《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |   #عاجل: أورنج الأردن تحتفي بتكريم سامي من مؤسسة ولي العهد   |   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية    |   اختتام فعاليات ملتقى مستقبل الإعلام والإتصال  قادة إعلام عرب يناقشون حرية التعبير ومستقبل الإعلام في العصر الرقمي    |   استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي وأمطار رعدية جنوبي وشرقي المملكة (تفاصيل الطقس)   |   السعودية تشعر بخيانة الغرب لها .. الرياض تعبر عن استيائها من ضعف الدعم ضد الحوثيين   |   أمانة عمّان تشن حربا على الأراجيل في الحدائق العامة.. وهذه عقوبة المخالفين؟!   |   للمرة الثانية..  مركز زين الإقليمي (THE BUNKER) يحصل على الشهادة الذهبية للاستدامة التشغيلية من المستوى الثالث   |  

إدارة السير… نحو أردن آمن مرورياً


إدارة السير… نحو أردن آمن مرورياً
الكاتب - د.محمد ابو حمور

تُعدّ السلامة المرورية من أبرز القضايا التي تمسّ حياة المواطن اليومية، لما لها من أثر مباشر على الأرواح والاقتصاد، فحوادث السير ليست مجرد أرقام، بل حكايات فقدٍ وخسائر بشرية ومادية تثقل كاهل المجتمع.

وفي هذا السياق، تبرز إدارة السير كركيزة أساسية في الجهود الوطنية الرامية إلى بناء بيئة مرورية أكثر أمانًا، من خلال رؤية شمولية تجمع بين الوقاية والتنظيم والتوعية والتطبيق العادل للقانون.

 

تشير الإحصاءات المرورية إلى أن حادث سير يقع في الأردن كل نحو 45 دقيقة، مما يعكس حجم التحدي القائم. ورغم ذلك، سجّل العام 2025 مؤشرات إيجابية تمثلت بانخفاض عدد الوفيات والإصابات بنسبة تقارب 7% مقارنة بالعام الذي سبقه، إضافة إلى تراجع حوادث الدراجات النارية بأكثر من 30%.

 

هذه الأرقام لا تأتي من فراغ، بل تعكس وعي المواطنين وتطوراً ملحوظاً في منهجية عمل إدارة السير وانتقالها من الدور التقليدي القائم على ضبط المخالفات إلى دور استباقي يركّز على منع الحوادث قبل وقوعها.

 

وقد شهدت منظومة السير خلال السنوات الأخيرة توظيفًا متزايدًا للتكنولوجيا الحديثة، عبر أنظمة الرقابة الآلية، والكاميرات الذكية، والخدمات الإلكترونية، مما أسهم في رفع مستوى الالتزام المروري، وتقليل الاعتماد على العنصر البشري وحده، وتحقيق مزيد من الشفافية والعدالة في تطبيق القانون.

 

كما تواكب هذه الجهود خطط تطوير البنية التحتية للطرق وتحسين الإشارات والعلامات المرورية، بما يعزز عوامل السلامة على الطرق.

 

وتتجلى أهمية هذا الدور بشكل أوضح خلال شهر رمضان المبارك، حيث تتغير أنماط الحركة اليومية وتزداد التحديات المرورية، خاصة قبيل موعد الإفطار وبعد صلاة التراويح، وقد اعتمدت إدارة السير في هذا الشهر خطة مرورية تقوم على الاستباق والتوقع، من خلال تعزيز التواجد الميداني في أوقات الذروة، وتنظيم الحركة في التقاطعات الحيوية، والتعامل السريع مع الحوادث والاختناقات لمنع تفاقمها.

 

ولا تقتصر جهود إدارة السير على الجانب التنفيذي، بل تمتد إلى الجانب التوعوي، عبر حملات إعلامية متواصلة تحث السائقين على التحلي بالصبر والالتزام بقواعد السير وتجنب السلوكيات الخطرة، فالسلوك المروري السليم يبقى حجر الأساس في منظومة السلامة، والقيادة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مهارة تقنية.

 

كما لا يمكن إغفال البعد الإنساني في عمل كوادر إدارة السير، التي تواصل أداء واجبها لساعات طويلة في شهر الصيام، حفاظًا على انسيابية الحركة وسلامة مستخدمي الطريق، هذا الجهد يعكس روح المسؤولية والانتماء في خدمة الوطن والمواطن.

 

إن الوصول إلى أردن آمن مرورياً مشروع وطني قابل للتحقق بتكامل الأدوار بين الدولة والمواطن، فحين يُطبَّق القانون بعدالة وحزم، وتتوافر بنية تحتية آمنة، ويعي السائق مسؤوليته، تصبح طرقاتنا أكثر أماناً، ويغدو الوطن أكثر قدرة على حماية حياة أبنائه وصون مستقبلهم