ضبط 56 عاملة منزل في حافلات على طريق المطار مسجل بحقهن بلاغات هروب من أصحاب العمل   |   السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة    |   الجيل الأول أم الجيل الثامن؟ لماذا الانتظار لتجربة جهاز قابل للطي   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   مداخلة خليل الحاج توفيق صباح اليوم خلال اجتماع الغرفة العربية الفرنسية في باريس    |   "الفوسفات الأردنية" تقدم أجهزة ومعدات طبية لمستشفى معان الحكومي بقيمة 1.3 مليون دينار وتستكمل تحديث أسرة المستشفى   |   تجارة الأردن تستقطب مجتمع الأعمال الفرنسي إلى مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي   |   مؤسسة الحسين للسرطان وشركة مناجم الفوسفات الأردنية تطلقان مشروع العيادة المتنقلة في محافظات الجنوب   |   مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية تحت شعار: “قوة زراعية واحدة وأسواق بلا حدود”   |   برامج الحماية الاجتماعية   |   حزب الميثاق الوطني: أمن الأردن وسيادته خط أحمر.. والأردنيون يقفون صفًا واحدًا خلف قيادتهم ومؤسسات دولتهم   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   كيف نوظّف فوائض تأمين الأمومة لدعم المراة والمركز المالي للضمان؟   |   زين" ترتقي بتقييمها في مؤشر MSCI ESG إلى AA   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصد اعتمادين من مجلس المطارات الدولي في مجالَي تجربة العملاء وتعزيز إمكانية الوصول   |   زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية   |   بنك الأردن يسهل سداد الرسوم المدرسية والجامعية بنسبة فائدة صفر% بالتزامن مع العودة إلى مقاعد الدراسة   |   بارو: الضفة الغربية على وشك الانفجار بسبب توسع المستوطنات وتصاعد عنف المستوطنين   |   رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر القادة الصغار: نعمل على صناعة جيل يمتلك الثقة والوعي والقدرة على القيادة   |   بريطانيا تفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة   |  

التحول الرقمي والإنساني: رحلة الاتصال المؤسسي في الأردن خلال عام 2024 وما بعده


التحول الرقمي والإنساني: رحلة الاتصال المؤسسي في الأردن خلال عام 2024 وما بعده

التحول الرقمي والإنساني: رحلة الاتصال المؤسسي في الأردن خلال عام 2024 وما بعده

 

 

 

بقلم: إبراهيم تادرس - المدير العام لشركة "أصداء بي سي دبليو-الأردن"

 

 

 

في بداياته في الأردن، اعتمد الاتصال المؤسسي على أساليب تقليدية كالبيانات والمؤتمرات الصحفية لبناء تواصل مسؤول مع الإعلام والجمهور، وكانت هذه الطرق فعالة آنذاك. ومع تطور وسائل الإعلام كالتلفزيون والراديو، أصبح الاتصال المؤسسي أداة أساسية لتعزيز السمعة وبناء الثقة بين الشركات وجمهورها. ومع صعود الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، تحول المشهد جذرياً، فتوسع دور الاتصال المؤسسي ليشمل التفاعل المباشر مع الجمهور عبر منصات متعددة في الوقت الحقيقي، مما هيأ الساحة لنقلة عززت وستواصل تعزيز دور وأساليب العلاقات العامة، وهو ما يشهده العام 2024 بوضوح.

 

 

 

لم يكن العام 2024 مجرد استمرار للتحول الرقمي في الاتصال المؤسسي وتبني أدوات حديثة لنقل الرسائل المؤسسية، بل إنه كان شاهداً على تحول حقيقي مدفوع بفهم أعمق بفضل التحليل المعتمد على البيانات للمشهد العام وللجمهور الذي يعد مجرد متلقٍ للمعلومات، وهو ما يعني الفهم الدقيق للمتطلبات والقدرة على تحديد الطرق المثلى للتواصل لكل حملة ورسالة بما يلائم مضمونها ويزيد تأثيرها، فيتحقق الهدف وتتشكل الصورة الإيجابية والفاعلة المراد تشكيلها للشركات.

 

 

 

لقد تزايد الاعتماد على الاستراتيجيات الهجينة التي وازنت بين العمق الذي يوفره الاتصال التقليدي والديناميكية التي يتيحها الاتصال الرقمي، بما يتماشى مع تطورات بيئات الأعمال والإعلام وسلوك الجمهور. هذه الاستراتيجيات تميزت بالابتكار في المحتوى بالتركيز على المحتوى الرقمي متعدد الأشكال الذي يتردد صداه ضمن سرديات وصيغ جذابة تواكب تطلعات الجمهور وتبقى أقرب إلى ما يهمه من قضايا وأحداث. شمل ذلك مقاطع الفيديو والبودكاست والمدونات، مع رسائل مخصصة، دون تفريط في الشق التقليدي الذي لا يزال يحافظ على فعاليته في الحالات التي تتطلب تفسيرات أو نقاشات مستفيضة.

 

 

 

المضمون القيمي والإنساني كان ساحة للإبداع في مختلف ركائز الاتصال المؤسسي، لا سيما فعاليات وتطبيقات المسؤولية المجتمعية والاستدامة، التي تواصل صعودها لتصبح مكوناً أساسياً للهوية المؤسسية للشركات التي أضحت تركز على محتوى يعزز تفاعلها مع القضايا المجتمعية.

 

 

 

وبالنظر لتزايد التوجه نحو اللامركزية، فقد برزت أهمية التسويق المؤثر كجزء أصيل من نسيج الاتصال المؤسسي، الأمر الذي ترجم إلى خلق قوة مناصرة للعلامات التجارية بفضل السفراء المؤثرين من الموظفين وصناع المحتوى، وذلك لتعزيز الروابط مع الجمهور عبر سرديات حقيقية وشفافة.

 

 

 

شركة "أصداء بي سي دبليو-الأردن"، التي لطالما كانت في طليعة تطوير الاتصال المؤسسي في المملكة، بالاستفادة من قدراتها ومن عملها تحت مظلة مجموعة ميناكوم للاتصال التسويقي المتكامل-الأردن، والتي تعتبر بدورها المجموعة الرائدة في مجالها على المستوى المحلي والإقليمي، مع إرث ممتد لما يقارب نحو 30 عاماً، سخرت كافة إمكانياتها خلال العام لمساندة عملائها من القطاع المؤسسي لمواجهة تعقيدات الاتصال المؤسسي الحديثة، من خلال استراتيجيات دمجت بين التحليلات والأدوات الرقمية والتقليدية لبناء وتعزيز جسور التواصل الاستراتيجي الفعال بطابع إنساني يحترم قيم المجتمع.

 

 

 

ولعل العديد من البرامج والحملات التي ابتكرتها الشركة وقدمتها لعملائها ضمن استراتيجياتهم للاتصال المؤسسي، تبرز نجاح هذا المزيج، ابتداءً من إطلاق أقسام متخصصة بقطاعات العملاء عبر مواقع إخبارية إلكترونية برعاية هؤلاء العملاء، مروراً بالتعاونات المتنوعة مع مؤثرين محليين متخصصين بقطاعات العملاء، وبإطلاق النشرات الإخبارية الرقمية Newsflashes التي تقدم حلاً مثالياً لإبراز مستجدات وأخبار العملاء على شكل محتوى فيديوي عصري لإبقاء متابعيهم الإلكترونيين على اطلاع دائم بفعالية تواكب السرعة الرقمية الحالية، ووصولاً إلى الأطر المؤسسية المبتكرة والاستراتيجيات التي تجمع مبادرات المسؤولية الاجتماعية تحت مظلة موحدة مع محاور رئيسة مصممة بعناية لتتوافق مع اهتمامات العملاء، في الوقت الذي تعزز فيه الأثر الإيجابي، كما تدعم الشمول والاستدامة في تلبية احتياجات المجتمع.

 

 

 

هذه الأمثلة ليست سوى بعض من الممارسات التي تؤكد تطور الاتصال المؤسسي في الأردن نحو نمط أكثر ذكاء وحداثة، فيما أن المستقبل لا يزال يحمل فرصاً هائلة، في حال توافرت توجيهات استراتيجيات فعالة ومبتكرة لبناء علاقات مستدامة مع الجمهور.

 

 

 

إن هذه النهضة ليست مجرد تطور عابر، بل هي فرصة لاستكشاف أنماط جديدة من التواصل والاستجابة الفعالة وتقديم الاستراتيجيات التي تحفز الأداء المؤسسي والمجتمعي وتبرزه مع محتوى يتم إنتاجه بسمة العصر ويقدم رسائل أكثر تخصيصاً إلى الجمهور المناسب في الوقت المناسب، بالاستفادة من تزايد الاعتماد على البيانات والتحليلات والتطورات التكنولوجية المتواصلة. وفي ظل هذا التقدم المستمر، فإن تطوير القدرات الرقمية إنما هو مطلب للشركات المتخصصة في الاتصال المؤسسي ولعملائها من أجل تقديم حملات مبتكرة توازن بين المضمون الرقمي والإنساني، مما يعزز العلاقات المستدامة مع الجمهور ويجعل الاتصال المؤسسي أداة مؤثرة ومواكبة لعصرها.