زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين   |   بنك الأردن يطلق حملة القرض الشخصي لعام 2026 مع استرداد نقدي   |   حزب الإصلاح يدعو إلى موقف عربي ودولي حازم لوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية   |   عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك.. صور   |   أمين عام حزب الإصلاح الخصاونة: لقاءات ولي العهد مع شباب المحافظات تجسد النهج الهاشمي في تمكين الشباب   |   تجارة الأردن والسفير الجورجي يبحثان زيادة التعاون الاقتصادي   |   Orange Money & MEICO Sign MoU to Develop Innovative InsurTech Services   |   الشرقاوي من جنيف: حماية الوضع الخاص للقدس تتطلب تنسيقا أكبر بين المنظمات الإنسانية الدولية   |   أوزبكستان تبدأ العدّ التنازلي لاستضافة أولمبياد الشطرنج العالمي في سمرقند   |   المدفوعات الرقمية في الأردن..   |   المسؤولية الاجتماعية كفلسفة بقاء.. كيف صاغ أبو هديب معادلة التنمية المستدامة في "البوتاس العربية"؟   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية ونادي السيارات الملكي لتعزيز التدريب العملي لطلبة الضيافة والسياحة ​​​​​​​   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |   تجارة عمان وتكية أم علي توقعان مذكرة تفاهم لـدعـم الأسـر المستحقة   |   نمور لوزير المياه: ما أسباب أزمة مياه العقبة.. فساد إداري أم فشل في الإدارة؟   |  

تعديلات ضريبة الدخل تضعف الاقتصاد ..


تعديلات ضريبة الدخل تضعف الاقتصاد ..

خالد الزبيدي

حسب ارقام وبيانات دائرة الاحصاءات العامة فإن متوسط دخل الفرد في الاردن بلغ 2801 دينار ( 3949) دولارا امريكيا في العام 2016، ويبلغ متوسط الاعالة (متوسط عدد الاسرة الاردنية) 4.8 اشخاص اي متوسط ما ينفقه الفرد الواحد شهريا 48.6 دينار اي بمعدل 1.62 دينار يوميا لكافة الاستخدامات من سلع غذائية وخدمات، وهذا يعني ان السواد الاعظم ممن يعيشون على الارض الاردنية يعاني من الفقر ويصنفون ضمن الفقر حسب المعايير الدولية في ظل الغلاء المتراكم الذي أتى على القدرات الشرائية المتآكلة للناس.

وتشير الارقام المطلقة والنسبية لدائرة الاحصاءات العامة حسب العام 2016، ان من يتقاضى 500 دينار فأقل شهريا يشكلون 38.5% من تعداد السكان البالغ عددهم اكثر من 9.8 مليون نسمة منهم اردنيون يناهز 6.8 مليون نسمة ثلثهم في سن الدراسة، اما المتعطلون عن العمل يبلغ 18.2%، اما من يتقاضى رواتب شهرية تتراوح ما بين 500 الى الف دينار شهريا تبلغ نسبتهم 40.6% من السكان، اما من يتقاضى رواتب ومداخيل اخرى تزيد عن الالف دينار تبلغ نسبتهم 20.9%، وحسب ارقام غير رسمية فإن من يتقاضى الفي دينار فاكثر هم اقل من 5% تقريبا.

اما معدل الاعالة الديمغرافي ( اي من تتراوح اعمارهم ما بين 15 الى 64 سنة ) يبلغ 61.8% من تعداد السكان دون مراعاة الجندرة ( الجنس ) علما بأن البطالة بين الاناث وخريجي الجامعات والكليات هم الاكثر معاناة من البطالة وهذا يفضي يوما بعد اخر الى اتساع نطاق الفقر في التجمعات السكانية والمحافظات والارياف والبادية، وفي هذا السياق يمكن القول بثقة ان كل بيت لديه شخص او اكثر لا يجد فرصة عمل حقيقية.

وخلال العامين 2016/ 2017 رفعت الحكومة كلف المعيشة بشكل مباشر او مستتر، مما ادى الى تخفيض القدرة الشرائية لجمهور المستهلكين، وانعكس ذلك بشكل مباشر على الحركة التجارية بدءا من سوق الخضار المركزي الى المولات وما بينهما، وكل ذلك يأتي استجابة لبرنامج التصحيح المالي الذي يطبق تنفيذا لوصفات صندوق النقد الدولي الذي يمارس نفس النمط منذ 29 عاما تقريبا، والنتائج تأتي مرعبة ..ديون متفاقمة وعجز سنوي في الموازنة وزيادة الفقر والبطالة، وتعميق الركود الذي لامس نقطة القطاع.

وبالرغم من ذلك تختبر الحكومة الناس والنواب بتعديل جديد لقانون ضريبة الدخل الذي يعني بشكل او بآخر إثارة ازمة قد تؤذينا جميعا .. ويقينا ان نتائج المالية العامة ستكون بعد عامين اكثر احتقانا وارباكا..منحنى الحلول العلاجية في العالم عندما تدخل الركود تشجع السياسات المالية والنقدية الطلب في الاقتصاد لكن الحلول العلاجية الاردنية تعمل بالعكس تماما.