شراكة بين ڤاليو الأردن ومنصة B12 التعليمية لتوفير حلول دفع مرنة لسداد الرسوم الدراسية في مختلف أنحاء المملكة   |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار أوبتيمايزا لتنفيذ أنظمة الأمن المتكاملة ضمن منظومته الطبية الأكاديمية   |   تعاون بين المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا وجمعية جائزة الملكة رانيا العبد الله للتميز التربوي   |   منصّة زين للإبداع تختتم برنامج مجتمع الرياديين الصغار الأردني (YESJO) بالتعاون مع (Replit)   |   عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمرالدولي MCCSIS 2026 بإسبانيا   |   نتنياهو لترامب: لا مفر من ضربات إضافية ضد منشآت إيرانية   |   وزارة الداخلية تسهيلات جديدة للسوريين بشأن الخروج والعودة   |   مدعي عام الشرطة يحقق بادعاء شخص تعرضه للضرب بعد تفتيش أمني   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون باسمى ايات التبريك من عطوفة العميد  فلاح المجالي  بمناسبه استلامة مساعدا المدير الامن العام للقضائيه   |   احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   مسرحية 《أمّ كلثوم 》 تعيد جمهور جرش الى الزمن الجميل في دورته الـ40   |   حزب الإصلاح يزور مركز صحي الرصيفة الجنوبي ضمن جولة في الرصيفة ويؤمّن دعماً لتحسين خدماته   |   ألمهندس عبدالرحيم البقاعي  يكتب :لكم الله يا أطفال غزة... حين يصبح الصمت شريكا في الجريمة...   |   البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم  للعام الخامس على التوالي   |   ارتيمس.. مازال يحتضن فرق الجامعات الموسيقية والشعر   |   المسرح الشّماليّ يشهد مزيجًا من أنواع الموسيقى المختلفة   |   ​قرارات دعم فنادق البتراء: استثمار ذكي في الحماية الاجتماعية   |   اوكرانيا في حرب القرابين و ضغط الثعابي   |   عمّان الأهلية تستضيف امتحان تدريب طلبة كليات الصيدلة لإقليم الوسط بالتعاون مع نقابة الصيادلة الأردنيين   |   عمّان الأهلية تشارك في مبادرة 《 رقميّتها 》 لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي   |  

سلامة حماد.. النهج وليس الرجل


سلامة حماد.. النهج وليس الرجل

يس غريباً سيل التخويف من وزير الداخلية العائد إلى موقعه سلامه حماد, ولعدم الاستغراب هذا جملة أسباب منها: أن بلدنا يعيش منذ سنوات حالة غريبة من التراخي الذي أنتج حالة من التطاول على الدولة, لذلك فإن المستفيدين من هذا التراخي يخافون من عودة رجل يؤمن بهيبة الدولة مثل سلامه حماد, لأنهم لا يريدون هيبة الدولة من خلال سيادة القانون, ولا يريدون القضاء على فوضى السلاح في بلدنا, وفوضى أخذ الحق باليد حتى لو أدى ذلك إلى الاعتداء على رجال الشرطة, ناهيك عن فوضى السواقة في شوارعنا, وصولاً إلى انتشار المخدرات, وغيرها من الآفات الاجتماعية التي تسربت بفعل التراخي الذي لا يقبل به من أمثال سلامه حماد, لذلك انطلقت مكنات التخويف منه والتجيش ضده, وهو تجيش بمقدار ما يستهدف الرجل فإنه يستهدف النهج الذي يمثله, والذي يؤمن بهيبة الدولة وسيادة القانون.

يأخذ التجيش ضد تيار هيبة الدولة وسيادة القانون أشكالاً مختلفة, منها إصدار الأحكام السلبية المسبقة على الرجال الذين يمثلون هذا النهج, دون أن يعلن مصدري هذه الأحكام ما هي معاييرهم في الحكم على الرجال وأدائهم, علماً بأن الكثير من هذه الأحكام تأخذ طابع التشويه للرجال الذين يؤمنون بهيبة الدولة, أصحاب المواقف الواضحة في الدفاع عن الهوية الأردنية وعن الدولة الأردنية وقيمها وأعرافها, أمثال سلامه حماد وزير الداخلية العائد إلى سربه, فالرجل ليس طارئاً على الداخلية, ولم يهبط على رأس هرمها بالمظلة, فقد صعد سلم الداخلية من أول درجاته عندما عين مديراً لناحية الأجفور التي صارت فيما بعد "الروشيد", في مطلع ستينيات القرن الماضي, يوم لم يكن في جل مدننا طرقاً معبدة كما يجب, فمابالك بمنطقة صحراوية نائية قبل سلامه حماد الخدمة فيها, وضبط أمنها, ولم يلجأ إلى نفوذ أبيه أو قبيلته لينقل إلى عمان أو غيرها من الحواضر, فقد كان ومازال من صنف الأردنيين الذين يؤمنون بأن العمل في أي بقعة من بقاع الوطن شرف لا يدانيه شرف, ومكون من مكونات الانتماء للوطن والولاء للدولة الأردنية, لذلك نستطيع القول أن سلامه حماد هو ابن الدولة الأردنية منذ أن كان الانتماء لها مغرماً وكان العمل في أجهزتها تكليفاً لا تشريفاً.

تدرج سلامه حماد درجات السلم الوظيفي يذكرنا بدور الإدارة الأردنية أيام مجدها, فقد كانت مدرسة لتربية الرجال ولإعداد القيادات خرجت قادة يشار إليهم بالبنان في مختلف المجالات, حتى إذا ما تركوا مواقعهم الرسمية وخرجوا إلى القطاع الخاص حملوا معهم القيم التي تربوا عليها في مدرسة الإدارة العامة الأردنية وأبرزها: قدسية العمل واحترام التراتبية في إطار سيادة القانون إلى غير ذلك من قيم النزاهة والشفافية, كان ذلك قبل أن تتحول هذه الإدارة إلى حقل تجارب من قبل خريجي مدارس التحديث الهجينة والتي لاتراعي التطور التاريخي والاجتماعي للمجتمعات, فابتليت الإدارة العامة في بلدنا بما ابتليت به من ترهل ومن سوء أداء ومن مسؤولين ترتجف أيديهم قبل اتخاذ قرار مهما كان بسيطاً, لذلك يصبح مجيء رجل كسلامه حماد إلى الموقع العام حدث يستوقف الناس فينقسمون حوله, كما هو الشأن مع كل صاحب موقف وهذه للرجل لا عليه, ويكفيه أنه صار رجلاً تستدعيه المراحل والمناصب وهذا صنف من الرجال صار نادراً في بلدنا.

[email protected]