خداع ال CIA في هروب ترمب   |   لن نخرج من غزة وجنوب لبنان وجنوب سورية   |   بعد حوار موسع في المحافظات حزب الإصلاح يطرح ورقة موقفه حول مشروع قانون الإدارة المحلية قبيل مناقشته تحت القبة   |    ميزة الإعانة السمعية Hearing Aid في سماعات Galaxy Buds من سامسونج تحصل على تصريح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية   |   مجموعة المطار الدولي تواصل تعزيز تجربة المسافرين والاستدامة والربط الجوي في مطار الملكة علياء الدولي خلال النصف الأول من عام 2026   |   《 أهلنا وناسنا 》 صوت الأردن عمر العبداللات والبنك الأردني الكويتي يحتفيان بالأردن في 12 أغنية    |   مفهوم الحماية بين الحد الأدنى لراتب التقاعد والحد الأدنى للأجور ​   |   منتدى الفكر العربي يعقد لقاءً تشاوريًا مع الإعلاميين لتعزيز الشراكة وصناعة الوعي   |   العمري يهنئ الناجحين بالثانوية العامة ويدعو للمسار المهني   |   الدكتور حازم المومني مديرا لصحة العاصمة   |   On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |  

جرش 39.. ثقافة الحياة في وجه الموت


جرش 39.. ثقافة الحياة في وجه الموت

جرش 39.. ثقافة الحياة في وجه الموت

 

كرم الإخبارية - خاص - وسام نصر الله

 

مع تصاعد الأزمات السياسية والإنسانية في الإقليم، وفي ظل واقع عربي مثقل بالمآسي، يصر مهرجان جرش للثقافة والفنون على أن يواصل إشعال شمعة جديدة في درب الحياة، حيث تنطلق مساء الأربعاء المقبل فعاليات دورته التاسعة والثلاثين، وسط ظروف إقليمية استثنائية، تفرضها آلة القتل والحصار الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف من الشهداء، وعمقت من جراح الشعب الفلسطيني.

 

ورغم هذا الواقع الدموي القاسي، تواصل إدارة المهرجان للعام الثاني على التوالي تحدي المأساة بالأمل، إذ حافظت على برنامج ثقافي وفني ملتزم، يستنطق هموم الناس، ويرفع صوت الوجع العربي، دون أن يسقط في فخ الترف أو الابتذال.

 

وتحت شعار "هنا الأردن.. ومجده مستمر"، تؤكد الدورة الحالية أن جرش ليست مجرد مهرجان، بل رسالة حضارية، وأن الثقافة الأردنية قادرة على تجديد ذاتها رغم المحن، والانتصار لقيم الجمال والمعنى.

 

ما يميز هذه الدورة من مهرجان جرش ليس فقط حجم المشاركات أو أسماء الفنانين، بل الرسالة التي يحملها المهرجان هذا العام، وهي أن الثقافة مقاومة، وأن الصوت الذي يخرج من مدينة جرش الأثرية، لا بد أن يصل صداه إلى أحياء غزة الجريحة، وإلى كل من لا يزال يؤمن بأن الفن الحقيقي يملك القدرة على التضميد لا التزييف.

 

وقد حرصت إدارة المهرجان، على أن تتضمن الفعاليات أمسيات شعرية، وعروضا مسرحية، ومعارض تراثية، وغنائية، تستلهم الروح الوطنية والهوية الثقافية للمنطقة، وتؤكد أن الأردن، الأقرب إلى فلسطين جغرافيا ووجدانيًا، لا يزال وفيا لرسالته القومية والإنسانية.

 

إن إقامة مهرجان ثقافي بحجم "جرش" في هذا الوقت بالذات، هو فعل مقاومة بامتياز، لا يقل أهمية عن أي شكل من أشكال التعبير عن التضامن. فالثقافة هنا لا تقفز فوق الجراح، بل تتقاطع معها وتصر على رواية الحقيقة من زوايا الفن والشعر والموسيقى.

 

وفي الوقت الذي يصمت فيه العالم أو يتواطأ، تبقى المهرجانات الثقافية مثل "جرش" مساحات نادرة للنبل الإنساني، وللإيمان بأن الحضارة لا تنكسر تحت القنابل، بل تعاندها بالغناء والقصيدة والمسرح، مجسدة بحق شعار المهرجان: "هنا الأردن.. ومجده مستمر".