ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • مهرجان جرش 39 مهرجان جرش… أقدم المهرجانات العربية وأيقونة تجمع التاريخ والفن والتنمية – الجزء الثاني

مهرجان جرش 39 مهرجان جرش… أقدم المهرجانات العربية وأيقونة تجمع التاريخ والفن والتنمية – الجزء الثاني


مهرجان جرش 39 مهرجان جرش… أقدم المهرجانات العربية وأيقونة تجمع التاريخ والفن والتنمية – الجزء الثاني
الكاتب - داود شاهين

داود شاهين

يُعد مهرجان جرش للثقافة والفنون أحد أهم الفعاليات الثقافية والفنية في الأردن والمنطقة، ويترك أثراً عميقاً ومتعدد الأوجه على الاقتصاد والسياحة والمجتمع. حيث يوفر المهرجان فرص عمل مؤقتة وموسمية للعديد من الشباب والشابات في مجالات مختلفة مثل التنظيم، الضيافة، النقل، البيع بالتجزئة، والصناعات اليدوية.

في كل عام تتحول المدينة الاثرية القديمة والمساحات المحيطة به إلى خلية نحل تنبض بالنشاط، ليس فقط بفضل العروض الفنية التي تستقطب الآلاف، بل أيضاً بفضل الأثر الاقتصادي المباشر وغير المباشر الذي يتركه المهرجان. يبدأ هذا التأثير بخلق الآلاف من فرص العمل المؤقتة والموسمية التي لا غنى عنها للشباب والأسر. فمنذ بدء التحضيرات، تتطلب العملية جهوداً مكثفة في مجالات التنظيم، والخدمات اللوجستية، والتقنية، والأمن، والضيافة، وتذاكر البيع، مما يوفر دخلاً للعديد من الأفراد والعائلات. هذا التدفق النقدي يسهم بشكل مباشر في تحسين مستوى المعيشة للعديد من العاملين في هذه القطاعات. حيث يتجلى الأثر الاقتصادي للمهرجان أيضاً في إنعاش الحركة التجارية بشكل لافت. فالمطاعم والفنادق والشقق الفندقية في جرش وعجلون وحتى العاصمة عمان تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في نسب الإشغال والإيرادات. هذا التدفق السياحي، سواء من الزوار المحليين أو العرب والأجانب، ينعكس إيجاباً على محلات التجزئة، ومحلات بيع الهدايا التذكارية، وخدمات النقل والمواصلات التي تستفيد جميعها من زيادة الطلب. الأسواق التقليدية والحرفية في جرش تزدهر خلال فترة المهرجان، حيث يقبل الزوار على شراء المنتجات المحلية التي تعكس التراث الأردني الأصيل.

ولعل من أبرز إسهامات المهرجان الاقتصادية هو دعم الصناعات الحرفية والإبداعية والمنتجات المحلية. وذلك لتوفير المهرجان منصة تسويقية ذهبية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وخاصة تلك التي تديرها النساء، لعرض وبيع منتجاتها اليدوية الفريدة. من المطرزات التقليدية، إلى المنتجات الغذائية التراثية، مروراً بالخزف والمنحوتات الخشبية والمنتجات العطرية، يجد الحرفيون سوقاً واسعاً لمنتجاتهم، مما يعزز دخول الأسر ويحفظ الحرف التراثية من الاندثار. هذا الدعم المباشر للمنتج المحلي يساهم في بناء اقتصاد محلي أكثر استدامة وتنوعاً.

كما يوفر المهرجان بيئة حاضنة لدعم المشاريع الريادية والشركات الناشئة، ليس فقط في المجالات الفنية والثقافية، بل أيضاً في التكنولوجيا وتصميم المنتجات. إن عرض هذه المشاريع أمام جمهور واسع من الزوار والمستثمرين يفتح آفاقاً جديدة للنمو والتعاون، مما يسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني.

في المحصلة، يتجاوز مهرجان جرش للثقافة والفنون كونه مجرد احتفال فني ليصبح رافعة اقتصادية قوية، تسهم في التنمية المستدامة، وتعزيز سبل العيش، وإبراز القدرات الاقتصادية الكامنة في التراث والثقافة الأردنية. إنه ليس مجرد حدث عابر، بل هو احتفال بالحياة، بالفن، وبالقدرة اللامتناهية للإبداع على تحويل التحديات إلى فرص، ونسج خيوط الازدهار في نسيج وطننا الغالي. ومع كل عام يمر، يثبت مهرجان جرش أنه ليس فقط إرثاً ثقافياً عريقاً، بل هو شعلة أمل وتقدم تضيء دروب المستقبل، مؤكداً على أن الفن والثقافة هما القوة الدافعة للتنمية الشاملة والرفاهية المجتمعية.

ختاماً يبقى مهرجان جرش للثقافة والفنون، عاماً بعد عام، شهادة حية على قدرة الفن والثقافة على بناء جسور التواصل، وتحقيق التنمية المستدامة، ونسج خيوط الأمل في قلب كل زائر ومشارك.