Crown Prince Honors Orange Jordan During the Crown Prince Foundation’s 10th Anniversary Celebration   |   《سوفكس》يبدأ العد التنازلي لانطلاق دورته الخامسة عشرة   |   زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها   |   شومان تعلن أسماء الفائزين بجائزة 《أبدع》 في دورتها الـ(22) للعام 2026   |   أيلة نصف ماراثون البحر الأحمر يرسّخ حضوره الدولي للعام الثاني على التوالي   |   بغداد.. 《بيت مال القدس》توزع تقريرا عن حصيلة أعمالها في الدورة الـ52 للتعاون الإسلامي   |   ‏‏نقيب أصحاب معاصر الزيتون يناشد المزارعين وقف القطاف لأكثر من أسبوعين لحين نضوج الثمار   |   تطبيع مقابل الحماية.. إسرائيل تربط تزويد السعودية بمنظومات الدفاع بتنازلات سياسية   |   With YO from Orange Jordan: Scholarships, Internships, and Exclusive Benefits for Youth   |   مبادرة نشامى ونشميات العقبة تنظم ندوة توعوية حول معالجة المياة العادمة ومصادر التلوث.   |   مجموعة المطار الدولي تسجل أكثر من 845 ألف مسافر في مطار الملكة علياء الدولي خلال أيلول 2026   |   صوت الأردن الفنان عمر العبداللات يطلق جديده  دمي سعودي 《 إهداءً للمملكة العربية السعودية》   |   ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد   |   وكالة بيت مال القدس تواصل دعم قاطفي الزيتون ضمن حملة 《عونة 2026》   |   تصريح صحفي صادر عن الاتحاد الأردني لشركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية   |   اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة الزرقاء يوجه كتاب شكر وتقدير إلى الهيئة الخيرية   |   هيئة تنشيط السياحة تبارك لعضو مجلس إدارتها هاني الدباس تأهله ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط   |   البنك الأردني الكويتي يدعم مشاركة 260 طفلاً في بطولات كرة السلة التي تنظمها مؤسسة "خطوات"   |   ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   الداغستاني مُبتعثة 《صيدلة》 عمّان الأهلية تفوز بجائزة بمؤتمر لجمعية القلب الأمريكية   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • تراجع وزير التربية عن الإحالة القسرية للتقاعد المبكر حماية ثلاثية الأبعاد

تراجع وزير التربية عن الإحالة القسرية للتقاعد المبكر حماية ثلاثية الأبعاد


تراجع وزير التربية عن الإحالة القسرية للتقاعد المبكر حماية ثلاثية الأبعاد

 

تراجع وزير التربية عن الإحالة القسرية للتقاعد المبكر حماية ثلاثية الأبعاد

 

​ إذا صحّ أن وزير التربية والتعليم تراجع عن قرار إنهاء خدمات 162 موظفاً وموظفة ممن استكملوا شروط التقاعد المبكر، تاركاً طلب الإحالة خياراً شخصياً للموظف، فهذا يمثّل تحوّلاً إدارياً حصيفاً.  

 

لا يمكننا النظر إلى قرار التراجع، إذا صحّ طبعاً، على أنه مجرد تصويب لإجراء إداري، بقدر ما يمثل استجابة واعية لضرورات الاستقرار الاجتماعي والمالي، وتصحيح لنهج ثقيل لطالما أثقل كاهل الموظف أولاً ثم كاهل مؤسسة الضمان الاجتماعي.

 

ثمة ​أبعاد ثلاثية مهمة لقرار التراجع عن الإحالة، يمكن إبرازها على النحو التالي:

 

الأول: ​البُعد الإنساني والاجتماعي:

حيث تقع أعمار معظم مَنْ تم إحالتهم قسراً إلى التقاعد المبكر من مؤسسات القطاع العام خلال السنوات الست الماضية ضمن الفئة العمرية بين 47 و 54 عاماً، وهي المرحلة التي تصل فيها التزامات الأسرة المعيشية والتعليمية والصحية والتزامات السكن إلى ذروتها، ولا يخفى أن فرض التقاعد المبكر قسراً في هذا العمر يُخفض الراتب المباشر بنسب اقتطاع ليست قليلة، ويخفض دخل أسرة الموظف كثيراً، مما يعرّض الأسر غالباً لانتكاسة معيشية مفاجئة ويرفع فرص انزلاقها نحو دائرة الفقر.

 

الثاني: ​البُعد الوظيفي والمؤسسي: 

إذ يُرسخ القرار مبدأ الأمان الوظيفي ويزيد من مستويات الانتماء والولاء المؤسسي. ذلك أن بناء العلاقة بين الموظف ومؤسسات القطاع العام على قاعدة الاحترام المتبادل وصون كرامة أصحاب الخبرة يعزز الإنتاجية ويحافظ على الكفاءات في مواقع عملها حتى تستوفي مداها الطبيعي وفرصتها كاملة في الخدمة العامة وتحقيق طموحاتها في الترقّي في السلّم الوظيفي وإعطاء كل ما لديها من إبداع. 

 

الثالث: ​البُعد التأميني والاقتصادي: 

 

حيث تُشكل الإحالات القسرية إلى التقاعد المبكر خللاً في شبكة الأمان الاجتماعي، إذ تُحَوّل الموظف فوراً من مُساهِم يُغذّي صندوق الضمان بالاشتراكات الشهريّة إلى مستفيد يستنزف الموارد براتب تقاعدي مبكر لفترات طويلة.

ولا شك أن العودة عن القرار يضمن استمرار التدفقات المالية لمؤسسة الضمان الاجتماعي ما يدعم استقرار مركزها المالي وديمومته للأجيال القادمة.

 

أخيراً، أؤكد بأن ​فلسفة التقاعد المبكر المتاح في قانون الضمان جاءت لترسّخ حق الاختيار للمؤمّن عليه المشترك لا لتكون أداة إبعاد للموظف/العامل بيد صاحب العمل، فهي فلسفة قائمة على جعل التقاعد المبكر خياراً طوعياً وملاذاً استثنائياً للمؤمن عليه إذا رغب في تغيير مساره المهني أو تطلبت ظروفه الشخصية الخروج من سوق العمل. أما تحويله إلى أداة تخرج بها المؤسسات الرسمية من التزاماتها الوظيفية، فهذا تحميل غير لأعباء الإدارة العامة للقطاع العام على حساب المركز المالي للضمان، وحياة المواطن المعيشية.

 

من هنا فإن ​الحكمة تقتضي أن يقتدي بقية الوزراء والمسؤولون وأمين عمان ورؤساء الجامعات الرسمية والمؤسسات العامة والبلديات بالخطوة المقدّرة والشجاعة لوزير التربية، إذا صحّ قرار تراجعه، بما يكرّس بيئة عمل آمنة تحمي حقوق الموظف وتصون صندوق الضمان لمستقبل الأجيال. 

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي