ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • 《الاعلام الالكتروني 》… في الميدان أولًا وفي الحسابات أخيرًا

《الاعلام الالكتروني 》… في الميدان أولًا وفي الحسابات أخيرًا


《الاعلام الالكتروني 》… في الميدان أولًا وفي الحسابات أخيرًا
الكاتب - مروان التميمي

إعلام لا يُجامل… يُقصى

 

المواقع الاخبارية تهميش رسمي وتضييق مقصود

 

“حين تُدار العلاقة مع المواقع الإلكترونية بميزان الانتقائية”

 

كتب مروان التميمي….

 

في زمن تُخاض فيه المعارك بالرواية، لا بالسلاح وحده، يقف الإعلام الإلكتروني المستقل على خطوط المواجهة الأولى، مدافعًا عن الوطن، كاشفًا للحقائق، ناقلًا لنبض الناس. ومع ذلك، يُقابل هذا الدور بشيء من الجحود والتهميش، وأحيانًا بالتحجيم الممنهج وكأن وجوده عبء يجب كتمه، لا شريكًا يجب احتضانه.

 

لم يعد الإعلام مجرد ناقل للأخبار، بل أصبح سلاحًا استراتيجيًا في معركة الوعي. ورغم أن المواقع الإلكترونية الإخبارية أثبتت جدارتها في التصدي للإشاعة، واحتواء الرأي العام، ومساندة الدولة في لحظات حساسة، إلا أنها تُدفع إلى الزاوية عمدًا، وكأن رسالتها لم تعد مرغوبة ما دامت لا تُجامل أو تُطبل.

 

في مشهد يتكرر، تُقصى بعض المنصات الرقمية الوطنية من المؤتمرات الرسمية، ويُحجب عنها التصريح، وتُعامل كما لو كانت دخيلة على المشهد الإعلامي، رغم كونها الأكثر قربًا من الناس، والأسرع تفاعلًا مع الحدث، والأقدر على خلق التأثير الحقيقي في الرأي العام. واللافت أن هذا التهميش لا يستند إلى ضعف مهني أو قلة انتشار، بل على العكس، يستهدف مواقع باتت تمثل حجر زاوية في الإعلام المحلي، لكنها لم تُمنح الاعتراف المؤسساتي اللائق، ببساطة لأنها لا تقع ضمن الدوائر المعتادة.

 

النهج القائم لا يتعامل مع الإعلام ككيان واحد متكامل، بل كمربعات متباعدة، يُسلّط الضوء على بعضها، ويُدار الظهر للبعض الآخر. لمجرد أن تلك المواقع لا تندرج ضمن “القوائم المعتمدة” أو “الشبكة المقرّبة”، يتم تجاهلها بصمت. لا يُستدعى مراسلوها، ولا تُدرج أسماؤها، ولا يُمنح عاملوها الحد الأدنى من التعامل المؤسسي، وكأنها تعمل خارج حدود الجغرافيا.

 

الخطورة لا تكمن في قرار يُقصي أو تصريح يُستثني، بل في الصورة الأشمل: غياب الإرادة لتكريس العدالة الإعلامية، وتجاهل القيمة الحقيقية لهذه المؤسسات التي نجحت رغم كل العقبات. فالمسألة ليست في اختلاف الأسلوب أو نمط التغطية، بل في غياب التوازن في التعامل، والتركيز على أسماء بعينها دون غيرها، وكأن الاعتراف يُمنح كمكافأة، لا كمحصلة طبيعية للجهد والتأثير والالتزام المهني.

 

ولعلّ أقسى ما في هذا المشهد، أن تنضم نقابة الصحفيين – التي كان يُفترض أن تُدافع عن المهنة – إلى قائمة من يفرض القيود على استقلالها.

 

قبدل أن تطالب بشراكة عادلة، خرجت النقابة بتفسير قانوني يُلزم المواقع الإلكترونية بدفع اشتراكات سنوية ضخمة، وبأثر رجعي، لمؤسسة لا تقدّم لها أي غطاء مهني، ولا تعترف بها كجزء من بنيتها منذ البداية. هذا ليس تنظيمًا… بل إعادة فرض الوصاية بوسائل “ناعمة”، ظاهرها القانون، وباطنها التضييق.

 

في نهاية المطاف، لا تطالب هذه المواقع إلا بشيء واحد: أن يتم التعامل معها بما تستحقه من احترام واعتراف، وأن يُعاد النظر في فلسفة العلاقة مع الإعلام ككل، بعيدًا عن معايير التمييز غير المعلنة. فالمؤسسات لا تُبنى بالصوت الواحد، بل بتعدّد الأصوات، ولا تُقوّى بالعزل، بل بالاحتواء، ولا تنهض بالضجيج، بل بمن يشتغل بصمت… ويصنع الأثر.