العقوبات البديلة في الأردن… حين تصبح العدالة إصلاحا لا مجرد عقاب   |   Orange Jordan Connects PASS-Supported Startups with Leading Private Sector Entrepreneurs   |   جمال الفكرة وقبح النتيجة    |   لايف للإغاثة والتنمية في فلسطين: نسعى لتوسيع المشروعات الإنسانية للدعم الغذائي والصحي ورعاية المسنين في  الضفة الغربية   |   منصة زين تعقد معسكراً تدريبياً بالتعاون مع منظمة "المرأة العربية اليوم" لتمكين المرأة في ريادة الأعمال   |   للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين فني كهرباء / دائرة الصيانة والتنفيذ   |   هل توجد رعاية رسمية إسرائيلية لعمليات التهريب إلى الأردن؟   |   فرح ابو كركي مبارك الفوز   |   《AJIB》 يحصد جائزتي 《أفضل بنك استثماري》و《أفضل بنك لخدمات الحفظ الامين الفرعي   |   وائل أبو العزام.. ضجة كشفت مكانته في نفوس الناس   |   رائد حمادة يعلن ترشحه لتمثيل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن   |   العربة أمام الحصان   |   Orange Money the First in Jordan to Receive Western Union Transfers & Sending Them Electronically in Cooperation with Musharbash Exchange   |   توقيف 3 موظفين في جامعة العلوم والتكنولوجيا بقضية اختلاس تتجاوز 120 ألف دينار   |   الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن   |   الغذاء والدواء: مسح ميداني ل 155 معصرة زيتون قبل التشغيل وتنفيذ 68 جولة رقابية خلال موسم الإنتاج   |   ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   |   《مجموعة المطار الدولي》تؤكد انتهاء تمرين الطوارئ الوهمي   |   حوارية في 《شومان》 بعنوان 《التعليم والابتكار وريادة الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي》   |  

الغاء مشروع عمان الجديدة .. ابادة حلم ام انقاذ وطن ؟! الماجد عبدالله الخالدي


الغاء مشروع عمان الجديدة .. ابادة حلم ام انقاذ وطن ؟!  الماجد عبدالله الخالدي
الكاتب - زينب

الغاء مشروع عمان الجديدة .. ابادة حلم ام انقاذ وطن ؟!
الماجد عبدالله الخالدي

المركب الاخباري - تفاوتت الاراء وتخالفت حينما تم اطلاق فكرة مشروع عمان الجديدة في عهد حكومة الملقي .. اذ لم تكن خارطة العمل واضحة بالشكل الذي يجعلنا نؤيد او نرفض المشروع .. اضافة الى ان تصريحات الحكومة حينها على لسان الناطق الرسمي بأسمها وزير الاعلام آنذاك محمد المومني كانت مبهمة وتتسم بالتناقض .

المومني الذي اعلن عن وجود مقترح لتأسيس مدينة عمان الجديدة بشكل متناسق لتكون مقر للدوائر الحكومية وتهدف لتخفيف الازدحام في العاصمة عمان وخلق فرص استثمارية جديدة وفرص عمل في كافة المجالات على حد وصفه .. كان قد صرح وفي لقاء على التلفزيون الأردني ان انشاء العاصمة سيكون بالشراكة مع القطاع الخاص .. وان الحكومة تمر بأزمة اقتصادية .. والخزينة لن تتحمل تمويل مشاريع ضخمة بهذا الحجم .. اذ تبلغ كلفة انشاء المدينة الجديدة 5 مليارات دينار اضافة لمدة زمنية تصل إلى 12 عاما .. واضاف : "بدأنا العمل بالعاصمة الجديدة بالشراكة مع القطاع الخاص .. ونتوقع ان تنقل لها الدوائر الحكومية الرئيسية .. مما يملي حتما بوجود مراجعين للمنطقة وسكان بها" .. قبل ان يعود بتصريحات جديدة ومتناقضة قبل عدة ايام ليقول ان المشروع كان مجرد حبر على ورق .. ولم يتم تنفيذه .

تلك التصريحات كانت تنتظر تصريحات اخرى لاثبات التناقض .. حيث اكد رئيس الوزراء -حينها- هاني الملقي ان المدينة الجديدة من المفترض قيامها على اراضي خزينة ومحاطة لمسافات كبيرة باراضي خزينة .. وان المدينة الجديدة ليست عاصمة جديدة وسيتم طرح عطاءات تنفيذها بالكامل وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية من قبل القطاع الخاص ولن تتحمل الحكومة اي تكاليف مالية وعلى خمس مراحل تبدا اولاها العام القادم وتمتد مرحلتها الاخيرة حتى عام 2050 .

تفاوت التصريحات وتناقضها ما بين الملقي والمومني حول ملكية اراضي المدينة الجديدة والمدة الزمنية التي تحتاجها المدينة لتكون باتم جاهزيتها يثبت ان الحكومة السابقة كانت على بعد خطوة واحدة من اطلاق مشروع قد يصل بالوطن الى الهاوية .. لربما كان المشروع يهدف الى خصخصة المؤسسات الحكومية .. او ان المشروع كان يهدف لشراء اراض الخزينة من قبل متنفذين ثم بيعها على الدولة بمبالغ مضاعفة آلاف المرات .. حيث اعلن المومني حينها ان موقع المدينة الجديدة مبهم وخمسة اشخاص فقط على دراية بالموقع !! .

تصريح جديد لوزيرة الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي بإسم حكومة الرزاز معالي جمانة غنيمات يكشف الغاء فكرة المشروع .. حيث اعلنت وعبر شاشة تلفزيون المملكة : "ليس هناك عمّان جديدة .. فعمان واحدة" .. هذا التصريح وضع المومني في موقف محرج .. ولكنه وضع غنيمات ايضا في موقع الانتقاد الشعبي على اعتبار انه تصريح متناقض لتصريحات الوزير الذي سبقها .. حيث تداول ناشطون بشكل واسع تدوينات تستغرب التناقض الحكومي حيال المشاريع الرئيسية .

ولكن وبالعودة الى تناقض الحكومة السابقة في تصريحاتها حول المشروع .. هل ننتقد اليوم جمانة غنيمات على اعتبار ان الغاء المشروع اشبه بإبادة حلم كان يهدف لتعزيز الاستثمار ؟! ام نوجه الشكر لها لان الغاء المشروع يعتبر انقاذ لما تبقى من الوطن ؟! .