العمري يهنئ الناجحين بالثانوية العامة ويدعو للمسار المهني   |   الدكتور حازم المومني مديرا لصحة العاصمة   |   On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |   ما تحتاجه القدس 《الاّن الاّن وليس غدا》   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصل على المستوى الأول من شهادة اعتماد تعزيز إمكانية الوصول من مجلس المطارات الدولي   |   «وسام المواقف الوطنية» تكرّم حزبي العمال والعمل وممثليهما في مجلس النواب   |   《حنان مشهور القطيشات مبارك التفوق بالثانويه العامة 》   |   ڤاليو تواصل زخمها القوي خلال النصف الأول من عام 2   |   مجموعة بنك الأردن تدشّن فرعها الأول في المملكة العربية السعودية وتواصل ترسيخ حضورها كمجموعة مصرفية إقليمية   |   عون الروسان مبروك النجاح بالثانوية العامه   |   توقيع عقد استشاري في الإعلام والعلاقات العامة بين مدارس الإرث الدولية وعبدالحكيم حفار   |  

من يوقف الجرائم في الأردن؟


من يوقف الجرائم في الأردن؟
الكاتب - الدكتور زياد الحجاج

من يوقف الجرائم في الأردن؟

 

✍️ بقلم: الدكتور زياد الحجاج

 

مقدمة

 

الجريمة لم تعد شأناً فردياً عابراً في الأردن، بل تحوّلت إلى تحدٍ وطني يستوجب التعامل معه بمنتهى الجدية. فكل جريمة، مهما بدت صغيرة، تمثل طعنة في استقرار المجتمع، وتضعف ثقة الناس بمؤسسات الدولة، وتنعكس مباشرة على الاقتصاد والسياحة والاستثمار.

 

الجريمة تهديد للأمن والاقتصاد

 

الأردن الذي اعتاد أن يُقدَّم للعالم كنموذج للأمن والاستقرار، لا يحتمل أن تُترك هذه الظاهرة تتمدد. فالجريمة تضرب المجتمع من الداخل، وتخلق شعوراً عاماً بالقلق، وهو ما يؤثر على صورة الوطن في الخارج، ويُثقل كاهل الدولة بأعباء اقتصادية وقضائية وأمنية متزايدة.

 

مسؤولية جماعية

 

مكافحة الجريمة مسؤولية وطنية شاملة، وليست حكراً على جهة واحدة:

 

الأجهزة الأمنية مطالَبة بالعمل بخطط استباقية وحضور ميداني دائم.

 

القضاء معنيّ بإنجاز العدالة بسرعة وحزم، فلا مكان لتساهل يفتح الباب أمام التكرار.

 

البرلمان والحكومة عليهما تطوير التشريعات وتغليظ العقوبات بما يواكب خطورة المرحلة.

 

الأسرة والمدرسة والإعلام يشكلون خط الدفاع الأول لبناء وعي مجتمعي يرفض الانحراف.

 

 

الأسباب والجذور

 

الجريمة ليست قدراً محتوماً، بل هي نتاج لظروف اجتماعية واقتصادية معقدة: بطالة، فقر، ضعف رقابة أسرية، وتأثيرات سلبية لثقافة العنف. ومن هنا، فإن المعالجة الحقيقية تبدأ من مواجهة هذه الأسباب بجرأة وفعالية، لا الاكتفاء بالمعالجات الأمنية وحدها.

 

نحو استراتيجية وطنية

 

المطلوب اليوم استراتيجية وطنية واضحة المعالم تقوم على ثلاث ركائز أساسية:

 

1. الردع بتطبيق القانون بلا تهاون.

 

 

2. الوقاية عبر التعليم والإعلام والدور الديني والاجتماعي.

 

 

3. المعالجة الاجتماعية من خلال تمكين الشباب وتوفير فرص عمل تقلل من بيئة الجريمة.

 

 

 

خاتمة

 

يبقى أمن الأردن واستقراره خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه. والجريمة، مهما صغرت، إن لم تواجه بحزم، ستكبر وتتمدد. ومن هنا فإن السؤال الذي يطرح نفسه: من يوقف الجرائم في الأردن؟

والجواب أن المسؤولية مشتركة، تبدأ بالدولة بمؤسساتها، وتمتد إلى المجتمع بأسره. فالأمن ليس ترفاً، بل هو أساس وجود الدولة واستمرارها، ولا مجال للتساهل مع من يعبث به.