ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • البدادوة يكتب _ليس مجرد منشور على إنستغرام… بل رسالة تُقال بالصورة قبل الكلمة

البدادوة يكتب _ليس مجرد منشور على إنستغرام… بل رسالة تُقال بالصورة قبل الكلمة


البدادوة يكتب _ليس مجرد منشور على إنستغرام… بل رسالة تُقال بالصورة قبل الكلمة
الكاتب - بقلم النائب الدكتور أيمن البدادوة 

البدادوة يكتب _ليس مجرد منشور على إنستغرام… بل رسالة تُقال بالصورة قبل الكلمة

 

بقلم النائب الدكتور أيمن البدادوة 

 

في يوم عادي بالنسبة للمتابع على وسائل التواصل، نشر سموّ الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وليّ العهد، اليوم الأربعاء، صورًا من زيارته لمحافظة الطفيلة، مرفقًا تعليقًا بسيطًا يقول فيه: "في الطفيلة الهاشمية بين إخوتي وأخواتي اليوم". لكن ما يبدو للبعض منشورًا عابرًا على منصة رقمية، بدا لمن يقرأ المشهد بعمق أكثر من ذلك؛ بدا إعلانًا بأن القيادة لا تكتفي بإدارة الملفات من العاصمة، بل تنزل الميدان، تصافح الناس، وتعيد الاعتبار للأطراف بوصفها قلب الوطن لا حدوده الجغرافية

 

الطفيلة ليست مجرد محطة ضمن جدول زيارات، بل تاريخ ممتد وذاكرة وطنية راسخة وأسهمت عبر العقود في ترسيخ الدولة وصناعة رجالها، من الميادين العسكرية إلى المنابر العلمية والاجتماعية. لذلك فإن زيارة ولي العهد لها لا يمكن قراءتها كحدث بروتوكولي، بل كتذكير بأن الأطراف ليست على هامش الدولة، بل في قلبها، وأن التنمية الحقيقية تبدأ من الأماكن التي ظلت لسنوات تنتظر أن تُرى كما تستحق. إن وجود القيادة في الميدان يوفر قراءة أعمق لاحتياجات المحافظات، ويعطي رسالة مفادها أن الدولة تتحرك نحو الناس لا تنتظرهم ليصلوا إلى العاصمة بالمطالب والملفات.

 

وبوصفي عضوا في مجلس النواب، فإن ما يعنيني في هذه الزيارة يتجاوز الرمزية الاجتماعية، إذ تحمل الزيارة فرصة لتعزيز الشراكة بين السلطات، من خلال تحويل هذا الاهتمام الميداني إلى مبادرات تشريعية ومشاريع تنموية ملموسة. الجنوب، بما فيه الطفيلة، قادر على أن يكون مركزًا للاستثمار في الطاقة والسياحة والمواهب الشبابية، لكنه يحتاج إلى إرادة سياسية تضمن توزيعًا عادلًا للفرص، كما يحتاج إلى دعم مؤسساتي يحوّل الكفاءات المحلية من إمكانات صامتة إلى طاقات فاعلة

 

وليس سرًا أن ما يميز سموّ ولي العهد في حضوره بين الناس ليس فقط القرب الاجتماعي، بل قدرته على مخاطبة الأردنيين بلغة تشبههم، بعيدًا عن الخطابة الرسمية المعلّبة. وهذا النوع من التواصل يخلق شعورًا بأن الجميع شريك في صنع مستقبل الدولة، لا مجرد متلقٍ لقراراتها. وهنا يبرز دورنا كنّواب بأن نكون جسرًا بين صوت الشارع ورؤية القيادة، وأن نحول هذه اللحظة إلى نقطة انطلاق لمرحلة جديدة تقوم على الفعل لا الاستعراض

 

زيارة الطفيلة اليوم ليست منشورًا على إنستغرام، بل محطة في سردية وطن يعاد تشكيل علاقته بمكوناته وإن كان الوطن يُبنى من المركز، فإنه ينهض بالأطراف، والطفيلة واحدة من تلك المناطق التي يجب أن تتحول من هامش انتظار إلى محور تنفيذ. فصورة الحسين بين أهل الطفيلة ليست فقط مشهدًا جميلًا، بل دعوة ضمنية لأن نعيد تعريف أولويات التنمية ونمنح المحافظات ما تستحقه من حضور في القرار الوطني

 

في النهاية، حين يختار ولي العهد أن يكون بين الناس، فإنه يذكّرنا بأن الأردن ليس جغرافيا محدودة بحدود إدارية، بل عائلة ممتدة يجمعها ولاء واحد وأمل واحد ومسار واحد نحو مستقبل أقوى والأوطان لا تبنى بالخطابات وحدها، بل بالخطوات التي تبدأ من الميدان… تماما كما بدأ اليوم في الطفيلة.