زين تعزّز حضورها في الكرك بافتتاح معرضها الجديد كلياً في الثنيّة   |   صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026   |   بنك الأردن راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   |   بنك الأردن يختتم الموسم التاسع من برنامج   |   أسبوع العقبة الصحي يتواصل في مدارس العقبة   |   انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |  

  • الرئيسية
  • خبر وصورة
  • «المشي يصنع الطريق».. إصدار جديد لرمزي الغزوي يعيد للطفولة حقها في الدهشة

«المشي يصنع الطريق».. إصدار جديد لرمزي الغزوي يعيد للطفولة حقها في الدهشة


«المشي يصنع الطريق».. إصدار جديد لرمزي الغزوي يعيد للطفولة حقها في الدهشة

«المشي يصنع الطريق».. إصدار جديد لرمزي الغزوي يعيد للطفولة حقها في الدهشة

 

   صدر حديثا عن وزارة الثقافة وضمن سلسلة شغف كتاب جديد للأديب والإعلامي رمزي الغزوي بعنوان «المشي يصنع الطريق»، وهو مجموعة قصصية متنوعة موجهة للأطفال من الفئة العمرية (8-12 عاما)، وتشكل الإصدار السادس والعشرين في مسيرته الإبداعية المتنوعة التي توزعت بين الرواية والقصة والمقالة والشعر وأدب الرحلات وأدب الطفل والصور الفتوغرافية، ضمن مشروع ثقافي ينحاز إلى الإنسان وأسئلته الكبرى، وإلى المعرفة بوصفها رحلة اكتشاف لا تنتهي.

 

   ويأتي الإصدار امتدادا لأحد الخيوط العميقة في تجربة الغزوي الإبداعية؛ ذلك الإيمان بأن الدهشة هي الشرارة الأولى لكل معرفة، وأن السؤال أكثر خصوبة من الإجابة الجاهزة. فسواء كتب للكبار أو للصغار، ظل منشغلا بتفكيك المألوف، والبحث عن المعنى الصامت في التفاصيل الصغيرة، ومقاومة اليقينيات المغلقة التي تصادر فضول الإنسان وقدرته على التأمل.

 

ومن هذا المنطلق لا تبدو قصص المجموعة نصوص موجهة إلى الأطفال، وإنما محاولة لاستعادة الطفولة نفسها؛ تلك العين التي ترى العالم للمرة الأولى وتملك الشجاعة الكافية لسؤال ما يراه الآخرون بديهيا. فالطفل في هذه القصص ليس متلقيا للموعظة أو وعاء نملأه بما نشاء، وإنما شريك في الاكتشاف، وعقل حي يتأمل ويجرّب ويعيد النظر في كل ما حوله.

 

ويفتتح الغزوي كتابه بإهداء مكثف الدلالة: «إلى أصدقائي الأطفال تدهشهم الأفكار المثيرة، وتثيرهم التفاصيل الصغيرة»، وهو إهداء يلخص روح المجموعة إذ تنطلق قصصها من وقائع يومية مألوفة لتفتح أبوابا واسعة على الخيال والتأمل والتساؤل. فالكهرباء والماء والحيوان واللعب والعلاقات الإنسانية لا تظهر هنا بوصفها موضوعات تعليمية، بل نوافذ إلى عالم أكثر اتساعا وثراء.

 

وتتسم المجموعة بتنوعها الفني والموضوعي، إذ تتراوح بين الواقعي والمتخيل، وبين العلمي والرمزي، مع اعتماد أساليب تقوم على الطرافة والمفارقة والإيحاء، بعيدا عن المباشرة. فالقصة عند الكاتب مساحة يعيش الطفل داخلها التجربة بنفسه، ويصل إلى استنتاجاته عبر المتعة والاكتشاف.

 

ويفيد الغزوي في هذا العمل من خلفيته العلمية بوصفه حاصلا على درجة البكالوريوس في الفيزياء، حيث تتسلل المفاهيم العلمية إلى النسيج القصصي بصورة طبيعية وسلسة. فالعلوم تقدم كمغامرة إنسانية تثير الفضول وتدعو إلى التساؤل، وهو ما ينسجم مع رؤيته التي ترى أن المعرفة تبدأ من الدهشة، لا من الحفظ والتلقين.

   كما تتميز لغة المجموعة بالبساطة والثراء في آن واحد، إذ تراعي خصوصية القارئ الصغير وتحترم عقله وذائقته، دون أن تتنازل عن جمالياتها أو قدرتها على الإيحاء. وهي لغة تنسجم مع فلسفة الكاتب في مخاطبة الطفل من داخل عالمه، لا من فوقه، وفي الرهان على خياله بدلا من الاكتفاء بتوجيهه.

ولا يكتب الغزوي للطفل لأنه أصغر سنا، وإنما لأنه يرى في الطفولة الحالة الإنسانية الأكثر قدرة على الدهشة، والأقل استسلاما لليقين. هو يرى الكتابة للطفولة واليفاع فعل ارتقاء؛ ولهذا تبدو الكتابة للطفل في تجربته جزءا أصيلا من مشروعه الأدبي والفكري، لا مسارا موازيا له. فالطفولة، كما يراها، ليست مرحلة عمرية عابرة، وإنما الجذر الأول الذي يتشكل فيه وعي الإنسان وعلاقته بالعالم.

  ويعد الغزوي من الأصوات الثقافية الأردنية البارزة، وقد أثرى المكتبة العربية بأكثر من خمسة وعشرين مؤلفا تنوعت بين الرواية والقصة وأدب الأطفال والشعر والمقالة وأدب الرحلات والتوليفات المعرفية بالإضافة إلى اهتماماته الفنية والثقافية. وهو حاصل على درجة الماجستير في الصحافة والإعلام الحديث من الجامعة الأردنية، ويكتب عمودا يوميا في جريدة الدستور، ويشغل حاليا موقع المستشار الإعلامي في المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا وسبق أن عمل عضو لهئية التدريس في جامعة فيلادلفيا. ونال عددا من الجوائز العربية والمحلية، من أبرزها جائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال، وجائزة الحسين للإبداع الصحفي، وجائزة تيسير سبول للقصة القصيرة، وجائزة محمد طمليه لأحسن مقال عربي، كما بلغ القائمة القصيرة لـجائزة كتارا للرواية العربية، إلى جانب جوائز عربية ومحلية أخرى في القصة والمقالة والشعر والعمل الثقافي.

 

وبصدور هذه المجموع يواصل الغزوي مشروعه القائم على بناء جسور بين المعرفة والخيال، وبين الأدب والحياة، مؤكدا أن الطريق إلى الفهم تصنعه القدرة الدائمة على المشي، وطرح الأسئلة التي تفتح أمام الإنسان آفاقا جديدة لرؤية العالم.