موهوب رفيق ؛ الثقافة العربية تواجه تحديات وجودية   |   الهيئة العامة للبنك العربي تقر توزيع %40 أرباح نقدية على المساهمين عن العام 2024   |   إنقاذ أكثر من 50 طفلًا بعد تعطل لعبة في قرية الألعاب بالمقابلين   |   اعتماد السفير عبدالله أبو رمان اليوم الأربعاء سفيرا لجمهورية مالطا   |   شركات الأردن الكبرى تتبرع: هل بدأت المملكة مرحلة الاعتماد على الذات؟   |   حسين العتوم يرفع التهنئة للملك والملكة : عيدنا بكم زاد للثقة   |   الشركات والمسؤولية المجتمعية.. البنوك والفوسفات أُنموذجا   |   شركة البوتاس العربية تهنىء بعيد الفطر السعيد   |   سلطة منطقة العقبة: تمديد ساعات العمل في معبر وادي عربة الجنوبي الحدودي سيدعم الحركة السياحية خلال العيد   |   [اليوم العالمي للنوم] التأقلم مع التوقيت الصيفي قد يستغرق أكثر من ثلاثة أسابيع، والأصغر سناً هم الأكثر تأثراً   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2024   |   تفاصيل المنخفض الخماسيني الجمعة   |   كشفها نائب أوكراني .. تفاصيل "العرض المرعب" لصفقة المعادن مع ترامب   |   إعلام عبري: مقترح جديد بشأن صفقة وقف إطلاق النار في غزة   |   مؤسسة حرير تنظيم إفطار رمضاني ضمن حملة "بسمة أمل   |   اختتام معرض 《الأردن: فجر المسيحية》 في الفاتيكان وسط حضور دولي وإطلاق جولة عالمية للترويج للسياحة الدينية   |   صفارات الإنذار تدوي في “إسرائيل” والملايين يهرعون إلى الملاجئ   |   شركة LTIMindtree تعزّز تعاونها مع Arenco Group، بالإمارات العربية المتحدة   |   شركتا Telefónica Ecuador وTelefónica Móviles del Uruguay توسعان الشراكة مع Netcracker لتقديم خدمات دعم الأعمال الكاملة والخدمات الاحترافية   |   شركة مناجم الفوسفات الأردنية تكسب قرارا قطعيا برد دعوى ضدها بقيمة 50 مليون دينار    |  

السرقة في العلن، وبيع المسروقات على المكشوف


السرقة في العلن، وبيع المسروقات على المكشوف
الكاتب - د.اسعد عبد الرحمن

 

السرقة في العلن، وبيع المسروقات على المكشوف

 

د. أسعد عبد الرحمن 

 

     الكيان الصهيوني مشروع استعماري/ "استيطاني" أنجلوساكسوني، ينزع للإجرام والممارسات الشاذة التي تناهض القوانين الدولية، ويهدف إلى استكمال كسر تواصل المراكز السكانية الفلسطينية في "الضفة الغربية" وبالذات في القدس، مما يهدد بقوة امكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة. ولقد باتت هذه المستعمرات/ "المستوطنات" تسعى إلى السيطرة على "الضفة" من خلال فرض هيمنتها المكانية والديموغرافية وحتى العسكرية على المنطقة. والحرب على "الضفة"، وحتى على "قطاع غزة"، لا يقف خلفها اللوبي الإسرائيلي أو الصهيونية المسيحية فحسب. فحجم نفوذ اللوبي الإسرائيلي في أروقة السلطة الأمريكية قوي وعميق لدرجة أنه كثيراً ما ينتج دعما كاملا لإسرائيل، وبالتعاون مع الدول الغربية الأخرى التي لا تخرج عن الطوع الأمريكي.

 

       من جهتها، لطالما اعتمدت جميع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة سياسة بناء المستعمرات/ "المستوطنات" وتوسيعها في الضفة الغربية، وتقديم الحوافز والتسهيلات لتشجيع هجرة الإسرائيليين إليها. وتشكل المستعمرات ما نسبته 42% من مساحة الضفة الغربية، حيث تمت السيطرة على 68% من مساحة المنطقة "ج" لمصلحة "المستوطنات"، وهي منطقة تضم 87% من موارد الضفة الغربية الطبيعية و90% من غاباتها و49% من طرقها. وبعد أن كانت الضفة الغربية خالية تماما من المستعمرات عام 1967، بلغ عددها هناك مع بداية عام 2023 نحو 176 "مستوطنة" و186 بؤرة استيطانية، يسكنها 726 ألفا و427 من السرّاق "المستوطنين". إنها، إذن، سرقة تتم في العلن!!!.

 

       ورغم أن القانون الإسرائيلي يعترف بغالبية "مستوطنات" الضفة الغربية، ترى الغالبية الساحقة من دول العالم أن خطورة "المستوطنات" تكمن في أنها متناقضة مع القانون الدولي، إضافة الى انها تقوض حل الدولتين، وتمنع جغرافيا وأمنيا إقامة دولة فلسطينية متصلة في "الضفة"، كما أنها تخلق معاناة يومية للفلسطينيين. بالمقابل، في الولايات المتحدة الأمريكية، التي "تعارض" التوسع "الاستيطاني"، استضاف كنيس يهودي، بالتعاون مع شركة (كيلر وليامز) قبل أيام في مدينة "تينيك/ نيوجرسي" مزادًا لبيع العقارات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وبحسب "تينيك من أجل فلسطين"، تظهر منازل ريفية في مستوطنة إفرات في الضفة الغربية، والمنازل مُدرجة بمبلغ 1.3 مليون دولار. وقال الناشط (ريتش سيجل): "إذا سمحنا بمواصلة عملية البيع هذه، فإننا نمكن كنيسًا محليًا من انتهاك قوانين مكافحة التمييز المحلية والقانون الدولي. و حاليا هناك أسباب أخرى تمنعنا من السماح بذلك، ... هناك إبادة جماعية تحدث الآن". ومن بين المنازل المعروضة للبيع، بحسب وكالة (كيلر ويليامز)، التي لديها قسم في الكيان الصهيوني، منزل في القدس الشرقية، التي تعتبر جزءا من الضفة الغربية بموجب القانون الدولي، مقابل 15 مليون دولار. ويوصف العقار بأنه "فاخر" ويبعد حوالي 100 متر فقط عن حائط البراق!!!.

 

      وبأسعار مخفضة وتحت حماية الشرطة الكندية، وتحت عنوان "لليهود فقط"، قامت نفس الشركة (كيلير وليامز) بإقامة حدث عقاري في كنيس يهودي في تورنتو/ كندا بداية آذار الجاري أثار موجة من الغضب والمواجهات بعد عرض أراض فلسطينية في الضفة الغربية، للبيع لليهود فقط وبأسعار مخفضة، في مستعمرة "موديعين عيليت"، وهو إجراء تمييزي ينتهك القانون الكندي، بحسب الحاخام (ديفيد ميفاسير) العضو في منظمة الأصوات اليهودية في كندا" الذي أضاف أن "وكالة عقارية جاءت إلى تورنتو لبيع أراض مسروقة من فلسطين. من غير المعقول أن تسمح كندا بذلك. هذا بالتأكيد غير قانوني". إنها، إذن، عملية بيع للمسروقات على المكشوف!!!