ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • المعلومات والأخبار المزيّفة المولّدة عبر الذكاء الاصطناعيّ كمخاطر عالميّة

المعلومات والأخبار المزيّفة المولّدة عبر الذكاء الاصطناعيّ كمخاطر عالميّة


المعلومات والأخبار المزيّفة المولّدة عبر الذكاء الاصطناعيّ كمخاطر عالميّة
الكاتب - المهندس نضال البيطار

*المعلومات والأخبار المزيّفة المولّدة عبر الذكاء الاصطناعيّ كمخاطر عالميّة*

 

المهندس نضال البيطار

في عصر يتغلغل فيه الذكاء الاصطناعيّ في كلّ جانب من جوانب حياتنا، ظهرت قدرته على توليد المعلومات المضلّلة والأخبار الكاذبة كمصدر قلق عميق، إذ يكشف تقرير المخاطر العالميّة لعام 2024 الصادر عن المنتدى الاقتصاديّ العالميّ أنّ 53% من 1,490 من قادة الأعمال حول العالم الّذين تمّ استطلاعهم يصنّفون المعلومات والأخبار المزيّفة المولّدة عبر الذكاء الاصطناعيّ كثاني أكبر مخاطر عالميّة محتملة، وذلك بعد الأحداث الجوّيّة القصوى.

ويشرح هذا المقال تأثيرات الأكاذيب المولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعيّ على المستويات الاجتماعيّة والسياسيّة والاقتصاديّة والعسكريّة.

على المستوى الاجتماعيّ، يمكن لقدرة الذكاء الاصطناعيّ على خلق محتوى واقعيّ، ولكن كاذباً حيث يقوّض الثقة بشكل خطير، إذ انّ الفيديوهات المزيّفة، أو التسجيلات الصوتيّة أو الفيديوهات المصنّعة الّتي تبدو حقيقيّة، يمكن أن تنشر معلومات غير مؤكّدة، ممّا يؤدّي إلى الارتباك والذعر، ويتسبّب تآكل الثقة لدى الناس في المؤسّسات الاجتماعيّة، الأمر الّذي يجعلهم يكافحون للتمييز بين الحقيقة والخيال، وهو بالتالي يغذّي جوّاً من الشكّ والتشاؤم.

سياسيّاً، يمكن للمعلومات والأخبار المزيّفة المولّدة من قبل الذكاء الاصطناعيّ أن تتلاعب بالرأي العامّ، ممّا قد يؤثّر في نتائج الانتخابات، كما يمكن لخوارزميّات الذكاء الاصطناعيّ أن تولّد أخباراً كاذبة مقنعة، مصمّمة وفقاً لتحيّزات الفرد، وهو ما يؤدّي إلى تقسيم المجتمعات، في حين أنّه لا يؤدّي هذا فقط إلى تشويه العمليّات الديمقراطيّة، ولكنّه يهدّد أيضاً استقرار الأنظمة السياسيّة عن طريق تفاقم الانقسامات وتغذية الاضطرابات.

اقتصاديّاً، يمكن أن يؤدّي انتشار المعلومات الخاطئة عبر الذكاء الاصطناعيّ إلى تلاعب في الأسواق، إذ يمكن أن تتسبّب الشائعات المولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعيّ حول الشركات في تذبذب أسعار الأسهم، ممّا يضرّ بالاستثمارات والاستقرار الاقتصاديّ.

علاوة إلى ذلك، يمكن أن تخلق المعلومات المضلّلة حول السياسات الاقتصاديّة أو الاتّفاقيّات التجاريّة حالة من عدم اليقين، مؤثّرة على الأسواق العالميّة والعلاقات الاقتصاديّة الدوليّة.

أمّا في المجال العسكريّ، فيمكن استخدام المعلومات والأخبار المزيّفة كسلاح مميت، إذ بإمكان الذكاء الاصطناعيّ أن يخلق معلومات استخباراتيّة مقنعة ولكن خاطئة، ممّا يؤدّي إلى قرارات استراتيجيّة خاطئة تتسبّب في تصعيد النزاعات.

أمّا فيما يتعلّق بالاغتيالات الخاطئة والإبادة الجماعيّة، فهناك عدّة طرق يمكن أن يساهم الذكاء الاصطناعيّ في هذه الأعمال الشنيعة، إذ يستخدم الذكاء الاصطناعيّ لتحليل كمّيّات هائلة من البيانات الشخصيّة، والّتي قد تشمل معلومات عن العرق، الدين، أو الانتماءات السياسيّة، أو أن يقوم بتحليل السلوك البشريّ والتنبّؤ بأنماط معيّنة، وفي حالات الاستخدام الخاطئ، قد يؤدّي هذا إلى الاشتباه غير العادل في أشخاص بريئين أو مجموعات كاملة وتحديدهم كأهداف، وفي موازاة ذلك فإنّ الطائرات المزوّدة بأنظمة استهداف تعمل بالذكاء الاصطناعيّ، يمكن أن تؤدّي إلى اغتيالات خاطئة إذا كانت هذه الأنظمة تعتمد على بيانات غير دقيقة أو متحيّزة، أو إذا حدثت أخطاء في التحليل الخوارزميّ.

وبناء على ما تقدّم، يتطلّب معالجة هذا المخاطر العالميّة نهجاً متعدّد الأوجه يشمل ذلك تطوير أدوات قويّة للكشف عن الذكاء الاصطناعيّ، وتعزيز الثقافة الرقميّة لمساعدة الأفراد على تحديد المحتوى المزيّف، وفرض قوانين صارمة لمحاسبة صانعي المحتوى الضارّ الناتج عن الذكاء الاصطناعيّ، والأهمّ من ذلك هو التعاون بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمجتمع المدنيّ أمر حاسم لخلق إطار عمل موحّد لاستخدام الذكاء الاصطناعيّ بمسؤوليّة.