تعاون بين المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا وجمعية جائزة الملكة رانيا العبد الله للتميز التربوي   |   منصّة زين للإبداع تختتم برنامج مجتمع الرياديين الصغار الأردني (YESJO) بالتعاون مع (Replit)   |   عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمرالدولي MCCSIS 2026 بإسبانيا   |   مدعي عام الشرطة يحقق بادعاء شخص تعرضه للضرب بعد تفتيش أمني   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون باسمى ايات التبريك من عطوفة العميد  فلاح المجالي  بمناسبه استلامة مساعدا المدير الامن العام للقضائيه   |   احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   مسرحية 《أمّ كلثوم 》 تعيد جمهور جرش الى الزمن الجميل في دورته الـ40   |   حزب الإصلاح يزور مركز صحي الرصيفة الجنوبي ضمن جولة في الرصيفة ويؤمّن دعماً لتحسين خدماته   |   البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم  للعام الخامس على التوالي   |   ارتيمس.. مازال يحتضن فرق الجامعات الموسيقية والشعر   |   المسرح الشّماليّ يشهد مزيجًا من أنواع الموسيقى المختلفة   |   ​قرارات دعم فنادق البتراء: استثمار ذكي في الحماية الاجتماعية   |   اوكرانيا في حرب القرابين و ضغط الثعابي   |   عمّان الأهلية تستضيف امتحان تدريب طلبة كليات الصيدلة لإقليم الوسط بالتعاون مع نقابة الصيادلة الأردنيين   |   عمّان الأهلية تشارك في مبادرة 《 رقميّتها 》 لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي   |   ليث حسام العلاونه الف مبرووووووووووووك   |   العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك بعد اعتراضها   |   سلاح الجو يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة   |   إدارة الأزمات تكشف السبب خلف "الرسائل التحذيرية" على هواتف الاردنيين   |   تقرير :عدد مصابي الجيش الأمريكي بالحرب مع إيران يرتفع بصورة مفاجئة   |  

جرادات ؛ فات الأوان


جرادات ؛ فات الأوان
الكاتب - زينب

سهير جرادات

في ليلة العيد ، جاءها نادما ، مُبديا لها كل الاعذار الممكنة، و الوعود المحتملة لإصلاح حاله ، وتَغيير أوضاعه ، وأنه أصبح يهتم بها ويلتفت لها، ولن تنقطع زياراته اليها ، وسيكون دائم السؤال عنها، ويرعاها، ويشعرها بالاهتمام .

قبَّلَ يدها ، معتذرا عن إهماله لها ولاخوته لأكثر من عقدين من الزمان ،واهتمامه بأصدقائه ، ومصالحه وعلاقاته الخارجية العابرة للقارات ، التي تجلب له الانبساط والترفيه؛ على حساب البيت الداخلي.

بدأ بخطوات سريعة ، يسابق بها الزمن ،على الرغم من قناعته بأنه اهتمام مزيف ، إلا أنه استمر في محاولاته الفاشلة ، فأعاد زياراته وكثفها الى بيته وأهله وأقربائه ، مقدما لهم كل الرعاية ، وبدأ بتغيير العلاقات والصداقات، مُنهيا بعضها، وتحميل بعض الآخرمسؤولية ما آلت اليه الأمور من سوء العلاقة بينه وبينها ، وأحدث تغييرات ليعدل من مسار حياته ، كل ذلك في محاولة يائسة منه لإعادة ترميم العلاقة مع بيته وإصلاحها ، متجاهلا رغم قناعته بأن ما أفسده خلال السنوات الماضية لايمكن إصلاحه في أيام معدودة ، ولا حتى في سنوات ،لأن ما كسر بينهما وصل إلى حد اللاعودة ، بعد أن استولى على كل المقدرات ، فالعلاقة مُست ، والفجوه اتسعت ، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه ، من جفاء وشدة وكرب ، وفقدان الأمل في إصلاح الحال ، وبات الحوار بينهما مغلقا ومفقودا.

ماذا يفيد الندم ؟ بعد أن تعودت الأم على غيابه واهماله، وجفائه وعدم رعايته لها والاهتمام بها ، وإغفاله لحقوقها، فقد كان يعد رضاها أمرا محسوما لصالحه، غير مدرك أن وجوده من وجودها، وأن رضا الاخوة من رضاها ، وأن استمرارولايته هي التي تمنحها له ، والأمر بيدها ، فهي صاحبة الولاية في سحب البساط من تحت قدميه ، وليس كما يعتقد بأن السلطة له وحده، وأن زمام الأمور بيده دون شريك.

عقدان من الزمن مرَّا،وهو منغمس في ملذات الحياة ، حتى وصلت العلاقة بينهما إلى طريق مسدود، لاستحواذه على الصلاحيات، وتفرده واستبداده في القرارات، وتجبره في المصير، فلم يكن قريبا مما يحدث ، فلا يستمع لأي أحد ،لانه ينتهج التفرد في عمله ، متناسيا أن الجميع في مركب واحد ، وما يجري على أحدهم ، يتأثربه الآخر ، فأرهقته كما أرهقها ، وتجاهلته كما تجاهلها .

مع كل النصائح التي تعطيها إليه، لكنه لم يتعض من دروس السلف ، ولم يأخذ بالنصيحة ، فلا يصدق إلا من أوهموه ، بأن السلطة مطلقة ، وكسب الرضا ليس إلا تحصيل حاصل ، وان الولاية أبدية ، حتى أنه لم يعر انتباهه للقصص التي وردت في التاريخ ، ولا ما ذُكر في الروايات ، فصال وجال بعد أمن واهما بدوام الحال ، متجاهلا أن دوام الحال من المحال ..وبعد أن مر بمرحلة الخذلان ، تنبه الى وجودها ، وقرر الرجوع واللجوء اليها ، بعد ان أدرك أهميتها …

هل نتذكر أمهاتنا وأوطاننا في العيد؟

كل عام واحوالكم وأحوال الوطن بأفضل حال!!