جامعة فيلادلفيا تتقدم بأحر التعازي إلى دولة قطر قيادةً وشعبًا بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني   |   زين شريكاً استراتيجياً لمهرجان صيف عمّان للعام الخامس عشر على التوالي   |   البنك الأردني الكويتي يجدد شراكته الاستراتيجية مع صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية   |   زين تطلق دورة جديدة من برنامج الإقلاع عن التدخين لموظفيها بالتعاون مع مركز الحسين للسرطان   |   سلسلة سي تاون تنضم إلى منصة طلبات الأردن في إطار شراكة استراتيجية لتعزيز تجربة التسوق الرقمي   |   زين ترعى سباق الحسين لتسلق مرتفع الرمان 2026   |   Orange Jordan Releases 4th Sustainability 《Report 》ESG 2025   |   ​قفزة في عدد المشتركين للعام 2025 ثم تراجع في النصف الاول للعام 2026   |   محمد الزعبي.. بصمة أردنية في المهجر تروي حكاية الانتماء   |   لماذا انخفض عدد مشتركي الضمان بمقدار 25 ألفاً خلال 10 أيام؟   |   هيئة تنشيط السياحة تبحث مع شركائها ملامح الخطة التسويقية لعام 2027   |   حادث مروع في دير علا مركبة تسقط داخل بركة زراعية وتخلف وفاة و8 إصابات   |   《إسرائيل》 ترفض تمديد عمل الجسر.. والأردن يتخذ إجراءات   |   خوفا من هجوم إيراني.. ترامب يبدل الطائرة الرئاسية ويهرب من تركيا على وجه السرعة   |   ما مصير الراتب التقاعدي في حال وفاة المتقاعد مبكراً العائد للعمل؟   |   الكفايات الوظيفية وهندسة القدرات الحكومية   |   لينة علي معيوف عليان تواصل رحلة التميز … وتنجح في الثانوية العامة الدولية (SAT)    |   Orange Jordan Announces New Executive Appointments to Advance its Future Vision and Goals   |   لا يتوجب على الذكاء الاصطناعي أن يتفوق عليك في التفكير... بل يتوجب عليه أن يفهمك   |     حضور وزاري ودبلوماسي وأكاديمي مَهِيب  لمحاضرة حول ثُنائية الرَقمنة في النَص القرآني      |  

ما حاجة الضمان للجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية؟!


ما حاجة الضمان للجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية؟!

 

لجان ضبط جودة سابقة وصل عدد أعضائها إلى 75 عضواً؛

ما حاجة الضمان للجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية؟!

​من أهم القواعد الإدارية الحصيفة أن يخضع تشكيل اللجان داخل المؤسسات لمعياري "الضرورة" و"القيمة المضافة" وتجنب إضافة أعباء جديدة على الهياكل التنظيمية بلجان قد تتقاطع مهامها مع كيانات قائمة بذاتها من مديريات أو لجان. 

 

من هنا فإنني أستهجن قرار مؤسسة الضمان الاجتماعي مؤخراً باستحداث لجنة اسمها "لجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية"، وهو ما يثير تساؤلاً مشروعاً حول مدى ضرورة وجدوى هذه اللجنة، والتي أرى أنها تقع في خانة اللجان غير المبررة؟!

 

​من المعلوم أن اللجان الطبية في مؤسسة الضمان الاجتماعي، بشقيها (الأولية والاستئنافية)، ليست لجاناً عادية أو عشوائية؛ بل هي كيانات قانونية وفنية محكومة ببنود قانون الضمان والأنظمة الصادرة بمقتضاه. وهو ما يمنح هذه اللجان حصانة فنية مهنية عالية، لا سيما وأن تشكيلها يضم نخبة ممثلة عن كافة القطاعات الطبية السيادية في المملكة؛ بدءاً من وزارة الصحة، والخدمات الطبية الملكية، والمستشفيات الجامعية، ونقابة الأطباء، بالإضافة إلى طبيب يمثل مؤسسة الضمان نفسها.

 أمام هذا المزيج من الخبرات الطبية التي يفترض أنها تتسم بالكفاءة والنزاهة، يبرز السؤال الجوهري: عن أي "ضبط جودة" لقرارات مثل هذه القامات نتحدث؟

 

​هذا التوجه الجديد يعيد إلى الأذهان تجربة سابقة نفذتها الإدارة الحالية للمؤسسة في "عهدها الأول"، حين استحدثت ما سُمي بـ "لجان ضبط جودة قرارات اللجان التأمينية والطبية"، والتي تضخمت عضوياتها لتصل، فيما علمت، إلى قرابة ( 75 ) عضواً:

 

- ثلاث لجان ضبط جودة قرارات اللجان التأمينية تتألف كل لحنة من 20 عضواً. 

 

- لجنة ضبط جودة قرارات اللجان الطبية وتتألف من 15 عضواً.

 

وكل ذلك دون أن تترك أثراً جوهرياً يوازي حجمها وتكلفتها الكبيرة، وتم تفكيكها لاحقاً.

 

 إن تكرار هذه المقاربة اليوم عبر اللجان الطبية يثير مخاوف حقيقية من الوقوع في شرك المكافآت وتوسيع الكلف الإدارية دون طائل.

 

​أعتقد أن الحفاظ على أموال المركز المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي، وهي أموال العمال والمشتركين، يتطلب كبح جماح أي توسّع في تشكيل اللجان التي لا طائل منها، والتي قد تعيق العمل أيضاً. 

 لذا أدعو إلى العدول الفوري عن قرار تشكيل هذه اللجنة، نذكر بأن المشرّع الأردني لم يترك قرارات اللجان الطبية دون رقابة، بل كفل للمؤمن عليه حق الاعتراض والاستئناف القانوني الواضح كأداة شرعية ومستقلة لتصويب أي خلل.

 

كما أن ​الحوكمة الرشيدة تقتضي تفعيل الأدوات القانونية القائمة، وليس ابتداع لجان رقابية فوق اللجان الفنية، علماً بأن اللجان الفنية التأمينية والطبية درجات وحق الاعتراض أو الطعن بقراراتها مكفول للمؤمّن عليه، ولا نريد أن تؤدي كثرة اللجان إلى بيروقراطيات معقدة وتأخير في فصل وإقرار حقوق المؤمّن عليهم، وهدر لأموال المؤسسة. 

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي