المركب الاخباري  : هاجرالعالم الاردني الدكتور المهندس ياسين يوسف الحسبان الاسبوع الماضي الذي تمكن بمشاركة العالم الروسي المهندس تيمور كادييف من تصميم وتصنيع أول عربة محلية تعمل بالطاقة الشمسية دون الحاجة لاستخدام الوقود التقليدي او الغاز .
وقال الدكتور الحسبان "ان هذا النظام ابتكار إبداعي جديد وهو عبارة عن تصنيع عربات بيع متنقلة وموفرة للطاقة حيث تم تصنيع كل أجزائها من الألمنيوم المتوفر في السوق المحلي وتسير على نظام كهربائي يتغذى من الطاقة الشمسية وجميع أجهزتها الداخلية تعمل بالطاقة الشمسية ".
وبين أنها تصلح لجميع الاستخدامات لبيع القهوة والشاي والمثلجات والذرة والفول والترمس وجميع الأطعمة حيث تحتوي على افران وثلاجات مشيرا الى ان الهدف منها هو تدريب وتأهيل الشباب على تصنيعها محليا وفتح فرص عمل للشباب لاستخدامها في نقاط البيع في ظل البطالة السائدة بين قطاع الشباب . 
واضاف ان الية عمل العربة المزودة بالألواح الشمسية والبطاريات القابلة لإعادة الشحن تأتي عبر تجمع الطاقة التي تأتي من الشمس في البطارية، وتوزع الأخيرة هذه الطاقة إلى مقدمة وخلفية العربة، ويستطيع أن يسير فيها لأربعة أيام في حال كانت مشحونة بالكامل لتقديم طعام صديق للبيئة . 
وقال أن ما دفعه إلى التفكير فى استخدام عربات صغيرة للطعام متطورة تعمل بالطاقة الشمسية هو المحافظة على البيئة والتقليل من استهلاك الطاقة والمساهمة فى مكافحة تلوث الهواء من خلال تغزيز مفهوم الطاقات النظيفة و المتجددة فضلا عن توفير فرص عمل لفئة الشباب المتعطلين عن العمل .
وبين الحسبان ان مشروع العربة الذكية سيساهم كذلك في تغيير الصورة النمطية للباعة المتجولين مع اضفاء نظرة جمالية وتحسين الصورة في داخل المدن وفي الشوارع .
وأعرب الحسبان الذي هاجر الاسبوع الماضي الى بلاد الغربة بعد ان صدمه واقع الحال عن اسفه في العثور على جهة حكومية أو خاصة تتبنى ابتكاراته العلمية الصديقة للبيئة والتي تفتح افاق لفرص جدية وجديدة لعمل الشباب واصفا عجزه في تطوير ودعم الاقصاد الاردني بالمحزن وقال "واجهت طموحاتنا الوطنية وابتكاراتنا القمع وتحطيم المعنويات جعلتنا نهاجر وقلوبنا مفعمة بحبنا وعشقنا لاوطاننا" . 
ولخص الحسبان الأسباب والدوافع الأساسية لهجرة العقول الاردنية، في عجز الحكومات، على استيعاب أصحاب الكفاءات، وفقدان الارتباط بين أنظمة التعليم ومشاريع التنمية والتطوير مؤكدا ضرورة توسيع إطار المشاركة السياسية من خلال تجربة ديمقراطية حقيقية، مع تبني إستراتيجية وطنية للتنمية الشاملة (الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية) تدعم المشاركة وتنهض بالتعليم والبحث العلمي وغيرها مما يشجع الكفاءات المهاجرة على العودة إلى الوطن.
وأكد وهو في مطار الملكة علياء الدولي ان خطر هجرة العقول بالوقت الراهن يحرم الدولة من الاستفادة من استثمارات ضخمة في الموارد البشرية ولها تكلفتها الاجتماعية والحضارية والمؤسساتية والمالية .