《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |   #عاجل: أورنج الأردن تحتفي بتكريم سامي من مؤسسة ولي العهد   |   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية    |   اختتام فعاليات ملتقى مستقبل الإعلام والإتصال  قادة إعلام عرب يناقشون حرية التعبير ومستقبل الإعلام في العصر الرقمي    |   استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي وأمطار رعدية جنوبي وشرقي المملكة (تفاصيل الطقس)   |   السعودية تشعر بخيانة الغرب لها .. الرياض تعبر عن استيائها من ضعف الدعم ضد الحوثيين   |   أمانة عمّان تشن حربا على الأراجيل في الحدائق العامة.. وهذه عقوبة المخالفين؟!   |   للمرة الثانية..  مركز زين الإقليمي (THE BUNKER) يحصل على الشهادة الذهبية للاستدامة التشغيلية من المستوى الثالث   |  

أقتصاديات موسم الأعياد في الأردن


أقتصاديات موسم الأعياد في الأردن

من حسن الطالع أن تتزامن احتفالات المملكة بعيد الاستقلال الثمانين مع حلول عيد الأضحى المبارك.

 

فهكذا أصبح موسم الأعياد مناسبة وطنية واجتماعية وروحية جامعة، وهو في الوقت ذاته موسم اقتصادي بامتياز، تتحرك فيه الأسواق، وتتبدل أنماط الإنفاق، وتظهر بوضوح قدرة الأسر على التوازن بين متطلبات الفرح وضغوط المعيشة،د.

 

فاقتصاديات العيد لا تقتصر على شراء الملابس والحلويات وتقديم العيدية، بل تمتد إلى قطاعات واسعة تشمل تجارة التجزئة، والنقل، والمطاعم، والمقاهي، والسياحة الداخلية، والعمل الخيري والتكافل الاجتماعي، وتؤكد المعطيات أن الأعياد تمثل محركاً مهماً للنشاط التجاري، لكنها قد تتحول أيضاً إلى عبء مالي إذا غاب التخطيط وترشيد الإنفاق.

 

في الأيام التي تسبق العيد، تشهد الأسواق الأردنية عادة ارتفاعاً في الطلب على الملابس، خصوصاً ملابس الأطفال، إضافة إلى الحلويات والقهوة والضيافة والهدايا.

 

كما تزداد حركة المخابز ومحال الحلويات والمطاعم والمقاهي، وتنشط وسائل النقل والرحلات العائلية إلى المحافظات والمناطق السياحية وترتفع معدلات إشغال الفنادق، وحجوزات الطيران، والرحلات الداخلية والخارجية، وفي عيد الأضحى تبرز خصوصية إضافية تتمثل في سوق الأضاحي، وما يرتبط به من حركة في قطاع الثروة الحيوانية، والجمعيات الخيرية، والمبادرات التي تهدف إلى إيصال اللحوم والمساعدات إلى الأسر الأقل حظاً.

 

غير أن هذا النشاط الاقتصادي يحمل وجهاً آخر يتمثل في الضغط على ميزانيات الأسر، فكثير من العائلات تجد نفسها أمام التزامات اجتماعية متداخلة: كسوة العيد، العيدية، الضيافة، الزيارات، الترفيه، شراء الأضحية وربما السفر الداخلي أو الخارجي، ومع ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية، يصبح العيد اختباراً حقيقياً للثقافة المالية داخل الأسرة، فالفرح لا ينبغي أن يتحول إلى ديون مؤجلة أو استنزاف كامل للراتب، خصوصاً عندما تدفع المظاهر الاجتماعية بعض الأسر إلى الإنفاق بما يتجاوز امكانياتها.

 

ومن هنا تبرز أهمية التخطيط المسبق، عبر تحديد سقف واضح لكل بند من بنود العيد، والتمييز بين الضروري والكمالي، والبحث عن البدائل الأقل كلفة مثل شراء المستلزمات مبكراً، والاستفادة من العروض، ودعم المنتجات المحلية، واختيار أنشطة عائلية بسيطة في الحدائق والمتنزهات بدلاً من الأماكن السياحية مرتفعة الكلفة.

 

يعد اقتصاد العيد في الأردن محركاً للنمو الاقتصادي وفرصة لإنعاش السوق، لكنه في الوقت نفسه دعوة لإعادة الاعتبار لمعنى العيد الحقيقي: الفرح المعتدل، والتكافل، وصلة الرحم، ومشاركة البهجة دون إسراف، فكلما نجحت الأسر في ترشيد إنفاقها، ونجحت الجهات الرقابية في منع الاستغلال وارتفاع الأسعار غير المبرر، أصبح العيد موسماً اقتصادياً واجتماعياً أكثر توازناً، ينعش الأسواق دون أن يرهق المواطنين.