مجموعة المطار الدولي تواصل تعزيز تجربة المسافرين والاستدامة والربط الجوي في مطار الملكة علياء الدولي خلال النصف الأول من عام 2026   |   《 أهلنا وناسنا 》 صوت الأردن عمر العبداللات والبنك الأردني الكويتي يحتفيان بالأردن في 12 أغنية    |   مفهوم الحماية بين الحد الأدنى لراتب التقاعد والحد الأدنى للأجور ​   |   منتدى الفكر العربي يعقد لقاءً تشاوريًا مع الإعلاميين لتعزيز الشراكة وصناعة الوعي   |   العمري يهنئ الناجحين بالثانوية العامة ويدعو للمسار المهني   |   الدكتور حازم المومني مديرا لصحة العاصمة   |   On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |   ما تحتاجه القدس 《الاّن الاّن وليس غدا》   |   البنك الأردني الكويتي يحتفل بيوبيله الذهبي بإطلاق حملة 《50 سنة بين أهلنا وناسنا》   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصل على المستوى الأول من شهادة اعتماد تعزيز إمكانية الوصول من مجلس المطارات الدولي   |   «وسام المواقف الوطنية» تكرّم حزبي العمال والعمل وممثليهما في مجلس النواب   |  

ستوكهولم تقدم للعالم نموذجاً بديلاً لمكافحة التدخين


ستوكهولم تقدم للعالم نموذجاً بديلاً لمكافحة التدخين

ستوكهولم تقدم للعالم نموذجاً بديلاً لمكافحة التدخين

 

 

 

هل آن الأوان لإعادة النظر في السياسات التقليدية المرتبطة ببدائل السجائر؟

 

 

 

في ظل تصاعد التحديات الصحية المرتبطة بالتدخين، تبرز تجارب دولية مختلفة في التعامل مع هذه الآفة، بين من تفضل المنع والتقييد، ومن تميل لتبني سياسات مبتكرة تهدف إلى الحد من المخاطر دون تشجيع مباشر على الاستهلاك.

 

 

 

في هذا السياق، يبرز النموذج السويدي كمثال يستحق التأمل، باعتباره تجربة واقعية تشير إلى نتائج ملموسة في تقليص أعداد المدخنين. بحسب معايير منظمة الصحة العالمية، فإن السويد تعد حالياً الدولة الأولى عالمياً التي استطاعت أن تصبح خالية من التدخين، محققة الريادة في تخفيض نسبة المدخنين إلى أقل من 5%، الأمر الذي يُعزى إلى الاعتماد في المقام الأول على بدائل خالية من الدخان، ومن أبرزها منتج "السنوس"، الذي يعد نوعاً من التبغ الفموي المُستخدَم تقليدياً في السويد، إلى جانب منتج أكياس النيكوتين.

 

 

 

في المقابل، اختارت دول مثل إسبانيا نهجاً أكثر تشدداً، يتمثل في فرض قيود صارمة على جميع أشكال النيكوتين، سواء كانت سجائر تقليدية أو إلكترونية أو بدائل خالية من الدخان. وقد أثار هذا التوجه جدلاً داخل الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع اعتراضات دول مثل السويد وإيطاليا واليونان ورومانيا والتشيك، التي رأت أن التقييد المطلق لا يأخذ بعين الاعتبار الفروقات بين المنتجات التقليدية والبدائل الأقل خطورةً.

 

 

 

المدافعون عن النهج السويدي، ومنهم الخبير العالمي في علاج الإدمان على التبغ، كارل فاجرستروم، يعتبرون أن المشكلة لا تكمن في النيكوتين نفسه، بل في طريقة استهلاكه؛ فبينما تعتمد السجائر التقليدية على معادلة حرق التبغ واستنشاق الدخان المحمّل بالسموم، فإن البدائل الفموية تقصي هذه الآلية تماماً، مما يقلل من المخاطر الصحية المرتبطة بها، حتى وإن لم تكن خالية من المخاطر تماماً.

 

 

 

وفي ذات السياق، يشير فاجرستروم إلى أن الحد من محتوى النيكوتين في المنتجات البديلة قد لا يكون فاعلاً كما يُعتقَد، بل إنه قد يدفع المستهلكين إلى البحث عن مصادر أخرى غير قانونية، وربما أكثر خطورة، مؤكداً أن سياسة "الحد من المخاطر" لا تعني الترويج للمنتج، بل تعني إخضاعه للتنظيم بما يحقق التوازن بين تقليل مخاطر التدخين وحماية الفئات التي تعد أكثر عرضة للتأثر سلباً بمنتجات النيكوتين أو التبغ بسبب العوامل العمرية أو الاجتماعية أو الصحية، خاصة اليافعين والشباب.

 

 

 

وتأتي خصوصية التجربة السويدية من كونها نجحت في الحفاظ على استثناء قانوني يسمح بتداول "السنوس" داخل أراضيها منذ العام 1995 دوناً عن جميع دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما ساهم بحسب مختصين، في تحقيقها أدنى معدلات لسرطان الرئة بين الدول الأوروبية.

 

 

 

وعلى ذلك، فإن المتمعن سيدرك أن السياسة الصحية المثلى لا تقتصر على الحظر والمنع، بل تقوم على الموازنة بين التشريعات الوقائية والواقعية السلوكية للمستهلكين. ومن هنا، فإنه قد يكون من المفيد والمؤثر التفكير في نهج شامل يقوم على التوعية وتنظيم البدائل وتقنينها لاجتذاب المدخنين بعيداً عن الخيارات التقليدية ومنحهم الفرصة للتحول إلى بدائل أقل خطورة، بدلاً عن إبقائهم محصورين في استخدام المنتجات التقليدية التي تعد أكثر خطراً.

 

 

 

إن الحديث عن بدائل التبغ ليس دعوة لتوسيع دائرة الاستهلاك، بل فرصة لإعادة تقييم الأدوات والسياسات، بما يحقق الهدف الأسمى: تقليل الأمراض المرتبطة بالتدخين وحماية الصحة العامة، وذك ضمن أطر قانونية وأخلاقية واضحة.

 

 

 

وبينما تختلف التجارب من دولة إلى أخرى، تظل المراجعة الدورية للسياسات الصحية ضرورة لا غنى عنها في عالم تتغير تحدياته باستمرار.