بالفيديو الدكتورة انديرا ابو عناب وتقنية الجراحة بالمتظار   |   397 مليون دينار قيمة الفواتير المسددة عبر ‘‘اي فواتيركم‘‘ خلال شهر   |   ’البوتاس‘ توضح حقيقة توجه البوتاس الكندية لبيع حصتها في الشركة   |   تشعيل المرحلة الأولى من مصنع المناصير مغنيسيا (مغنيسيا الأردن)   |   أفضل شهر أغسطس لمبيعات BMW على الإطلاق ورقم قياسي جديد!   |   مكتبة الأردن الطبية "عِلم" تثري المعرفة الطبية بمراجع "BMJ"   |   محاضرة  في جامعة عمان الأهلية بعنوان: تطوير مقياس لفحص السمع في الضجيج   |   غروندفوس تشارك في مسابقة المهارات العالميّة أبوظبي 2017   |   تلفازQLED يعيد تعريف مفهوم تجربة المشاهدة التلفزيونية تسهم الخصائص الجديدة في التلفاز بتوفير أفضل تجربة مشاهدة ممكنة   |   شركة شينكوا للصناعات الدوائية المحدودة أول موزع في العالم للمكملات التي تحتوي على بيتا نيكوتيناميد أحادي النوكليوتيد (إن إم إن)، تطلق عمليات التوزيع العالمي لمنتجات   |   اختيار أغشية مايكروزا ذات الألياف الجوفاء من شركة أساهي كاساي لمصنع تحلية مياه في الكويت   |   المحاسبون الإداريون متفائلون بخصوص تعليمهم وأجورهم في المستقبل   |   الشراكة الأمريكية بين بنتال كينيدي وبنك وربة تستكمل عملية الاستحواذ الثالثة لهذا العام بشراء مبنى مكاتب ذات مستأجر واحد من الفئة الأولى في إنجلوود بكولورادو   |   نسما للاتصالات والتقنية" تطرح مفهوم أبراج الاتصالات الرقمية في الإمارات   |   لفنان نور العمري يطلق أولي أغنياته العاطفية الجديدة " جوري "- صور وفيديو   |   ردا على الناطق الإعلامي في وزارة العمل : المطلوب حوار مباشر مع نقابة شركات التوظيف   |   النفط يصعد بدعم انخفاض المخزونات الأمريكية   |   تراجع مبيعات ‘‘الكهرباء الوطنية‘‘ لكبار مشتركيها 4.2 %   |   قروض البنوك لقطاع الإنشاءات ترتفع 11 %   |   تفاوت أداء البورصات العربية بنهاية تداولات منتصف الاسبوع   |  

اقتصاد ترامب يفيد الأثرياء


اقتصاد ترامب يفيد الأثرياء

قبل أيام اقترح دونالد ترامب إطاراً للضرائب يخفض ما تحصِّل الحكومة منها بحوالى 1.6 تريليون دولار في السنة. هو استشهد برونالد ريغان وجورج بوش الابن، لكن لم يقل إنهما خفضا الضرائب والبلاد تمر بتراجع اقتصادي هائل، وإنه يريد خفض الضرائب في فترة ازدهار اقتصادي مستمرة وغير مسبوقة (ورثها من باراك اوباما).

 

 

كل ما أكتب اليوم منقول عن عشرات المقالات والدراسات في الميديا الاميركية ودور البحث، ما يعني ان القارئ يستطيع ان يصدق المعلومات لأنها من خبراء وليست مني.

 

 

الخبراء يقولون ان مشروع ترامب للضرائب سيفيد الاثرياء مثله، بإلغاء الضريبة على الممتلكات، الا انه لن يفيد الثلث الأفقر من الأميركيين، أما فوائده للطبقة المتوسطة، وهي عماد الاقتصاد في كل بلد، فقليلة.

 

 

ترامب زعم وهو يقدم أفكاره عن الضرائب أن ملايين من اصحاب الشركات الصغيرة والمزارعين سيستفيدون منها. الا ان معلومات رسمية تُظهر ان المستفيدين سنة 2017 لم يتجاوزوا 5,500 من أصل ثلاثة ملايين شركة صغيرة ومزارع.

 

 

هناك أرقام تكاد تستعصي على التصديق، إلا انني أقول للقارئ العربي إنها ما قرأتُ لأميركيين من خبراء الضرائب. الدين القومي في الولايات المتحدة الآن بلغ حوالى 20 تريليون دولار، ومكتب الميزانية قدّر العجز في السنوات العشر المقبلة بمبلغ 10.1 تريليون دولار، اي تريليون دولار لكل سنة، وقال ان العجز في سنة 2022 سيبلغ تريليون دولار، مقابل 700 بليون دولار هذه السنة، اي السنة الاولى من إدارة دونالد ترامب.

 

 

كيف هذا؟ دونالد ترامب يريد خفض الحد الأعلى للضرائب على الشركات الكبرى من 35 في المئة الى 20 في المئة. اصحاب البلايين من نوع الأخوَين تشارلز وديفيد كوتش يناسبهم هذا، والأخوان طالبا بخفض الضرائب عبر الجناح السياسي لشركاتهما، أي جماعة «أميركيون من أجل الرفاه». أقول إنه رفاه للأثرياء على حساب الطبقة المتوسطة والفقراء الأميركيين.

 

 

ماذا قدم ترامب لهؤلاء؟ كانت الضرائب لهم على سبع درجات خفضها ترامب الى ثلاث، فيدفع الأميركي، بحسب دخله، 12 في المئة، أو 25 في المئة أو 35 في المئة ضرائب للدولة.

 

 

عندي أرقام تُظهر ان الشركات الكبرى تدفع الآن ضريبة مقدارها 35 في المئة في الولايات المتحدة وبعدها تدريجياً فرنسا وأستراليا وإسبانيا وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية. إذا دفعت الشركات الاميركية الكبرى 20 في المئة من دخلها ضريبة للدولة فهي ستظل أعلى من الضرائب على الشركات في بريطانيا ثم ألمانيا وكندا وإرلندا وسويسرا.

 

 

اصحاب الشركات الاميركية الكبرى يؤيدون مشروع الضرائب الذي اقترحه دونالد ترامب. وعندهم جماعات لوبي تعمل لإقرار خطة الضرائب الجديدة بشكل يناسبهم. ولكن الطبقتين الوسطى والفقيرة لن تستفيدا كثيراً من خطة ترامب، وربما تضررتا، مع أنهما تشكلان الغالبية العظمى من الناخبين الأميركيين. هناك انتخابات نصفية في الولايات المتحدة السنة المقبلة عندما يختار الأميركيون جميع أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ، فهل يدفع دونالد ترامب وحزبه الجمهوري ثمن إهمال هؤلاء الناخبين؟

 

 

لن أتكهن بنتائج انتخابات 2018 فليس عندي كرة بلورية، ولكن أقول إن قادة الحزب الجمهوري في مجلسي الكونغرس مشوا مع ترامب في إقرار خفض الضرائب بمبلغ لم أسمع مثله إلا أيام جورج بوش الابن، وهناك فارق واضح لأن ترامب يحاول قتل نجاحات الاقتصاد أيام باراك اوباما. هذا ليس سياسة اقتصادية بل عمى اقتصادي.

 


  • التعليقات

كن أول من يعلق على هذا الخبر
اضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها