العقوبات البديلة في الأردن… حين تصبح العدالة إصلاحا لا مجرد عقاب   |   Orange Jordan Connects PASS-Supported Startups with Leading Private Sector Entrepreneurs   |   جمال الفكرة وقبح النتيجة    |   لايف للإغاثة والتنمية في فلسطين: نسعى لتوسيع المشروعات الإنسانية للدعم الغذائي والصحي ورعاية المسنين في  الضفة الغربية   |   منصة زين تعقد معسكراً تدريبياً بالتعاون مع منظمة "المرأة العربية اليوم" لتمكين المرأة في ريادة الأعمال   |   للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين فني كهرباء / دائرة الصيانة والتنفيذ   |   هل توجد رعاية رسمية إسرائيلية لعمليات التهريب إلى الأردن؟   |   فرح ابو كركي مبارك الفوز   |   《AJIB》 يحصد جائزتي 《أفضل بنك استثماري》و《أفضل بنك لخدمات الحفظ الامين الفرعي   |   وائل أبو العزام.. ضجة كشفت مكانته في نفوس الناس   |   رائد حمادة يعلن ترشحه لتمثيل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن   |   العربة أمام الحصان   |   Orange Money the First in Jordan to Receive Western Union Transfers & Sending Them Electronically in Cooperation with Musharbash Exchange   |   توقيف 3 موظفين في جامعة العلوم والتكنولوجيا بقضية اختلاس تتجاوز 120 ألف دينار   |   الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن   |   الغذاء والدواء: مسح ميداني ل 155 معصرة زيتون قبل التشغيل وتنفيذ 68 جولة رقابية خلال موسم الإنتاج   |   ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   |   《مجموعة المطار الدولي》تؤكد انتهاء تمرين الطوارئ الوهمي   |   حوارية في 《شومان》 بعنوان 《التعليم والابتكار وريادة الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي》   |  

د. ماهر الحوراني يكتب :نظرية طبق الفول


 د. ماهر الحوراني يكتب :نظرية طبق الفول


الفول نبات مفيد فيه الكثير من البروتينات والفيتامينات ...ولكن - الفول المدمس – كما يسميه اشقاؤنا المصريون له فائدة اخرى تسمى نظرية طبق الفول ،تكاد ان تلامس معظم جوانب حياتنا وخصوصا المهنية منها ..ولو تم تطبيقها فعليا في الكثير من القطاعات وفي اسس التعامل لتمكنا من الوصول الى الكثير من النزاهة والشفافية ومحاربة بدايات الفساد.
والقصة كما كتبها الراحل الكبير مصطفی أمين في صورة حكاية معبرة عن الاقتصادي الكبير طلعت حرب ان الاخير كان يثق ثقة عمياء بأحد الشباب وأسند إليه مناصب كثيرة في شركات بنك مصر.
وكان "حرب " قد تعود يوميا ان يتناول طبق فول مدمس من مطعم "التابعي" مقابل مكاتب شركاته ثم يذهب بعدها الى العمل ...وذات يوم مرض طلعت حرب وذهب هذا الشاب لزيارته وتوقيع عدد من المعاملات الضرورية منه، فطلب "حرب " منه أن يحضر له في الصباح طبق فول من مطعم "التابعي" عندما يحضر لتوقيع الكتب والمعاملات ، ونسي الشاب هذا الموضوع. وفي الصباح التالي زارالشاب طلعت حرب، فقال له: هل نسيت طبق الفول؟ فقال الشاب أنه ذهب إلى مطعم "التابعی" فوجده مغلقا لوفاة أخيه، وسكت طلعت حرب، وبعد قليل استقل سيارة وذهب إلى مطعم التابعی فوجد المحل مفتوحا وقال للحاج التابعي «البقية في حياتك» ودهش التابعي إذ لم تحدث الوفاة، وتوجه طلعت حرب فورا إلى مكتبه في بنك مصر وأصدر قرارا بفصل الشاب من جميع مناصبه..
وسأل مصطفى أمين طلعت حرب: هل يساوی طبق الفول كل هذا العقاب الشديد؟ قال نعم، أن الرجل الذي يكذب على في طبق فول مدمس سوف يكذب على في مليون جنيه. ان هذه وظائف ثقة، ومادام فقد ثقتى فهو لا يصلح للعمل معي..
كان طلعت حرب يقول: كل ناجح نحاول أن نحطمه، ولو أن معاولنا تستخدم في البناء لكان لنا في كل قرية مصنع. انه لم يتول عملا إلا وضع فيه النظام والدقة والنزاهة والثقة.
ترى .. كم نحن اليوم بحاجة إلى تطبيق «نظرية طبق الفول» التي ابتكرها طلعت حرب باشا ....!؟.
يقول توماس كارليل: إن تاريخ العالم ليس إلا سيرة الرجال العظماء. وايضا ...هناك حكمة تقول: لا مستحيل مع الصدق والإيمان، اجتز أعالي الجبال، وأعل فوق التلال، فلا وعر يصدك ولا شاهق يمنعك.