طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |   فضيلة الشيخ أشرف العمري يهنئ الدكتور عمر اعمر بمناسبة توليه عمادة كلية الحقوق في جامعة البترا   |   الفوسفات الأردنية تدعم مستشفى الكرك الحكومي والقطاع الصحي في المحافظة بنحو مليون دينار   |   جورامكو تواصل تعزيز تجربة العملاء بافتتاح مركز خدمة جديد   |   الأمن العام: توقيف شخصين على خلفية مشاجرة وطعن في إربد   |   الفوسفات توضح: تسرب محدود للأمونيا أثناء أعمال صيانة في المجمع الصناعي في العقبة   |   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك لتعزيز فرص العمل والتنمية في المحافظات   |   ڤاليو الأردن وشركة زبوني الأردن تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول الدفع المرن عبر التجارة الرقمية   |   عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة   |   البنك الأردني الكويتي يحصد جائزة "التميّز في التحول المصرفي على مستوى الشرق الأوسط لعام 2026" من الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب   |   الحاجة امال محمد فندي قواسم في ذمة الله   |   حوار هام وشامل وجريء مع المهندس علاء جرار مؤسس منصة جو أكاديمي يتحدث به عن البدايات والتحديات والإنجازات والتطلعات   |   《الفوسفات الأردنية》 تقدم أجهزة ومعدات طبية لمستشفى معان الحكومي بقيمة 1.3 مليون دينار وتستكمل تحديث أسرة المستشفى   |   اوروبا تسن تشريعات ضد المستوطنات: السجن 10 سنوات للتعامل التجاري معها   |   عَرَبْ ال 48 وسِيَاحَة المهرجانات.. أينَ وزارة السياحة؟   |   حوكمة الضمان: دعم للاستقلالية والاستدامة التأمينية   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   البنك العربي أفضل بنك للخدمات المصرفية الرقمية المقدمة للأفراد والشركات في الأردن للعام 2026   |   حين تتحول تربية الكلاب إلى مصدر قلق في الأحياء السكنية   |  

الأردن بين الصين وأوروبا


الأردن بين الصين وأوروبا

عكس التحركات الملكية التي يشهدها الأردن هذه الأيام توجهاً واضحاً نحو توظيف السياسة الخارجية بصورة أكبر في خدمة الأولويات الاقتصادية، وجذب الاستثمار، وتوسيع قاعدة الشراكات الدولية.

ففي الوقت الذي بدأ فيه جلالة الملك عبدالله الثاني زيارة دولة إلى جمهورية الصين الشعبية، ترأس سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد اجتماعاً لمتابعة التحضيرات لمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي، في مشهد يحمل دلالة مهمة على أن المملكة تسعى إلى بناء شبكة متنوعة ومتوازنة من الشراكات الاقتصادية شرقاً وغرباً.

 

وتكتسب الزيارة الملكية إلى الصين أهمية خاصة في ضوء المكانة التي يحتلها الاقتصاد الصيني عالمياً، وما يمتلكه من قدرات صناعية وتكنولوجية واستثمارية ضخمة، وتتضمن الزيارة لقاءات مع الرئيس الصيني وكبار المسؤولين والمستثمرين، بما يفتح المجال أمام تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتكنولوجي بين البلدين.

 

ومن المهم في المرحلة المقبلة أن تتوسع العلاقة مع الصين لتصبح شراكة استثمارية وإنتاجية أكثر توازناً تفتح فرصاً أمام الأردن لزيادة صادراته واستقطاب صناعات واستثمارات صينية تستخدم المملكة قاعدة للإنتاج والتصدير إلى أسواق أخرى.

 

وهذا التوجه يتوافق مع ما أكده جلالة الملك قبيل الزيارة بشأن قدرة الأردن على التحول إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي، وكوادره البشرية، وبيئة الأعمال، وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة.

 

وهناك بالفعل قاعدة يمكن البناء عليها، إذ دخلت استثمارات صينية قطاعات مهمة، من بينها الطاقة والتعدين، فيما تبرز فرص إضافية في الطاقة الخضراء والاقتصاد الرقمي والابتكار والسياحة والطيران المدني.

 

وفي الاتجاه الآخر، يأتي اهتمام سمو ولي العهد بالتحضير لمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي، المقرر عقده في البحر الميت في تشرين الثاني المقبل، ليؤكد أن جذب الاستثمار لم يعد مرتبطاً بعقد المؤتمرات بحد ذاتها، وإنما بالقدرة على تقديم مشاريع جاهزة وقابلة للتنفيذ.

 

وقد أوضح سموه ضرورة اختيار الفرص الاستثمارية في القطاعات ذات الأولوية، وتطوير بيئة الأعمال، وتكامل جهود القطاعين العام والخاص، والأهم متابعة نتائج المؤتمر منذ اليوم الأول وقياس أثرها على الاقتصاد الوطني.

 

من الواضح أن الأردن لا يبحث عن استبدال شريك اقتصادي بآخر، بل عن توسيع خياراته الاستثمارية، فالصين تمتلك رأس المال والتكنولوجيا والقدرات الصناعية، بينما يشكل الاتحاد الأوروبي سوقاً رئيسية وشريكاً تنموياً واستثمارياً مهماً للمملكة.

 

التحدي الآن هو تحويل العلاقات السياسية المتينة إلى مصانع ومشاريع وشراكات إنتاجية وفرص عمل وصادرات جديدة، وإذا نجح الأردن في تقديم مشاريع مدروسة، وتسريع الإجراءات، وتحسين بيئة الأعمال، وربط الاستثمار بأهداف رؤية التحديث الاقتصادي، فسوف يتحول ذلك إلى أحد أهم روافع النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة