أويشو تطلق مجموعتها الرياضية الجديدة لخريف وشتاء 2017   |   د. أبوحمور: المساهمة بتجديد العمل العربي المشترك وفق رؤى مشتركة لمواجهة التحديات   |   المناصير لتجارة الآليات تقيم اليوم المفتوح للشاحنات بالتعاون مع المعهد المروري الأردني   |   تزايد الإقبال العالمي على المنتجات منخفضة المخاطر   |   هامليز يرعى العرض الأول لفيلم "ليجو نينجا-جو   |   نعي فاضلة   |   حامد عوض يهنئ جلالة الملك وولي عهده المحبوب برأس السنه الهجرية الجديدة   |   التزم قانونياً ..ونفذ أخلاقياً ..تقاعد وزير النقل مالك حداد   |   سيتي مول ينفّذ إخلاءً وهمياً فجر الجمعة   |   المناصير لتجارة الآليات تقيم اليوم المفتوح للشاحنات بالتعاون مع المعهد المروري الأردني   |   نصائح وحيل وخفايا هاتفي Galaxy S8 and S8+   |   نادي الأرينا يستضيف "في الاول من تشرين ثاني المقبل " البطولة العربية للرياضات التقليدية الشعبية والفنون القتالية   |   تهنئة وتبريك للدكتور الشحاتيت   |   أول وأضخم برنامج عصف ذهني في العالم متخصص بدمج المجتمع في حل التحديات التي تواجهه   |   والد الزميل انس القطاطشه في ذمة الله   |   تخريج الفوج الأول من طلبة الدبلومات التدريبية في جامعة عمان الأهلية   |   تنفيذ عملية إخلاء تدريبية في فندق جراند ميلينيوم عمّان   |   بنك صفوة الإسلامي يعلن أسماء الفائزين بالسحوبات الشهرية لشهر آب على حساب توفير الأطفال "كنزي"   |   سامسونج الكترونيكس المشرق العربي تفتتح مختبرات ذكية مخصصة للأطفال في مخيم الزعتري   |   الأردن الأفضل عربياً في مكافحة تبييض الأموال على مؤشر بازل لعام 2017   |  

عجز الأحزاب .. اللامركزية والبلدية دليل


عجز الأحزاب .. اللامركزية والبلدية دليل

باستثناء حزب جبهة العمل الاسلامي،فقد صمتت الاحزاب الاردنية بتلاوينها المختلفة عن المشاركة في الانتخابات البلدية واللامركزية حتى اللحظة، فالدعاية الانتخابية المنتشرة تخلو من اي حزب باستثناء مرشحي تجمع الاصلاح الذي يقوده حزب جبهة العمل الاسلامي،وذلك يبدو مفهوما لمن يعرف بنية وتركيبة الاحزاب الاردنية سواء القومية او اليسارية او الوسطية، فهم بعيدون عن الشارع ولا يملكون برامج خدمية واجتماعية وتنموية وبالتالي فعزوفهم عن الترشح ليس عزوفا سياسيا بقدر ما هو عزوف بنيوي،فالاحزاب اليسارية والقومية لا تتقن غير المواقف السياسية ورفض الواقع دون ادنى امتلاك لادوات التغيير، والاحزاب الوسطية ما زالت قابعة في جيبة الامين العام او المؤسس وهي اقرب الى الحالة الافتراضية منها الى الواقعية باستثناء حزب او اثنين مصابين للاسف بنفس فيروس الاحزاب اليسارية والقومية .

القراءة الافقية للعزوف الحزبي تشير الى افتقار تلك الاحزاب للقواعد المحلية او الخلايا الفاعلة في الاحياء ومناطق الكثافات السكانية داخل البنية الادارية الصغرى " لواء او قضاء " لان الانتخابات المركزية اعتمدت هذه الواحدات وتم توسيع الحدود في امانة عمان على مستوى المنطقة الادارية وكانت البلديات الكبرى اكثر المساحات واكبرها ومع ذلك فإن الاحزاب وقفت اسيرة عجزها وعدم امتلاكها لاي برنامج تنموي او خدمي مكتفية بالمشاركة الخجولة في الانتخابات البرلمانية متحججة بضعف الامكانيات المالية،فجاءت لحظة الحقيقة في الانتخابات اللامركزية والبلدية التي لا تحتاج الى كلفة زائدة او بذخ كما البرلمانية لتكشف العجز الذاتي للاحزاب التي عزفت عن المشاركة واستثمار اللحظة بالوصول والتواصل مع الشارع الاردني كي يتعرف عليها اولا ثم يتعارف معها كخطوة اولى لتشكيل تغذية راجعة للحزب كي يتعلم اسس العمل الجماهيري وتشكيل برنامج على اسس سليمة .

طبعا يمكن للاحزاب ان تسرد مئات الاسباب للعزوف وبعضها صحيح، لكنها ابدا لن تتعرض الى نقد ذاتها او ما تمت تسميته بالنقد الذاتي،فهي عاجزة ومفتونة بالفرد القائد والامين الاوحد ولم تجامل محيطها الاجتماعي يوما في فرح او ترح،وبقيت مثل الزيت عائمة على مياه الجماهير رغم انها صاحبة نظرية السيل الهادر كناية عن الجماهير العريضة،مكتفية بالحناجر التي تهدر في بيانات جوفاء،تتحدث عن جزر الدردنيل وباقي الامصار باستثناء الواقع الحياتي للمواطن الاردني،فهي محترفة رفض وتأشير على الازمة دون امتلاك اي محاولة لطرح حلول لها،او تشخيصها بدقة توفر فرصة انتاج حلول،ولن تكتفي طبعا بذلك بل ستهاجم المشاركين وتبني نظريات وهمية عن اسرار مشاركتهم وابعادها،وستصل الى نتيجة ترضيها بأن المؤامرة مستمرة،وسؤال كبير موهوم مفاده،لماذا يكرهوننا ؟

تجربة اللامركزية والبلدية على وجاهة الملاحظات على اللامركزية حصرا،جديرة بأن تخوضها الاحزاب على قاعدة الوصول والتواصل وبناء المواقف على ضوء المعرفة بالواقع الاجتماعي والتنموي والخدمي في المناطق غير المخدومة سياسيا وليس خدميا فقط،لكن البناء الهش للاحزاب الاردنية واقصد البناء الذاتي منعها من خوض التجربة،تاركة الجماهير تتعلم من تلقاء نفسها وبالتالي ستكون المخرجات ذاتها او اكثر تراجعا من السابق،وستلهو الاحزاب بالنقد والتنظير وتنسى انها سبب من اسباب الكارثة وليست نتيجة لها .

بات مطلوبا مراجعة تراخيص الاحزاب التي تغيب عن المشهد المحلي وتكتفي بالتسول على باب الحكومة من اجل الدعم السنوي لتسديد احتياجات الامين العام وحاشيته وليس لبناء تجربة سياسية ولا يجوز التحجج بالمنغصات الرسمية فتلك اسطوانة مشروخة لا تبرر العجز الذاتي،بدليل ان الاحزاب بمجملها كانت اكثر حضورا وتأثيرا في مرحلة الاحكام العرفية عنها في مرحلة الانفتاح السياسي .

 


  • التعليقات

كن أول من يعلق على هذا الخبر
اضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها