رئيس جامعة العلوم التطبيقية الخاصة يكرم المهندس سامر السمان   |   وفد برلماني بلغاري يزور جامعة عمان الأهلية   |   المعاصرون للمشاريع الاسكانية تقر بياناتها المالية وتنتخب مجلس ادارة جديد – شاهد الصور   |   الحوراني رئيسا ً لنادي الارينا   |   سطو مسلح على البنك التجاري الأردني بمنطقة ياجور وسلب مبلغ مالي وفرار المنفذ   |   2ر1 مليار دولار عائدات قطاع السياحة   |   السعودية: مقترح بإرسال قوات عربية إلى سورية   |   بدء التحقيق بـ"كيماوي دوما" السورية   |   الأغوار الوسطى: اتساع رقعة الفقر يفاقم من أوضاع الجمعيات الخيرية   |   طوني قطان يتألق في بيت جالا   |   دعوة من عدة منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان في دول عربية للإفراج عن المعتقلين في انتفاضة إيران   |   بنوك مرتبطة بالسعودية تنضم للمرة الأولى إلى خطة تسوية ديون القصيبي   |   عصابة متخصصة بسرقة الاغنام بالبادية في قبضة الامن ..صور   |   مجلس النواب يتجاهل اقتراحات خوري حول صندوق الاستثمار   |   النزاهة العراقية " تثمن تسليم الاْردن لمسؤولٍ عراقي سابق فاسد   |   د . باسم عوض الله ينشر توضيحا حول ما نسب له من اتهامات .. تفاصيل   |   الطراونة : رئاسة جلالة الملك للقمة العربية أعادت الزخم للقضية الفلسطينية   |   من هو «الشبح الخفي» الذي يخشاه الدغمي   |   النائب الخوالدة: باسم عوض الله طلب 500 مليون من أموال الضمان   |   بالصور :كتاتيب تعقد مؤتمرها التربوي التاسع للمدارس الخاصة (صور)   |  

  • الرئيسية
  • العمالة الأردنية تستعيد السوق المركزي

العمالة الأردنية تستعيد السوق المركزي


العمالة الأردنية تستعيد السوق المركزي

اتخذ وزير العمل قراراً على جانب كبير من الأهمية يمكن أن يتلمس المواطنون آثاره في الفترة المقبلة، ولكنه مع ذلك يحمل الكثير من التحديات وربما يعكس شجاعة من الوزير في هذه المرحلة ويتطلب أيضاً دعماً من الفعاليات الاجتماعية المختلفة لإنجاحه.

ربما لن يؤثر قرار منع العمالة الوافدة من العمل بالسوق المركزي سوى على مئات العاملين الأجانب في الأردن، ولكنه سيفكك حالة من السيطرة الطويلة للعمالة الوافدة على قطاع حيوي وعلى قدر كبير من الأهمية، والعاملون في السوق المركزي لم يكونوا من نوعية العمالة اليومية الهامشية الشائعة في العديد من القطاعات، ولكنهم شكلوا كيانات تضامنية على جانب كبير من القوة والتأثير جعلتهم يحققون ثروات كبيرة نسبياً وكلها خارج الأردن.

لم تكن العمالة الأردنية تستطيع أن تدخل لتجد فرصة العمل في ظل وجود تحالفات العمالة الأجنبية في السوق المركزي، والمسألة لم تتوقف عند التزاحم على فرص عمل ولكنها امتدت للسيطرة على قطاع حيوي يتعلق بالأمن الغذائي في الأردن، فبينما يشكو المزارعون من ضعف العوائد على منتجاتهم الزراعية ويقومون أحياناً بإتلاف محاصيلهم كخطوة تدلل على اليأس والإحباط نتيجة الأسعار المتدنية في بعض المواسم، فإن المشترين في المقابل يشتكون من ارتفاع الأسعار بصورة تشكل فارقاً كبيراً عن السعر في المزرعة، والفرق كان يذهب لمجموعة من المنتفعين وضعت نفسها في طريق الإمداد الرئيسي للمنتجات الزراعية وعمليات توزيعه، واستطاعت أن تتكسب من القطاع بينما يشكو طرفا العملية الاقتصادية المنتج والمستهلك من الاستغلال.

الميكنة جزء مهم من المشروع، ولكن يجب أن تجري متابعة أي مبادرة من قبل جهات أخرى من شأنها أن تعمل على إنجاحها وتقديمها بالصورة المثلى، أو أن يكون هناك قرار سياسي بتحمل نتائج التجربة والخطأ في إدارة السوق والضرورية للوصول لمرحلة الاستقرار وبناء آليات مناسبة تكون قائمة على وجود الأيدي العاملة الأردنية.

وحتى لو لم تتحقق كل النتائج المرجوة، ولو تعرضت عملية تسيير السوق دون العمالة الوافدة لمشكلات كثيرة، فإنه من الضروري أن يتذكر المتابعون ومن يقومون على تقييم التجربة بأن الأموال التي سيجنيها العمال والوسطاء الأردنيون ستظل متواجدة في الأردن وتدخل سوقه ويجري تداولها في دورته الاقتصادية.

المواطنون ينتظرون من أي قرار حكومي أن ينعكس على تكلفة المعيشة الخاصة بهم، ففي النهاية هم غير متعمقين في التفاصيل ولا معنيين بها، والغاية أن قراراً مهماً يستهدف سوق العمالة الوافدة الذي يشكل موضوعاً معقداً للغاية في الأردن يستلزم أن تبرمج النتائج الايجابية لتكون سريعة وملموسة.

تنظيم قطاعات العمل عملية ضرورية مع وصول نسبة البطالة إلى مستويات غير مسبوقة، وحتى لو كانت الأسباب الرئيسية ترتبط بخسارة المملكة لسوقين رئيسيين وكبيرين في العراق وسوريا، فإن تصحيح الاختلالات في سوق التشغيل من شأنه أن يخفف من الآثار المباشرة وغير المباشرة لهذه الحالة، كما أن الانفراج المتوقع في الحركة التجارية مع سوريا والعراق سينعش السوق الأردنية ومن المفضل طبعاً أن تكون عوائد هذه الحالة من الانفراج ملموسة ومتاحة للعمالة الأردنية.

 


  • التعليقات

كن أول من يعلق على هذا الخبر
اضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها