دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |   #عاجل: أورنج الأردن تحتفي بتكريم سامي من مؤسسة ولي العهد   |   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية    |   اختتام فعاليات ملتقى مستقبل الإعلام والإتصال  قادة إعلام عرب يناقشون حرية التعبير ومستقبل الإعلام في العصر الرقمي    |   استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي وأمطار رعدية جنوبي وشرقي المملكة (تفاصيل الطقس)   |   السعودية تشعر بخيانة الغرب لها .. الرياض تعبر عن استيائها من ضعف الدعم ضد الحوثيين   |  

ختامه مسك


ختامه مسك
الكاتب - أ. د. اخليف الطراونة 

 

ختامه مسك

أ. د. اخليف الطراونة 

ـــــــــــــــــ

مع اقتراب نهاية العام، لا يكون السؤال الأهم: ماذا أنجزنا؟

 

بل: ماذا تعلّمنا… وكيف تغيّر وعينا بما حولنا؟

 

فالسنوات لا تُقاس بعدد أيامها، بل بما تتركه فينا من أثر، وبما تفتحه من أسئلة، وبقدرتنا على أن نغادرها أكثر نضجًا، لا أكثر ضجيجًا. وما بين بداياتٍ حملت الآمال، ونهاياتٍ أثقلت الذاكرة بالتجارب، يبقى التأمل فعلًا وطنيًا راقيًا، لا يقل أهمية عن الفعل نفسه، لأن المجتمعات التي لا تتأمل مسارها تعيد أخطاءها بأشكال جديدة.

 

لقد علّمنا هذا العام، كما غيره، أن الواقع العام، في الاقتصاد والتعليم والخدمات، لا يمنح دروسه دفعة واحدة، وأن كثيرًا مما نعدّه إخفاقًا هو في حقيقته تدريب قاسٍ على الصبر المؤسسي، وكثيرًا مما نراه تعثّرًا هو إعادة ترتيب للأولويات الوطنية. فالتحولات الكبرى لا تُعلن عن نفسها بصوت مرتفع، بل تتسلل بهدوء إلى السياسات الرشيدة، والعقول التي تُحسن القراءة، وتُجيد الإنصات.

 

وفي زمن تتسارع فيه الأحداث، وتزدحم فيه المنصات بالأحكام الجاهزة، تصبح الحاجة ملحّة إلى خطاب عام عقلاني هادئ، يُعيد الاعتبار للفكرة، ويُقدّم السؤال على الإجابة، ويمنح المعنى حقّه قبل أن يمنح الرأي صوته. فالشأن العام لا يُدار بردود الأفعال، ولا يُصان بالشعارات، بل ببناء الثقة، وتراكم الخبرة، والقدرة على اتخاذ القرار المسؤول.

 

إن ختام العام ليس إعلان نهاية، بل فرصة مراجعة وطنية؛ مراجعة لما أُنجز، وما تعثّر، وما كان يمكن أن يكون أفضل لو أُحسن التخطيط أو حُسن التنفيذ. وهو تذكير بأن الكلمة المسؤولة، كما القرار الرشيد، لا ينتهيان بانتهاء موسمها، بل يبقيان قابلين للمساءلة والتقويم.

 

وحين نُحسن قراءة ما مضى، ونمتلك شجاعة المراجعة، يصبح الختام وعدًا ببداية أكثر وعيًا، ويغدو المستقبل استحقاقًا لا أمنية، لأن الأوطان لا تتقدّم بحسن النوايا وحدها، بل بصدق الفعل، ورشد القرار، وتراكم الوعي العام… وحينها فقط يكون الختام مسكًا.

ــ الراي