《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |   #عاجل: أورنج الأردن تحتفي بتكريم سامي من مؤسسة ولي العهد   |   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية    |   اختتام فعاليات ملتقى مستقبل الإعلام والإتصال  قادة إعلام عرب يناقشون حرية التعبير ومستقبل الإعلام في العصر الرقمي    |   استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي وأمطار رعدية جنوبي وشرقي المملكة (تفاصيل الطقس)   |   السعودية تشعر بخيانة الغرب لها .. الرياض تعبر عن استيائها من ضعف الدعم ضد الحوثيين   |   أمانة عمّان تشن حربا على الأراجيل في الحدائق العامة.. وهذه عقوبة المخالفين؟!   |   للمرة الثانية..  مركز زين الإقليمي (THE BUNKER) يحصل على الشهادة الذهبية للاستدامة التشغيلية من المستوى الثالث   |  

الأردن وبناء اقتصاد المستقبل: رؤية للنمو والاستقرار


الأردن وبناء اقتصاد المستقبل: رؤية للنمو والاستقرار
الكاتب - د. محمد ابو حمور

د. محمد أبو حمور

التطورات والتحديات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة تتطلب الانتقال من إدارة التحديات اليومية إلى بناء نموذج تنموي قادر على استشراف المستقبل.

فالأردن الذي حافظ على استقراره المالي والنقدي واستمرارية مؤسساته رغم الأزمات الإقليمية والدولية، بات مطالباً بتحويل هذا الاستقرار إلى نمو أسرع وأكثر شمولاً، ينعكس على فرص العمل ومستويات الدخل ونوعية الخدمات.

على مدى السنوات الماضية أظهر الاقتصاد الأردني قدرة واضحة على الصمود والتكيف في مواجهة الأزمات التي شهدتها المنطقة، وتقلبات أسعار الطاقة، وارتفاع تكاليف الشحن، وتراجع بعض الأنشطة.

غير أن ذلك وحده لا يكفي، فالتحدي الأساسي يتمثل في رفع معدلات النمو، وزيادة الإنتاجية، وتوسيع قدرة الاقتصاد على توفير وظائف مستدامة، خصوصاً للشباب والنساء، بما يحد من البطالة ويعزز المشاركة الاقتصادية.

وتوفر رؤية التحديث الاقتصادي إطاراً مهماً للانتقال نحو اقتصاد أكثر تنافسية، على أن تتحول المبادرات والمشروعات الواردة فيها إلى نتائج ملموسة، وفق جداول زمنية واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، فالنجاح يرتبط بقدرة المؤسسات على التنفيذ والمتابعة وتصحيح المسار، وبمدى انعكاس ذلك على حياة المواطنين في مختلف المحافظات.

ومن المهم أن يستند اقتصاد المستقبل على تمكين القطاع الخاص بوصفه المحرك الأساسي للاستثمار والتوظيف، من خلال تبسيط الإجراءات، وضمان استقرار التشريعات، وتعزيز المنافسة، وتسريع إنجاز المعاملات، فالمستثمر يحتاج إلى بيئة واضحة ومستقرة، وبنية تحتية موثوقة، وإدارة عامة كفؤة، أكثر من حاجته إلى حوافز مؤقتة.

ويمثل الاستثمار في الإنسان حجر الأساس في أي تحول اقتصادي، ويستدعي ذلك تطوير التعليم والتدريب المهني والتقني، وربط مخرجات المؤسسات التعليمية باحتياجات سوق العمل، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، وتمكين الشباب من المهارات الرقمية والعملية التي تمكنهم من المشاركة بفعالية في الأنشطة الاقتصادية، مع توفير بيئة تستثمر الكفاءات وتشجعها على البقاء والإنتاج داخل المملكة.

ويمتلك الأردن فرصاً واعدة في قطاعات التكنولوجيا، والصناعات الدوائية والغذائية، والطاقة المتجددة، والسياحة المتخصصة، والخدمات الصحية والتعليمية، والنقل والخدمات اللوجستية، ويمكن لموقع الأردن وعلاقاته الإقليمية والدولية أن تعزز دوره كمركز للخدمات والتجارة والاستثمار وإعادة الإعمار.

ولا ينفصل النمو عن الاستقرار المالي، مما يستدعي إدارة حصيفة للدين العام، ورفع كفاءة الإنفاق، وتوجيه الموارد نحو المشاريع ذات الأولوية، وتوسيع القاعدة الإنتاجية بدلاً من زيادة الأعباء على القطاعات القائمة.

بناء اقتصاد المستقبل مشروع وطني تشترك فيه الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني، ونجاحه يقاس بقدرته على توفير وظائف منتجة، وتحسين دخل الأسر، وتعميم ثمار التنمية على مختلف المحافظات، وتعزيز ثقة المواطن والمستثمر، والأردن يمتلك عناصر القوة اللازمة، لكن المطلوب هو سرعة التنفيذ، واستمرارية السياسات، وربط الخطط بنتائج حقيقية ومستدامة.