مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية تحت شعار: “قوة زراعية واحدة وأسواق بلا حدود”   |   برامج الحماية الاجتماعية   |   حزب الميثاق الوطني: أمن الأردن وسيادته خط أحمر.. والأردنيون يقفون صفًا واحدًا خلف قيادتهم ومؤسسات دولتهم   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   كيف نوظّف فوائض تأمين الأمومة لدعم المراة والمركز المالي للضمان؟   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصد اعتمادين من مجلس المطارات الدولي في مجالَي تجربة العملاء وتعزيز إمكانية الوصول   |   زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية   |   بنك الأردن يسهل سداد الرسوم المدرسية والجامعية بنسبة فائدة صفر% بالتزامن مع العودة إلى مقاعد الدراسة   |   رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر القادة الصغار: نعمل على صناعة جيل يمتلك الثقة والوعي والقدرة على القيادة   |   مؤتمر GAIF2026 يجمع أسواق التأمين العربية والدولية لفتح فرص أعمال وبناء شراكات جديدة   |   بوابة الأردن تبدأ أعمال تنظيف الواجهات الزجاجية لأبراجها في منطقة الدوار السادس إيذاناً بالاقتراب من تسليم وحدات برج لوسنت السكني   |   A Decade of Innovation and Social Impact: Winners of 10th Local Edition of Orange Social Venture Prize 2026 Announced   |   حزب الإصلاح يواصل متابعة قضايا المزارعين والقطاع الزراعي تحت قبة البرلمان   |   حين يصبح الدفع الإلكتروني أغلى.. ظاهرة تستدعي الرقابة   |   صاغها الرواد واعتمدها الخبراء: مسيرة تطور صنعت إرث هواتف سامسونج القابلة للطي   |   والدة الزميل إياد أبو شوك. في ذمة الله تعالى   |   الحاج توفيق: مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي أولوية لغرف التجارة ومحطة مهمة لتعزيز الشراكة مع أوروبا   |   الفوسفات الأردنية: نموذج وطني في صناعة النجاح وصون الريادة الاقتصادية   |   تعيين الأستاذ الدكتور محمد عبدالحميد القضاة رئيساً لجامعة المملكة للعلوم الطبية   |   تجاوزات بإيقاف الأجر والضمان؛ العقد الموحد للتعليم: إلزامية مشوبة بالالتفاف والإيقاف   |  

  • الرئيسية
  • عربي دولي
  • 《لا أعرف عدد الأشخاص الذين قتلتهم》: أمجد يوسف يروي مجزرة التضامن نيابة عن النظام السوري ..

《لا أعرف عدد الأشخاص الذين قتلتهم》: أمجد يوسف يروي مجزرة التضامن نيابة عن النظام السوري ..


《لا أعرف عدد الأشخاص الذين قتلتهم》: أمجد يوسف يروي مجزرة التضامن نيابة عن النظام السوري ..

 إنها مجزرة تستمر لحوالي 25 دقيقة، 25 دقيقة كافية لقتل 41 مدنياً ولا نعلم أن المجزرة انتهت إلا حين يسأل أحد الجناة: “في غيرو؟”، لكن في تلك اللحظة لم يكن هناك ضحية أخرى، كان الجميع في حفرة الموت الكبيرة.

 

بدا الفيديو كـ”لعبة” للوهلة الأولى، رجلٌ بلباسه العسكري وقبعة صيد وضعها على رأسه، يطلب من الضحايا الجري وهم معصوبو الأعين، ثم يطلق النار على بعضهم أثناء جريهم بينما يسقط آخرون في الحفرة المعدّة لتكون مقبرة جماعية ثم يطلق رفيقه النار عليهم. كأنها “لعبة”، تتهاوى الأجساد فوق الإطارات المعدّة لإشعالها لاحقاً. مجزرة التضامن، واحدةٌ من عشرات المجازر التي ارتكبها نظام الأسد وكان ضحاياها أوفر حظاً فلم يبقوا قيد النسيان.

 

 

مجندٌ يسرّب التسجيلات

الفيديو الذي نشرته صحيفة الغارديان بدا كإعلان لفيلم طويل من القتل والتنكيل، رافقه تقرير مطول عن حكاية، لن يكون تصديقها سهلاً لولا أن القاتل لم يتردد في إظهار وجهه. قصة بدأت مع صدفة جمعت مجنداً بفيديو صادم على كمبيوتر أحد قادته، حين طلب منه إصلاحه، لم يمنع الخوف ذلك المجند من القيام بخطوة أولى في طريق كشف جرائم النظام، فاحتفظ بالتسجيلات، في حركة متهورة كانت لتكلّفه حياته بكل بساطة.

 

بدأت الحكاية في العام 2019 حين وصلت التسجيلات إلى أور أوميت أونغر وهو متخصص هولندي وباحث في هذا النوع من الإبادات، وأنصار شحود وهي متخصصة في دراسة العنف في سوريا، إلا أن التسجيلات كانت صادمة حتى لأولئك الذين يبحثون منذ سنين في أعمال العنف والابادة الجماعية.

 

 

 

في وقتٍ تسعى دول عربية لتعويم نظام الأسد وإعادته إلى الساحة العربية والدولية يظهر فيديو مجزرة التضامن ليشير إلى القاتل من دون مواربة أو شكّ، تنظر عيون القاتل في الكاميرا بينما عيون الضحايا معصوبة، وأيديهم مُقيّدة، ينزلون من ميكروباص أبيض، الواحد تلو الآخر، ليلقوا مصيرهم، والضحايا هم مدنيون بحسب التقرير، ممن اعتقلوا في حي التضامن أو على الحواجز المحيطة به، ليتم نقلهم إلى موقع المجزرة وتصفيتهم.

 

 

 

الجريمة هنا أكثر قسوة وأشد وطأة، لأن القاتل لا يجعل الضحية تشك للحظة في مصيرها، الضحية تهرب لأنها تعتقد أنها ستنجو فالقاتل أخبرها بذلك وهي صدقته ولذلك سقطت في حفرة الموت الكبيرة، لم يكتف القاتل بجريمته بل سكب الوقود على الجثث وأشعلها، هل اعتقد أن النار تخفي الجرائم؟ وأن التراب لو انهال فوق الجثث لن تنبشه العدالة في يوم ما؟

 

 

 

لا تنتهي القصة بالتسجيلات. لا بد من الوصول إلى معلومات أدق حول المجرمين والجهات التي يتبعون لها، وكانت لدى أور وأنصار خطة إلى جانب بحثهم الحثيث عن المعلومات وهي خداع عناصر النظام عن طريق شخصية وهمية تدعى آنا، تأملوا الوصول من خلالها إلى القاتل. خلقت الباحثتان شخصية آنا منذ سنوات في سبيل دراسة عناصر النظام، وهي فتاة علوية من حمص تقيم في الخارج وتعمل على بحث أكاديمي عن النزاع السوري، وبدأت آنا نشاطها على فيسبوك بإضافة وملاحقة كل من يمكن أن ينتمي إلى منظومة الأسد على مدار سنتين، وفي كل الأحوال لن يشكّ عناصر النظام بفتاة علوية من الطبقة الوسطى قادمة من حمص تبدي حماسها لانتصارات النظام، وبعد بحث مضنٍ وفي يوم ما تمكنت أنصار من الوصول إلى القاتل الرئيسي في الفيديو، كان قد تغير بعض الشيء لكن ندبة فوق حاجبه الأيسر مكنتها من التأكد منه، وهكذا أرسلت إليه آنا أو أنصار طلب صداقة، وبدأت رحلة كسب ثقة المجرم أمجد يوسف سعياً للوصول إلى معلومات أو أي اعتراف حول مجزرة التضامن، ومع الوقت بدأت القصة تصبح أكثر وضوحاً وتمكنت آنا من الوصول إلى أسماء القتلة الآخرين في الفيديو