ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |  

قراءة تحليلية للجامعات العربية ضمن أفضل 500 جامعة في تصنيف التايمز العالمي 2026


قراءة تحليلية للجامعات العربية ضمن أفضل 500 جامعة في تصنيف التايمز العالمي 2026

قراءة تحليلية للجامعات العربية ضمن أفضل 500 جامعة في تصنيف التايمز العالمي 2026

كتب: الدكتور أحمد منصور *

يشهد التعليم العالي العربي في السنوات الأخيرة مرحلة تحول نوعي تتجلى ملامحها في نتائج تصنيف التايمز العالمي للجامعات لعام 2026، الذي أظهر تقدماً ملموساً في حضور الجامعات العربية على خارطة التعليم العالي الدولي. فقد تمكنت ثلاث وعشرون جامعة عربية من دخول قائمة أفضل 500 جامعة في العالم، وهو رقم يعكس تصاعد الأداء الأكاديمي والبحثي في المنطقة، لا سيما في دول الخليج العربي والأردن.

تُعد المملكة العربية السعودية صاحبة الريادة العربية في هذا التصنيف بوجود تسع جامعات سعودية ضمن الفئة الأولى من أفضل 500 جامعة، ستٌّ منها مصنفة ضمن أفضل 400 جامعة عالمياً، وثلاث في الفئة 401–500 ويعود هذا الإنجاز إلى سياسات التعليم العالي السعودي التي ركزت خلال العقد الماضي على الاستثمار في البحث العلمي، والابتكار، والتحول الرقمي، والحوكمة الأكاديمية وفق معايير عالمية متقدمة؛ لذا أصبحت الجامعات السعودية اليوم نموذجاً عربياً يُحتذى به في التنافس الأكاديمي الدولي.

أما الإمارات العربية المتحدة فقد واصلت مسارها التصاعدي في الترتيب، إذ ضمّ التصنيف سبع جامعات إماراتية من بين أفضل 500 جامعة حول العالم، بينها أربع جامعات في فئة (400) حيث تعكس نضج المنظومة الجامعية الإماراتية التي تقوم على تنويع نماذج التعليم، والانفتاح على الشراكات الدولية، وتعزيز مؤشرات "النظرة العالمية" و"الاستشهادات البحثية" التي تشكل حجر الزاوية في منهجية تصنيف التايمز.

وفي الأردن برز أداء نوعي لافت هذا العام، مع إدراج جامعتين أردنيتين في فئة 401 – 500، وفي مقدمتها جامعة عمان الأهلية التي حققت موقعاً ريادياً متقدماً ضمن فئة (401-450) عالمياً لتؤكد بذلك مكانتها كواحدة من أبرز الجامعات الصاعدة في الشرق الأوسط.

وقد نجحت الجامعة في خلق توازن فريد بين العالمية والأداء البحثي النوعي، من خلال تمكين القيادات الأكاديمية المؤهلة، وترسيخ ثقافة العمل بروح الفريق والعائلة الواحدة، إلى جانب تركيزها على البحث التطبيقي والابتكار في مجالات الاستدامة، والتكنولوجيا، والصحة، ويُعد هذا الإنجاز خطوة استراتيجية في مسيرة التعليم العالي الأردني نحو العالمية، ويعكس رؤية جامعة عمان الأهلية في تعزيز التميز المؤسسي والحوكمة الأكاديمية الرشيدة.

من جانب آخر، شهد التصنيف حضوراً عربياً متنوعاً وإن كان محدوداً في بعض الدول، فقد حافظت الجامعة الأميركية في بيروت في لبنان، وجامعة محمد الخامس في المغرب، على موقعيهما ضمن أفضل 400 جامعة عالمية، فيما انضمت جامعات من البحرين وقطر وسلطنة عمان إلى الفئة (401-500) ما يعكس جهوداً وطنية متنامية في تطوير منظومات التعليم العالي في هذه الدول. وعلى الرغم من غياب دول عربية أخرى مثل مصر، والعراق، والجزائر، وتونس عن المراتب الخمسمائة الأولى، فإنها لا تزال تمتلك مقومات أكاديمية وبحثية مؤهلة للعودة إلى خارطة التصنيف العالمي متى ما توفرت بيئة بحثية مستدامة وتمويل علمي منتظم.

وتكشف قراءة معمقة لنتائج هذا العام أن أكثر 70% من الجامعات العربية المصنفة ضمن أفضل 500 تقع في الخليج العربي؛ مما يؤكد انتقال مركز الثقل الأكاديمي العربي نحو المنطقة الخليجية بفضل الدعم الحكومي والسياسات التعليمية الحديثة، كما يلاحظ تحسن في مؤشرات الأداء المرتبطة بالنشر العلمي الدولي، والتعاون الأكاديمي، والدخل من الصناعة، وهو ما يعكس تحولاً من المشاركة الرمزية إلى التنافس الفعلي على المراتب العليا.

إن هذه النتائج لا تعبّر فقط عن إنجازات رقمية، بل تعكس أيضاً تحولاً ثقافياً في فهم الجامعات العربية لأهمية التصنيفات العالمية كأداة لتقييم الذات وتحفيز الجودة؛ فالحضور في تصنيف التايمز لم يعد غاية في ذاته، بل أصبح مؤشراً على فاعلية الحوكمة المؤسسية، وجودة المخرجات البحثية، ومدى التأثير في المجتمع والاقتصاد.

ومن الواضح أن المستقبل يحمل فرصاً واعدة أمام الجامعات العربية إذا ما استمرت في تبني استراتيجيات واضحة تركز على تمويل البحث العلمي، وتنمية الكفاءات، وتفعيل الحوكمة وفق مبادئ الحوكمة، وإدارة المخاطر، إضافة إلى بناء شبكات تعاون عربية ودولية تعزز التكامل المعرفي بين المؤسسات الأكاديمية.

في المحصلة، يعكس تصنيف التايمز العالمي 2026 مرحلة جديدة في مسيرة التعليم العالي العربي، مرحلة بدأت فيها الجامعات العربية تتحول من "التواجد" إلى "التأثير"، ومن "التبعية" إلى "المنافسة"؛ وقد أثبتت جامعة عمان الأهلية في هذا السياق أن الرؤية الواضحة، والقيادة التمكينية، والعمل الجماعي القائم على روح المسؤولية، يمكن أن يصنعوا نموذجاً عربياً يُحتذى به في التميّز الأكاديمي والبحثي العالمي.

* الخبير الاستراتيجي للتصنيفات العالمية