حفل اشهار كتاب«شظايا حرير» في المركز الثقافي الملكي    |   Orange Jordan & MetLife Partner to Offer Insurance Services via Orange Money   |   يتسع لـ 46 ألف متفرج... بدء أعمال الحفر لأكبر ستاد في الأردن على مساحة الف دونم   |   أبوغزاله العالمية الرقمية تستعرض رؤيتها للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في منتدى قازان2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم برامج متخصصة في المهارات الرقمية بالتعاون مع 《دوت الأردن》   |   الفائزون في مسابقة بنك القاهرة عمان لرسومات الاطفال ( الدورة السادسة عشر )   |   تجارة عمّان تعزز تميزها المؤسسي بثلاث شهادات دولية   |   الأمين العام ورئيس المجلس المركزي وأعضاء المكتب السياسي لحزب الإصلاح يرتدون قميص النشامى في أول اجتماعاتهم دعماً للمنتخب الوطني   |   القعقاع التميمي   |   تجارة عمّان والأردنية للوقاية من حوادث الطرق توقعان مذكرة تعاون مشترك   |   برئاسة النائب المهندس سالم العمري لجنة السياحة والآثار النيابية تشارك في احتفالات السفارة الأردنية في روما بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة   |   زين ترعى برومين سباق السيدات 2026   |   تجارة عمّان والسفارة التشيكية تبحثان فرص الاستثمار والتعاون   |   الزميل محمود أيوب يُرزق بـ 《ماسة》   |   43 % من متقاعدي الضمان من القطاع العام   |   ترامب يُلغي ضربةً لم تكن مقرّرة   |   دار الحسام للعمل الشبابي تنجز صيانة خمسة مرافق صحية في قسم الطوارئ بمستشفى الزرقاء الحكومي   |   السفارة الأردنية في لندن تقيم حفل استقبال احتفاءً بالمناسبات الوطنية   |   العالم يقف على قدم واحدة   |   بالصور ... عمان الأهلية تحتفي بطلبتها المتميزين في مختلف المجالات وتكرّمهم تقديراً لإنجازاتهم   |  

الدكتور خالد جبر الزبيدي يكتب : والطابور الخامس.. في تحليل السطو على البنوك


الدكتور خالد جبر الزبيدي يكتب : والطابور الخامس.. في تحليل السطو على البنوك

 

السطو على البنوك ظاهرة جديدة على الأردن وأسلوب قذر آخر متطور في السرقة، والسارق هو سارق أياً كانت الطريقة بغض النظر مهما اختلفت المشاهد، وهم أي اللصوص مجرد شخص أو مجموعة فاشلة تمارس أقذر الطرق في إيذاء الغير.

وصف السارق أو السرقة ليس المشكلة فيما يحدث ، إنما المشكلة والغرابة الكبرى في المواطنين وكيفية تعاملهم مع الحدث ووصفهم للأمور ، فتجد من يصف الحدث بكلمة أو كلمتين أو جملة صغيرة لمجرد التعليق ليس لإبداء الرأي إنما مجرد كلام وهراء يقال ليس إلا.

إبداء الآراء ليس حكراً على أحد ولكن الطامة الكبرى في طبيعة التعليقات التي تدل على المستوى المتدني للشخص والذي يعكس للأسف طبيعة التنشئة الاجتماعية بل وأحيانا حالة الإسقاط الموجودة في مكنونات التركيبة الفكرية لبعض فئات مجتمعنا ، فالمتابع للحدث وخصوصا حالات السطو من أول حادثة إلى آخر حالة بالأمس الأحد 20-10-2019 والتعليقات ذاتها للأسف تتكرر وتتأثر بأول تعليقات على أول حادثة سطو حصلت فما أن وصفها أحد السطحيين أنها تمثلية وقاموا بتحليل أركان العملية من حيث القناع والقفازات وغيرها فما كان إلا من البقية أن تبعوهم وبدءوا باستكمال الرواية لدرجة القول من كان يعتقد أن ( المحقق شارلوك هولمز والمحققة & الآنسة ماربل & ) أنهم شخصيات خيالية فعليه زيارة متابعة تحليلات مجتمعنا الأردني ليعرف أنه ليسوا كذلك.

فمجتمعنا أعطى العذر لأول منفذ عملية سطو مسلح ووصفوه بأنه روبن هود ، ومنهم من تعاطف وأعطى أفكار وهمية على أن احد اللصوص سرق ليعالج أمه المريضة ( يعني فيلم هندي بامتياز )، أما سرقة يوم أمس والسطو على أحد البنوك رافقته أيضا تعليقات لدرجة أن البعض يبارك للص بما سرق ومنهم من علق بشماتة على البنوك الربوية ، ومنهم من كرر أنها تمثيلية مدبرة.

استغرب أن يهلل البعض ويجد أعذار للص قذر حمل سلاحه ودخل مهدداً به أرواح أبناءنا وبناتنا ، ودعونا نتخيل جميعا خصوصا المهللين والطابور الخامس لو أن أحد الموظفين قام بداعي ردة الفعل أو الخوف وقاوم أحد هؤلاء اللصوص بالتأكيد وحتما ستكون النتائج كارثية قد تسبب وفاة أو إصابة خطيرة ، ولنتخيل أكثر أن هذا الموظف الذي توفي هو ابنك أو بنتك أو أخوك أو أختك ، فهل يا ترى ستكون لديك ذات الردود وذات التحليل .

أعتقد أن أبسط حدود العقل والتفكير ترفض ما يفعله طابورنا الخامس وهذا الانحدار في التفكير ، فبدل من الانشغال في التحليل والتبرير للصوص عليكم مطالبة الحكومة في تشديد العقوبة على كل من يرتكب تلك الأفعال.

الدكتور خالد جبر الزبيدي

21-10-2019