إطلاق الناطق الرقمي لمجلس الشباب لحوارات المستقبل    |   الدولة الرقمية بديل الحكومة الإلكترونية   |   الموافقة على تشكيل مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية استعداداً لبدء الدراسة في 2027 ببرنامج دكتور في الطب المطوّر بالشراكة مع كلية الطب في جامعة لندن   |   جورامكو تطلق أسبوع السلامة ترسيخاً لثقافة السلامة وتعزيزاً لممارساتها   |   ضبط 56 عاملة منزل في حافلات على طريق المطار مسجل بحقهن بلاغات هروب من أصحاب العمل   |   السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة    |   الجيل الأول أم الجيل الثامن؟ لماذا الانتظار لتجربة جهاز قابل للطي   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   أورنج الأردن تعلن عن الفائزين الثلاثة بالنسخة المحلية العاشرة من جائزة أورنج للمشاريع الريادية المجتمعية (OSVP 2026   |   هؤلاء لا يحق لهم أن يشتركوا بصفة اختيارية في الضمان   |   مداخلة خليل الحاج توفيق صباح اليوم خلال اجتماع الغرفة العربية الفرنسية في باريس    |   "الفوسفات الأردنية" تقدم أجهزة ومعدات طبية لمستشفى معان الحكومي بقيمة 1.3 مليون دينار وتستكمل تحديث أسرة المستشفى   |   تجارة الأردن تستقطب مجتمع الأعمال الفرنسي إلى مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي   |   مؤسسة الحسين للسرطان وشركة مناجم الفوسفات الأردنية تطلقان مشروع العيادة المتنقلة في محافظات الجنوب   |   مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية تحت شعار: “قوة زراعية واحدة وأسواق بلا حدود”   |   برامج الحماية الاجتماعية   |   حزب الميثاق الوطني: أمن الأردن وسيادته خط أحمر.. والأردنيون يقفون صفًا واحدًا خلف قيادتهم ومؤسسات دولتهم   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   كيف نوظّف فوائض تأمين الأمومة لدعم المراة والمركز المالي للضمان؟   |   زين" ترتقي بتقييمها في مؤشر MSCI ESG إلى AA   |  

العمالة الوافدة


العمالة الوافدة
الكاتب - مهنا نافع

العمالة الوافدة

مهنا نافع

العلاقات بين الدول تبنى على تبادل المصالح، وهي ليست بجميع النواحي متساوية، أو حتى متماثلة، فالسياسة تسعى لمجمل المنفعة، ودائما تغلب جانب على آخر، أما التجارة، فتتبع سيدتها السياسة، وتنجلي محصلتها بوضوح بين الدول من خلال ميزان خاص، يعرف بالميزان التجاري الذي يتنقل بين (العجز) إن تغلبت الواردات على الصادرات، وبين (الفائض) المنشود إن كانت الغلبة للصادرات، أو (التوازي) بينهما رغم أن لا علم لي أن سبق تحقيقه، فهو كالكثير مما يضاف للعلوم إرضاء لأهل الرياضة.

 

العمالة الوافدة حديث الأمس، والساعة، تتداخل شؤونها بين ثنايا كل ما سبق، لتتأرجح بين السياسة والتجارة، فتربك المشهد لنا، لنحسبها كالعادة مجرد رقم زاد عن حاجتنا، وعندما كنا نطالب بالتنظيم والضبط والحد من إعدادها، وكنا نذيل ذلك بأننا لا يمكننا الآن الاستغناء كليا عنها، كان يتم الاجتزاء، ليظن البعض أننا ننحاز لجهة دون أخرى، حتى أننا كنا نقترح التركيز، وبالتوالي على قطاع بعد قطاع لتنظيمها، وأن كل قطاع يحتاج لتعليمات وأسلوب مختلف عن غيره، رغم أن العامل المشترك بينها جميعا هو المواطن المنتفع من تشغيلها، ولا بد من تحميله المسؤولية من أن تصاريحها نافذة، وليست مخالفة، وغير ذلك سيعرضه لأعباء ومخالفات هو بغنى عنها، وبذلك سيصبح شريكا فاعلا لتنظيم هذا الملف، وحتى لو تم مغادرة العمالة المخالفة القطاع الذي يتم تنظيمية لقطاع آخر، فلن يتاح لها العودة إليه إن شُدد على مخالفة المشغل، وقد تم ذلك ولكن ليس بالمستوى المطلوب.

 

كانت دائما أرقام البطالة من تتصدر الحوار بأغلب الملتقيات، لتتفق دائما بنهايته أن الإحلال التدريجي هو أول الحلول شرط إعداد أبنائنا له، وكم أثلج صدورنا اعتماد برنامج Business and Technology Education BTEC ,Council (مجلس التعليم للأعمال والتكنولوجيا) في بعض المدارس، والذي كان قد بدأ بالمملكة المتحدة، لينتشر الآن بأكثر من خمسين دولة حول العالم، وهو لن يكون كمسار بديل عن التعليم الأكاديمي إنما كمسار مهني تقني اختياري مستقل، فهذا المجال لا يرتبط فقط بالتجارة أو الصناعة إنما يتوسع ليشمل التصميم وتقنية المعلومات والإنشاءات، وكل ما نحتاجه من حرف أو مهن مختلفة، وحاليا وحسب الوضع الراهن بهذا المجال، فإن هناك حصة كبيرة تشغلها العمالة الوافدة بكل مسمياته، آمل إحلال أبنائنا مكانها بعد اكتسابهم الخبرات والمهارات التي تؤهلهم لذلك، ومن هنا ندرك الاختلاف عما يحدث لبعض التخصصات الأكاديمية المشبعة بسوق العمل، فلا فرص لها حاليا بتلك الوفرة إلا بالخارج بعكس الفرص المهنية التقنية المتوفرة، ويقدم هذا البرنامج فرصة مبكرة للالتحاق بسوق العمل، أو بعد مدة إن كانت الرغبة للطالب الاستمرار بالدراسة، آمل أيضا التوسع بتطبيقه لما له من أهمية لإنماء المهارات، أهم المتطلبات الحديثة للوظائف.

 

ثلاثة بنود أتمنى من صاحب القرار التوازن بكل احترافية حين معالجة ملف العمالة الوافدة، أرقام البطالة المتزايدة أولا، ومصلحة القطاعات الاقتصادية على اختلافها ثانيا، وعلاقتنا التجارية مع الدول الشقيقة ثالثا، إن القِدْر الأردني رغم قلة الموارد عظيم بكرمه، والمسيرة قيادتها حكيمة، قراراتها بعون الله صائبة ورشيدة، وسنعول اليوم على دولة الرئيس وأصحاب المعالي لتضافر الجهود لحل هذا الملف لما له من تداعيات على الشأن المحلي، ندعو الله أن يسدد خطاهم لتحقيق ذلك.

مهنا نافع