’القدس عاصمة فلسطين الابدية’ تزين المستندات المالية لـ’مركز الجليس التجاري’ - صورة   |   بدران: التعليم النوعي عامل مهم للخروج من الأزمة العربية   |   عميد كلية تقنية المعلومات في جامعة عمان الأهلية يكرم الطلبة المتفوقين للعام الجامعي 2016-2017   |   انخفاض الرقم القياسي لأسعار الأسهم   |   مطالب بتمديد قرار إعفاء المركبات الهجينة خلال العام المقبل   |   اتحاد مصارف الإمارات يستضيف ملتقى "حماية" للتعاون وتبادل المعلومات في مواجهة التحديات والتهديدات السيبرانية   |   تعزيزاً للخدمات المقدمة لزبائنها من كبار السن فاين الصحية القابضة تفتتح أول غرفة صحية استشارية في المملكة   |   وقفة‭ ‬لمدرسة‭ ‬أبو‭ ‬علياء‭ ‬الأساسية‭ ‬الأولى‭ ‬تضامناً‭ ‬مع‭ ‬القدس‭ ‬   |   الضمور يعلن انسحابه عن تمثيل قائمة التجديد في اتحاد الطلبه   |   ISO27001شركة الحوسبة الصحية تحصل على شهادة   |   وقفة تضامنية مع القدس الشريف في جامعة عمان الأهلية   |   افتتاح مركز للدفاع المدني في شركة زين   |   البنك الأهلي الأردني يدعم برنامج القافلة الخضراء   |   مجلة ذا بانكر- لندن تختار البنك العربي بنك العام في الشرق الأوسط للعام 2017   |   ارتفاع قيمة القروض الممنوحة من البنوك 7.3 %   |   دراسة تحذر: إلغاء إعفاء السيارات الهجينة ينذر بركود في السوق المحلية   |   تمكين التابعة لـ"INVESTBANK تستحوذ على حصص الأغلبية في بندار للتجارة والاستثمار   |   إيجل هيلز الأردن تستضيف فعالية يوغا في سرايا العقبة   |   بورصة عمان تبدأ تعاملاتها على ارتفاع   |   فتح سوق العمل الأردنية لعاملات المنازل من نيبال   |  

اقتصاد ترامب يفيد الأثرياء


اقتصاد ترامب يفيد الأثرياء

قبل أيام اقترح دونالد ترامب إطاراً للضرائب يخفض ما تحصِّل الحكومة منها بحوالى 1.6 تريليون دولار في السنة. هو استشهد برونالد ريغان وجورج بوش الابن، لكن لم يقل إنهما خفضا الضرائب والبلاد تمر بتراجع اقتصادي هائل، وإنه يريد خفض الضرائب في فترة ازدهار اقتصادي مستمرة وغير مسبوقة (ورثها من باراك اوباما).

 

 

كل ما أكتب اليوم منقول عن عشرات المقالات والدراسات في الميديا الاميركية ودور البحث، ما يعني ان القارئ يستطيع ان يصدق المعلومات لأنها من خبراء وليست مني.

 

 

الخبراء يقولون ان مشروع ترامب للضرائب سيفيد الاثرياء مثله، بإلغاء الضريبة على الممتلكات، الا انه لن يفيد الثلث الأفقر من الأميركيين، أما فوائده للطبقة المتوسطة، وهي عماد الاقتصاد في كل بلد، فقليلة.

 

 

ترامب زعم وهو يقدم أفكاره عن الضرائب أن ملايين من اصحاب الشركات الصغيرة والمزارعين سيستفيدون منها. الا ان معلومات رسمية تُظهر ان المستفيدين سنة 2017 لم يتجاوزوا 5,500 من أصل ثلاثة ملايين شركة صغيرة ومزارع.

 

 

هناك أرقام تكاد تستعصي على التصديق، إلا انني أقول للقارئ العربي إنها ما قرأتُ لأميركيين من خبراء الضرائب. الدين القومي في الولايات المتحدة الآن بلغ حوالى 20 تريليون دولار، ومكتب الميزانية قدّر العجز في السنوات العشر المقبلة بمبلغ 10.1 تريليون دولار، اي تريليون دولار لكل سنة، وقال ان العجز في سنة 2022 سيبلغ تريليون دولار، مقابل 700 بليون دولار هذه السنة، اي السنة الاولى من إدارة دونالد ترامب.

 

 

كيف هذا؟ دونالد ترامب يريد خفض الحد الأعلى للضرائب على الشركات الكبرى من 35 في المئة الى 20 في المئة. اصحاب البلايين من نوع الأخوَين تشارلز وديفيد كوتش يناسبهم هذا، والأخوان طالبا بخفض الضرائب عبر الجناح السياسي لشركاتهما، أي جماعة «أميركيون من أجل الرفاه». أقول إنه رفاه للأثرياء على حساب الطبقة المتوسطة والفقراء الأميركيين.

 

 

ماذا قدم ترامب لهؤلاء؟ كانت الضرائب لهم على سبع درجات خفضها ترامب الى ثلاث، فيدفع الأميركي، بحسب دخله، 12 في المئة، أو 25 في المئة أو 35 في المئة ضرائب للدولة.

 

 

عندي أرقام تُظهر ان الشركات الكبرى تدفع الآن ضريبة مقدارها 35 في المئة في الولايات المتحدة وبعدها تدريجياً فرنسا وأستراليا وإسبانيا وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية. إذا دفعت الشركات الاميركية الكبرى 20 في المئة من دخلها ضريبة للدولة فهي ستظل أعلى من الضرائب على الشركات في بريطانيا ثم ألمانيا وكندا وإرلندا وسويسرا.

 

 

اصحاب الشركات الاميركية الكبرى يؤيدون مشروع الضرائب الذي اقترحه دونالد ترامب. وعندهم جماعات لوبي تعمل لإقرار خطة الضرائب الجديدة بشكل يناسبهم. ولكن الطبقتين الوسطى والفقيرة لن تستفيدا كثيراً من خطة ترامب، وربما تضررتا، مع أنهما تشكلان الغالبية العظمى من الناخبين الأميركيين. هناك انتخابات نصفية في الولايات المتحدة السنة المقبلة عندما يختار الأميركيون جميع أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ، فهل يدفع دونالد ترامب وحزبه الجمهوري ثمن إهمال هؤلاء الناخبين؟

 

 

لن أتكهن بنتائج انتخابات 2018 فليس عندي كرة بلورية، ولكن أقول إن قادة الحزب الجمهوري في مجلسي الكونغرس مشوا مع ترامب في إقرار خفض الضرائب بمبلغ لم أسمع مثله إلا أيام جورج بوش الابن، وهناك فارق واضح لأن ترامب يحاول قتل نجاحات الاقتصاد أيام باراك اوباما. هذا ليس سياسة اقتصادية بل عمى اقتصادي.

 


  • التعليقات

كن أول من يعلق على هذا الخبر
اضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها