وزير التربية والتعليم يرعى انطلاقة مبنى «BTEC» في أكاديمية الاتفاق الدولية   |   يقترب من 2000 مشارك… 1600 مسجل حتى تاريخه واكتمال الاستعدادات في الأردن لاستضافة GAIF 35    |   Orange Jordan Crowns Abdelhakeem Darawsheh Champion of the 2nd Edition of the Orange EA SPORTS FC™ 26 Tournament   |   التمويل الأصغر في الأردن   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل أكثر من 950 ألف مسافر في مطار الملكة علياء الدولي خلال شهر تموز 2026   |   مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |   البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد     |   طلال أبوغزاله: المعرفة أساس التطور.. والجمعية تبدأ التدريب على المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 18   |   زين شريك الاتصالات الحصري لـ 《مسيرتنا صحة وتراث》 لجمعية 《همّتنا صحة》 في البترا   |   سماوي: نجاح “مهرجان الفحيص” رسالة بأن الأردن موطن الفرح والحياة   |   أَينَ المَلِكْ؟!   |   مديرية حماية البيئة في الزرقاء تطلق حملة نظافة وطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة   |   《طعام يصل وأثر يبقى》.. أكثر من 20 ألف وجبة تصل إلى غزة ضمن حملة وقف ثريد   |   بيان صادر عن مجموعة المطار الدولي   |   بنك الأردن الراعي الرسمي والحصري لكأس الأردن للشباب 2026   |   زين تطلق عروض 《العودة إلى المدارس》 عبر متجرها الإلكتروني (Zain eShop)   |   الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يوقّعان اتفاقية لإعداد خريطة استثمارية لمحافظة الطفيلة     |   لجان مجلس الأعمال الأردني السعودي القطاعية توصي بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين   |   أسرة جامعة عمان الأهلية تهنىء بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا المعظمة   |  

الرواشدة يكتب....! الاقتصاد السوري يحتاج إلى عملة جديدة


الرواشدة يكتب....! الاقتصاد السوري يحتاج إلى عملة جديدة

الرواشدة يكتب....! الاقتصاد السوري يحتاج إلى عملة جديدة

 

بقلم امين عام حزب نماء د. محمد الرواشدة

 

ترددت كثيرًا قبل أن أكتب عن اقتصاد إخوتنا الأشقاء في سوريا، لكنني لن أجامل، بل سأتحدث بشكل واقعي

 

بداية، لن أتحدث عن أرقام النمو الاقتصادي المنخفضة جدًا، ولا عن التضخم المرتفع جدًا، ولا عن البطالة والفقر اللذين يبلغان مستويات مرتفعة، فكلها أصبحت مسلّمات حتى الانخفاض والتذبذب في سعر الليرة السورية ووجود السوق السوداء كلها أصبحت من المسلّمات.

 

ولكنني اليوم أتحدث عن جانب مهم إذا أردنا للاقتصاد السوري أن يصمد: ما الذي يجب أن نفعله؟

 

برأيي، الحل يكمن في شقين أساسيين:

 

الأول: إعادة الإعمار

 

وهو منفصل تمامًا عن أي خطط اقتصادية مستقبلية. فالبنك الدولي والمؤسسات الدولية تتحدث عن خطة إعمار لا تقل عن 250 مليار دولار (أي 15 ضعف موازنة الأردن السنوية)، وهذه كلفة هائلة وكبيرة لن تستطيع سوريا الحبيبة المباشرة بها وحدها، فهي تحتاج إلى دعم ومنح ومساعدات من جميع دول العالم، وهذا غير واضح حتى الآن.

 

ويجب أن تشمل خطة إعادة الإعمار بناء وترميم البنية التحتية بشكل كامل. فعلى سبيل المثال، سوريا تحتاج إلى 7000 ميغاواط من الكهرباء، بينما المتوفر حاليًا 1200 ميغاواط فقط. كما تحتاج إلى توسيع شبكات المياه وصيانتها، واستثمارات في الاتصالات والطرق، بالإضافة إلى الأبنية المدرسية، الجامعات، المستشفيات، والمراكز الصحية وغيرها، وكأننا نتحدث عن إعادة بناء دولة كاملة.

 

الثاني: برنامج اقتصادي واضح المعالم (الإصلاح الاقتصادي)

 

ويقوم على شقين أساسيين:

 

الشق الأول: الوضع المالي لسوريا

 

يجب أن يشمل تصورًا كاملاً وإعادة هيكلة لكل مؤسسات الدولة، بما في ذلك عدد العاملين في القطاع العام، رواتبهم، وامتيازاتهم، على أن يتم رفع العقوبات المفروضة على سوريا بشكل كامل وليس جزئي.

 

كما يجب تطوير النظام الضريبي من خلال قوانين عصرية، عادلة، ومحفزة للمواطنين والشركات، إضافة إلى قوانين تشجع الاستثمار المحلي والأجنبي، قائمة على ثبات القوانين والأنظمة.

 

إلى جانب ذلك، لا بد من دراسة قطاع النفط بالكامل وتشغيله على أسس تجارية بحتة، وجذب شركات عالمية للاستثمار فيه.

 

الشق الثاني: الوضع النقدي في سوريا

 

وهو أمر معقد جدًا في ظل انخفاض الاحتياطيات الأجنبية في البنك المركزي السوري، حيث إن هذه الاحتياطيات هي الأساس لتثبيت العملة السورية ومنعها من الانخفاض أو التذبذب الحاد.

 

فعلى سبيل المثال، نرى الليرة السورية تنخفض وترتفع، وأقول هنا إن الانخفاض قد يكون مبررًا أحيانًا، حيث يرتبط بعدم الاستقرار، وانخفاض الاحتياطيات، وحالة عدم اليقين، مثل عدم دفع رواتب القطاع العام لمدة شهرين أو تسريح العاملين في الجيش والأجهزة الأمنية لفترة مؤقتة.

 

أما الارتفاع الذي نراه، فهو غير مبرر، لأنه لا يرتبط بخطط إصلاح اقتصادية. فهل يعقل أن يكون سعر صرف الليرة أمام الدولار 50 ليرة في عام 2011 مع بداية الثورة، ثم يصل الدولار إلى 40 ألف ليرة مع انهيار نظام الأسد، وقبل أيام فقط يصبح 15 ألف ليرة؟

 

وهنا أود أن أوضح أنه قبل عام 2012، كانت سوريا تطبع عملتها في النمسا، ومع فرض العقوبات من الولايات المتحدة وأوروبا، لجأت إلى طباعة عملتها في روسيا دون رقابة أو ضوابط، مما أدى إلى طباعة كميات ضخمة من الليرة السورية دون أي غطاء نقدي من العملة الأجنبية، وهذه مصيبة كبيرة.

 

الحل: إلغاء الليرة السورية واستبدالها بعملة جديدة

 

لذلك، أقترح أن يكون البرنامج الاقتصادي الجديد مبنيًا على إلغاء الليرة السورية بالكامل واستبدالها بعملة جديدة بسعر متوازن، قائم على وجود احتياطيات أجنبية كافية.

 

وحتى يتحقق ذلك، لا بد من وجود دعم دولي وعربي لهذا التوجه.

 

عملية التعافي ليست سهلة وليست مستحيلة تحتاج إلى مطبخ اقتصادي يمتلىء بالعقول