من باريس.. النائب العمري يتحدث عن فرص تعزيز السياحة الأردنية   |   سامسونج تطلق حملة التسجيل في النسخة الثالثة من برنامج Samsung Innovation Campus للذكاء الاصطناعي   |   رئيس لجنة السياحة والآثار في الأردن يزور إذاعة الشرق في باريس   |   زين تعزّز حضورها في الكرك بافتتاح معرضها الجديد كلياً في الثنيّة   |   صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026   |   بنك الأردن راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   |   بنك الأردن يختتم الموسم التاسع من برنامج   |   أسبوع العقبة الصحي يتواصل في مدارس العقبة   |   انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   أمانة عمّان تواصل أعمال تحسين الأرصفة لتوفير مسارات آمنة للمشاة وحماية الأشجار القابلة للنقل   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تطلق نموذجاً متكاملاً لصرف تعويضات حوادث المركبات بالتعاون مع العلاونة بي   |   عمان الأهلية تشارك بمؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |  

ماذا علينا أن نفعل لاحتواء أزمات إنهاء خدمات العمال.؟!


ماذا علينا أن نفعل لاحتواء أزمات إنهاء خدمات العمال.؟!

 

ماذا علينا أن نفعل لاحتواء أزمات إنهاء خدمات العمال.؟!

 

غالباً ما يقع العُمال البسطاء ضحية سياسات عمل ومُساومات لا تولي اهتماماً مقبولاً للإنسان، ولا تُعنَى كثيراً بما يلحق العامل من ضرر وقهر وفقر.

 

اليوم تلوح أزمة إنهاء عدد كبير وربما بالمئات من العاملين في مهنة (جُباة وقُارئو عدّادات الكهرباء) ممن تتعاقد شركة الكهرباء الأردنية مع شركات مُزوّدة للعمالة على استخدامهم ضمن أجور متواضعة، وتستفيد الشركة المُزوِّدة ضمن العطاء المطروح مع شركة الكهرباء بمبلغ عن كل عامل يتم تزويده لها، وهذه إحدى أكبر سلبيات شركات التزويد أو ما تسمى بشركات "التعهيد" لأن كل المآسي تقع على رؤوس العمال وهم من يتحمّلون الثمن، وغالباً ما يكونون ضحايا، إضافة إلى احتمالات استغلالهم، والمتاجرة بجهودهم.

 

وهذه تذكّرنا بمأساة أكبر وأضخم عشناها بالأمس القريب وقبل بدء العام الدراسي المدرسي حين أقدمت وزارة التربية والتعليم على إنهاء خدمات حوالي ( 8000 ) معلم ومعلمة على حساب التعليم الإضافي المسائي للاجئين السوريين، ولم يتدخل أحد للأسف لإنصافهم ورفع الظلم عنهم، كونهم غير خاضعين لأحكام قانون العمل ليحميهم، وغير خاضعين أيضاً لأحكام نظامَيْ الخدمة المدنية وإدارة الموارد البشرية ليتم إنصافهم.!

 

والمعضلة أن مثل هذه الأزمات الضارّة بالاقتصاد وبالأفراد والخارقة لأرضية الحماية الاجتماعية تمر دون أن نسمع مسؤولاً واحداً يلتفت إليها بعين الاهتمام والمعالجة والبحث عن الحلول.

 

مؤلم ما يحصل، مؤلم أن يفقد آلاف العُمّال أعمالهم ووظائفهم، لينضموا إلى مئات الآلاف من المتعطلين عن العمل، ويفقدوا مظلة حمايتهم بإيقاف اشتراكهم بالضمان، عقب إنهاء خدماتهم.

 

إنني أدعو الحكومة إلى وضع خطة لاحتواء هكذا أزمات، ومحاصرتها، ووضع الحلول المناسبة لتقليل أضرارها، ويستطيع ممثلو العُمّال وممثلو أصحاب العمل وممثلو الحكومة "وزارة العمل" وممثلو مؤسسة الضمان الاجتماعي أن يجلسوا على طاولة حوار اجتماعي اقتصادي مُنتِج لاحتواء مثل هذه المعضلات وأن يتحمل كل طرف مسؤوليته، ويُصار إلى إيجاد حلول عملية مناسبة نحافظ من خلالها على الأمن الاجتماعي والاقتصادي للعمّال وعائلاتهم.

 

إنّ أكثر ما يؤلم أن يذهب صاحب عمل إلى إلقاء عامل على رصيف البطالة دون سبب، فيختلق معضلة ويُحدِث ثغرة في جسد المجتمع.!

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي