طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |   فضيلة الشيخ أشرف العمري يهنئ الدكتور عمر اعمر بمناسبة توليه عمادة كلية الحقوق في جامعة البترا   |   الفوسفات الأردنية تدعم مستشفى الكرك الحكومي والقطاع الصحي في المحافظة بنحو مليون دينار   |   جورامكو تواصل تعزيز تجربة العملاء بافتتاح مركز خدمة جديد   |   الأمن العام: توقيف شخصين على خلفية مشاجرة وطعن في إربد   |   الفوسفات توضح: تسرب محدود للأمونيا أثناء أعمال صيانة في المجمع الصناعي في العقبة   |   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك لتعزيز فرص العمل والتنمية في المحافظات   |   ڤاليو الأردن وشركة زبوني الأردن تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول الدفع المرن عبر التجارة الرقمية   |   عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة   |   البنك الأردني الكويتي يحصد جائزة "التميّز في التحول المصرفي على مستوى الشرق الأوسط لعام 2026" من الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب   |   الحاجة امال محمد فندي قواسم في ذمة الله   |   حوار هام وشامل وجريء مع المهندس علاء جرار مؤسس منصة جو أكاديمي يتحدث به عن البدايات والتحديات والإنجازات والتطلعات   |   《الفوسفات الأردنية》 تقدم أجهزة ومعدات طبية لمستشفى معان الحكومي بقيمة 1.3 مليون دينار وتستكمل تحديث أسرة المستشفى   |   اوروبا تسن تشريعات ضد المستوطنات: السجن 10 سنوات للتعامل التجاري معها   |   عَرَبْ ال 48 وسِيَاحَة المهرجانات.. أينَ وزارة السياحة؟   |   حوكمة الضمان: دعم للاستقلالية والاستدامة التأمينية   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   البنك العربي أفضل بنك للخدمات المصرفية الرقمية المقدمة للأفراد والشركات في الأردن للعام 2026   |   حين تتحول تربية الكلاب إلى مصدر قلق في الأحياء السكنية   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • مدير عام بنك حالي يتقاضى ( 76 ) ألف دينار شهرياً.. ماذا يجب كسر 《سقف الأجر》 الخاضع لاقتطاع الضمان؟

مدير عام بنك حالي يتقاضى ( 76 ) ألف دينار شهرياً.. ماذا يجب كسر 《سقف الأجر》 الخاضع لاقتطاع الضمان؟


مدير عام بنك حالي يتقاضى ( 76 ) ألف دينار شهرياً..  ماذا يجب كسر 《سقف الأجر》 الخاضع لاقتطاع الضمان؟

 

مدير عام بنك حالي يتقاضى ( 76 ) ألف دينار شهرياً؛

ماذا يجب كسر "سقف الأجر" الخاضع لاقتطاع الضمان؟

 

لقد ​كاد أن يتبلور في أروقة لجنة العمل النيابية مقترح تشريعي جوهري يشكّل مساراً مهماً من مسارات تعزيز الاستدامة المالية وتحقيق العدالة الاجتماعية، يتمثل بإلغاء سقف الأجر الخاضع للاقتطاع. 

 

هذا المقترح ليس مجرد تعديل فني، بل إعادة تعريف لمبدأ "التضامن الاجتماعي" الذي بُنيت عليه منظومة الضمان، ولكنه ظلّ لأكثر من عقد ونصف، منقوصاً لصالح أصحاب الدخول والأجور الفلكية.

 

​مساهمة مفتوحة ومنفعة مضبوطة:

 

بالرغم من أن ​المقترح قد يبدو بسيطاً في ظاهره، إلا أنه عميق في أثره؛ ويقوم على شمول المؤمّن عليه على كامل ما يتقاضاه من أجر وعلاوات دون قيد أو سقف، مع ضبط "حسبة تقاعده" لاحقاً عبر معامل منفعة تنازلي يقل كلما زاد أجره. فمن غير المنطقي أن نمنح الموظف الذي يتقاضى عشرات الآلاف راتباً تقاعدياً يرهق الصندوق، بل لا بد أن يتم احتساب راتبه بمعامل منفعة يتناقص (ليصل مثلاً إلى 1% وربما أقل) لما زاد على 5000 دينار من أجره، شريطة أن لا يزيد الراتب التقاعدي الإجمالي النهائي عن سقف معين يتم التوافق عليه. 

 

​هذا التعديل يضرب عصفورين بحجر واحد:

 

الأول: تحقيق ​سيولة مالية فورية: إذ يرفد الصندوق بعشرات الملايين سنوياً من فئة "كبار التنفيذيين".

 

الثاني: ​تحقيق عدالة توزيعية: إذ يتم توجيه الوفر المتحقق من الأجور العالية لدعم وتحسين رواتب الفئات الكادحة والمتقاعدين من ذوي الدخول المتدنية.

 

​مثال صادم جداً:

 

بلغ إجمالي ما تقاضاه ​مدير عام/رئيس تنفيذي لأحد البنوك المحلية عن العام 2025 من رواتب وعلاوات ( 913 ) ألف دينار، بمتوسط شهري بلغ ( 76 ) ألف دينار.

 

​لو طُبِّق مقترح "السقف المفتوح للأجر الخاضع للضمان" على هذه الحالة وحدها ​لدخل إلى خزينة الضمان شهرياً ( 16530 ) ديناراً كاشتراكات عن المؤمّن عليه، وسيدخل إلى خزينة الضمان ​خلال ست سنوات فقط (72 اشتراك) عن هذا المؤمّن عليه ما مقداره ( 1.2 ) مليون دينار. وقد يصل إجمالي ما يدخل إلى خزينة الضمان من اشتراكات عنه عبر مسيرة اشتراك متدرّجة متفاوتة في الأجر ولمدة 30 عاماً مثلاً ( 360 اشتراكاً) ما يزيد على خمسة ملايين دينار. ما يحتاج إلى أكثر من ( 17 ) سنة من التقاعد لاستردادها. 

 

​يجب أن يتغير التفكير، ويتغير التشريع، فالإبقاء على سقف محدد للأجر الخاضع للضمان إنما هو في حقيقته "دعمٌ غير مباشر" لأصحاب الأجور المرتفعة على حساب ديمومة صندوق الضمان وإيراداته، فالإصلاح الحقيقي يبدأ من الأعلى؛ حيث تساهم الأجور العالية في دعم حماية النظام التأميني، بدل أن تقتصر على حماية الامتيازات الخاصة لأصحابها.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي