《لين ابراهيم الكريمين مبارك البكالوريوس 》   |   《السياحة النيابية》: وعود ببدء ترميم سور الكرك الأثري المتضرر في موعد أقصاه 1 أيلول   |   جلالة الملك في الصين.. زيارة في وقتها   |   الدكتور محمد الرواشدة مبارك خطوبه كريمتكم     |   حزب الإصلاح يكرّم أوائل الثانوية العامة في محافظة المفرق   |   13 Entrepreneurs Present Ideas at the 10th Local Edition of the Orange Social Venture Prize 2026   |   أكاديمية جورامكو تنظم يوم التسجيل السنوي لبرنامج هندسة صيانة الطائرات يوم 22 من شهر آب الجاري   |   أطفال القدس يختتمون المرحلة الأولى من مخيم 《منارة السلام》بجولة في الدار البيضاء   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي   |   «المتكاملة للتأجير التمويلي» تستكمل إجراءات كفّ الطلب ورفع التعميم عن المركبات   |   بشرى الشرايري مبرووووك التخرج   |   نقابة المواد الغذائية تؤكد التزامها بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية   |   أي جهازٍ من Galaxy Z يُشبهك أكثر؟ دليلك لاختيار الجهاز الأنسب   |   بشراكة اقليمية .. نيشان للتوريدات البلاستيكية وايكو باتش يفتتحان معرضهما في دمشق   |   البريد الأردني يعلن عن بدء استقبال خدمة الحوالات المالية الإلكترونية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل   |   البنك الأردني الكويتي يحتفل باليوبيل الذهبي، وبمسيرة امتدت لخمسين عاماً   |   شقيق الاستاذ عبد الحكيم الحفار في ذمة الله   |   الصحفي محمد غنام يهنئ ويبارك للدكتور هيثم امين المحسيري بمناسبة نجاح وتفوق ابنته رانيا   |   Orange Jordan Honors Top Tawjihi Achievers for the 8th Year   |   الحاج توفيق: مجلس الأعمال الأردني–السعودي يلتئم في عمّان نهاية الشهر الحالي   |  

برهومة يكتب: مهرجان جرش .. صامدون هناك وهنا


برهومة يكتب: مهرجان جرش .. صامدون هناك وهنا

د. موسى برهومة

 

الصيغة الذكيّة التي اقترحها منظّمو مهرجان جرش هذا العام، تستحقّ التحيّة والإشادة، فقد مزجت بين رأي المعترضين على انعقاده، بسبب الحرب ضد غزّة، وبين المؤيّدين الذين انتصروا لخيار “الفنّ المقاوم”.

 

ليس كلّ من يتابع الفعاليّات على مدرّجات المسرح الجنوبيّ، أو المسرح الشمالي، أو يتجوّل في شارع الأعمدة، هو بالضرورة غير عابئ بالحرب، أو بأرواح الشهداء وآثار الهولوكوست الفلسطينيّ المتواصل، لأنّ من الصعب أن نشقّ قلوب الناس، ونتبيّن مواقفها.

 

المدعوّون إلى المهرجان للمشاركة فيه سيشكّلون، بلا ريب، رافعة عملاقة لدعم غزة والفخر ببطولاتها، والتأكيد على أننا شعوب لن تستسلم، فإسرائيل ليست قدراً لا فكاك منه، وقد برهن على ذلك “طوفان الأقصى”. المهم ألا ننزوي في ثياب الحداد.

 

ومع تقديري وتوقيري لأحزان الذين دعوا إلى تأجيل المهرجان هذا العام، ولهم حجّة جديرة بالتأمّل، فإنني أتمثّل قصيدة الشاعر اللبناني حسن العبدالله عن أجمل الأمهات التي انتظرت ابنها وعاد مستشهداً، فبكت دمعتين ووردة، ولم تنزوِ في ثياب الحداد، وهي الأغنية التي قدّمها مارسيل خليفة، وسيشدو بها بكلّ ما في صوته من جمال وجلال.

 

غزة تريد الماء والدواء والهواء، لكنّها تريد، أيضاً، الحرية، ولعلّها تجد في جرش عزاءها، فغزّة ليست منذورة للموت والحروب والانقلابات. إنها ابنة الحياة، وإن لم تكن كذلك خلال الفترة الماضية، فمن حقها أن تكون. لا يليق ببحرها إلا المراكب الشادية والصيّادون الذين يحرسون الموج.. وهذه نفحة سحريّة لما يفعله بنا الفنّ، فنسمو ونحلم ونتقاسم مع الله عجينة الخَلق والتجلّي.

 

وأهتف مع حسن العبدالله:

 

صامدون هنا… صامدون هنا

قرب هذا الدمار العظيم

وفي يدنا يلمع الرعب في يدنا

في القلب غصن الوفاء النضير…

صامدون هنا… صامدون هُنا

باتجاه الجدار الأخير.

 

وقد تشارك (وهذا اقتراح) رابطة الفنّانين التشكيليّين، أو عدد من الفنّانين والنحّاتين بتخليد مأساة غزّة في لوحات وجداريّات، كما عبّر بيكاسو في لوحته “الغرنيكا”. انطفأت الحرب الأهليّة الإسبانيّة، وظلت الجداريّة تشير، بألوانها الزرقاء الداكنة والسوداء والبيضاء، إلى المجرمين، وإلى الطائرات الآثمة الجبانة.

 

الدعوة إلى مقاومة التوحّش الصهيونيّ من خلال الفن والثقافة، هي خيار تقدّميّ، فنحن أصحاب هذه الأرض، ونحن السكان الأصليّون، ونحن أهل الحقّ، وعندما نُقسم نُقسم بالتين والزيتون، فلماذا ننزوي في ثياب الحداد؟

 

لقد عبّر محمود درويش عن ذلك ببلاغة خالدة لا تكلّف فيها، ولا افتراء على التاريخ:

 

وآية الكرسيٌ، والمفتاح.. لي

والباب والحرٌاس والأجراس.. لي

لِي حذْوة الفرسِ التي طارت عن الأسوار.

لي ما كان لي..

وقصاصة الورقِ التي انتزِعتْ من الإنجيل.. لي

والملْح من أثر الدموع على جدار البيت.. لي

ولي ما كان لي: أمسي، وما سيكون.

لي غدِي البعيد، وعودة الروح الشريد.