق الوطني يزور مصابي حادثة الكرك   |   قبيلة العدوان تعفو عن المتسبب بوفاة طالب الطب الدكتور عون إكرامًا لشهداء الكرك دون أي مقابل   |   بيان استنكار صادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان بشأن الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود في محافظة الكرك   |   حزب الإصلاح يدين جريمة الكرك ويعلن الحداد على أرواح الضحايا ويؤكد أن الاعتداء على أي أردني اعتداء علينا جميعًا   |   بيان شجب واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب سالم العمري    |   يان صادر عن نقابة المهندسين الأردنيين   |   الرحمة للشهداء.. الإرهاب لن يمر   |   نداء للتبرع بالدم   |   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   |   شركة توزيع الكهرباء تدين جريمة الكرك وتؤكد التمسك بالوحدة الوطنية   |   الملك: سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات   |   نتنياهو يوعز للجيش بفرض طوق أمني فوري على الخليل والاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية   |   ​فاتورة تقاعد أل 185 مليوناً.. وهاجس 《عدالة التوزيع》و 《تحقيق الكفاية》   |   العقوبات البديلة في الأردن… حين تصبح العدالة إصلاحا لا مجرد عقاب   |   Orange Jordan Connects PASS-Supported Startups with Leading Private Sector Entrepreneurs   |   أورنج الأردن تربط الشركات الناشئة المدعومة من برنامج PASS بأبرز رائدي القطاع الخاص خلال ثلاثة لقاءات إقليمية   |   جمال الفكرة وقبح النتيجة    |   لايف للإغاثة والتنمية في فلسطين: نسعى لتوسيع المشروعات الإنسانية للدعم الغذائي والصحي ورعاية المسنين في  الضفة الغربية   |   حجازين يقود تحركات سياحية في إسطنبول لاستقطاب السوق التركي وفتح أسواق جديدة*   |   منصة زين تعقد معسكراً تدريبياً بالتعاون مع منظمة "المرأة العربية اليوم" لتمكين المرأة في ريادة الأعمال   |  

عشرون عامًا على بداية الحج المسيحي.. وزيارة ملكية للمغطس


عشرون عامًا على بداية الحج المسيحي.. وزيارة ملكية للمغطس

على الضفة الشرقية لنهرالأردن، وفي بقعة مباركة من ارض الاردن، ليست ببعيدة عن مدينة القدس، بين هدوء الماء وانسيابه الوادع، بين جبالٍ صخرية التفت من حوله بسكون، هناك فضاء رحب بتجلياته التاريخية واسراره التي لا تنتهي، هناك يكمن سرالمؤمنين منذ بدايته، هناك في تلك الزاوية يقع المغطس بهيبته المقدسة، يروي قصة المسيح عليه السلام باحثاً عن يوحنا المعمدان, ورسالة سلام ومحبة انطلقت في ارجاء المعمورة ,هناك يقع إرث حضاري خالد، يحتضنه هذا الثرى المبارك، ويرتبط بأحداثٍ عاش تفاصيلها نهر الاردن، فعلى ضفافه المقدسة عمد يوحنا المعمدان المسيح وكانت بداية جديدة لحقبة انسانية جديدة.
كان و ما زال الاهتمام الملكي السامي مستمرا بهذا الموقع السياحي، التاريخي، الحضاري والديني العالمي المهم، والذي يُعتبر الأكثر تميزاً على الخارطة السياحية العالمية، فالزيارات الملكية المتكررة لجلالة الملك برفقة زعماء العالم وقداسة باباوات الفاتيكان وضيوف الاردن الكرام, ياتي تأكيداً ملكياً على أواصر المحبة والأخوة التي تجمع الأردنيين من شتى الطوائف -مسلمين ومسيحيين- كنموذجٍ حيٍ للتعايش والسلام, وأهمية المحبة والتسامح بين جميع الأديان لتحقيق السلام والمحبة والألفة بين الشعوب، و تجسيداً لاهتمام جلالته بالمقدسات المسيحية والإسلامية على حدٍ سواء باعتبارها سنة هاشمية و نهجاً مباركاً انتهجه الهاشميون عبر تاريخهم المشرف.
جلالة الملك عبدالله وجلالة الملكة رانيا العبدالله في زيارتهما الاخيرة الى المغطس برفقة جلالة الملك هارالد الخامس، ملك مملكة النرويج وجلالة الملكة سونيا, والتي تاتي بذات السياق, واشارة الى أهمية السياحة الدينية وضرورة الاهتمام بها, وابراز هذا الموقع الهام كغيره من المواقع المقدسة من تاريخ البشرية الى العالمية، وتسليط الضوء على الأهمية البالغة للمواقع المسيحية المقدسة ,التي تعتبر كنزا سياحيا أردنيا وموروثا حضاريا انسانيا, و دلالة واضحة على رعاية ملكية هاشمية بالغة للسياحة الأردنية.
عشرون عاماً على بداية الحج المسيحي الجديد للمغطس، والذي بدأ في العام 2000 بعد زيارة قداسة البابا يوحنا بولس الثاني، و إعلانه المغطس مكاناً للحج المسيحي، واعتباره مقصداً ووجهة دينية عالمية، وقبلةً لجميع المسيحيين الباحثين في رحلة السير على خطى السيد المسيح.
ثم تبعها زيارة البابا بنيدكت السادس عشر موقع المغطس خلال زيارته الي الأراضي المقدسه في العام 2009 , وبجهود أردنية في العام 2015 تم إدراج هذا المعلم التاريخي (موقع عُمّاد السيد المسيح عليه السلام) على لائحة التراث العالمي في منظمة اليونسكو باعتباره موقعاً وإرثاً دينياً مسيحيا في الأردن.
وبذلك قطع الأردن الطريق أمام محاولات التزييف المتعمّدة لموقع المغطس وتاريخه المقدس، وانتزع الأردن اعترافاً عالمياً حول أحقيته بالموقع السياحي المقدس.
 نظير أهمية هذا الموقع ومكانته وقيمته القدسية و الروحية لملايين البشر حول العالم، إلا ان أعداد الحجيج لهذا المعلم التاريخي والحضاري و الديني، الذي لم يمكن استنساخه أو تكراره في اي بقعة أخرى من الأرض، ما زالت متواضعة وتحتاج الى بذل المزيد من الجهود بهدف زيادتها، و تشجيع المزيد من الاستثمار في هكذا بقعة من الأرض المباركة، فكل صخرة وزاوية فيها تروي قصة وحكاية مرتبطة بتاريخ مقدس.
إن محاكاة تفاصيل حياة الناس التي مرت على هذا المكان تجعل حالة الاستشعار بتلك اللحظات الروحانية الايمانية اكثر تعلقاً وقرباً.
تاريخٌ عابقٌ بالحضارات والأماكن المقدسة و التاريخية، والتي تزخر بها مناطق المملكة من شمالها الى جنوبها، من جدارا الى عجلون الى جرش الى الاغوار الى طبقة فحل الى المغطس الى مادبا وجبل نيبو ومكاور وأم الرصاص والبتراء ووادي رم والمقامات وأضرحة الصحابة المنتشرة في مناطق المملكة وغيرها من الاماكن والمواقع السياحية والتاريخية، والتي تجعل الاردن واحة أمنٍ و أمان و سلامٍ واستقرار، و محط الانبياء ومهد الرسل، متحفاً دينياً مقدساً يحظى بكنفِ ورعايةِ جلالة الملك عبد الله الثاني، وهي نعمةٌ أنعم الله بها على هذا الوطن الحبيب.
* رئيس جمعية الفنادق الاردنية ومدير عام الشركة الاردنية للتعليم الفندقي والسياحي