زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين   |   بنك الأردن يطلق حملة القرض الشخصي لعام 2026 مع استرداد نقدي   |   حزب الإصلاح يدعو إلى موقف عربي ودولي حازم لوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية   |   عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك.. صور   |   أمين عام حزب الإصلاح الخصاونة: لقاءات ولي العهد مع شباب المحافظات تجسد النهج الهاشمي في تمكين الشباب   |   تجارة الأردن والسفير الجورجي يبحثان زيادة التعاون الاقتصادي   |   Orange Money & MEICO Sign MoU to Develop Innovative InsurTech Services   |   الشرقاوي من جنيف: حماية الوضع الخاص للقدس تتطلب تنسيقا أكبر بين المنظمات الإنسانية الدولية   |   أوزبكستان تبدأ العدّ التنازلي لاستضافة أولمبياد الشطرنج العالمي في سمرقند   |   المدفوعات الرقمية في الأردن..   |   المسؤولية الاجتماعية كفلسفة بقاء.. كيف صاغ أبو هديب معادلة التنمية المستدامة في "البوتاس العربية"؟   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية ونادي السيارات الملكي لتعزيز التدريب العملي لطلبة الضيافة والسياحة ​​​​​​​   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |   تجارة عمان وتكية أم علي توقعان مذكرة تفاهم لـدعـم الأسـر المستحقة   |   نمور لوزير المياه: ما أسباب أزمة مياه العقبة.. فساد إداري أم فشل في الإدارة؟   |  

ما الجديد في كتب التربيه الاسلاميه المطورة؟!


ما الجديد في كتب التربيه الاسلاميه المطورة؟!

 الجديد في كتب التربيه الاسلاميه المطورة؟!

 

أ.د.خالد عطية السعودي

أستاذ المناهج والتدريس في جامعة الطفيلة التقنية.

 

 

 

حقا، سؤال مشروع، وربما يكون من الأجدى طرح أسئلة فرعية أخرى، من مثل:

ماذا تختلف كتب التربية الإسلامية المطورة عما سبقها من كتب؟

هل تنسجم الكتب المطورة مع مواصفات إعداد الكتاب المدرسي الجيد؟

 

الجواب، أن الكتب الصادرة عن المركز الوطني لتطوير المناهج، جاءت مختلفة، وربما يمكن القول أنها تجربة متميزة على مستوى الوطن العربي، حيث إن كثيرا الدراسات التي أجريت على هذه الكتب أظهرت نتائجها أنها حققت معايير الجودة في صناعة المنهاج التعليمي..!

 

لقد وضع القائمون على إعداد هذه الكتب أمام أعينهم خلاصة الإطار الخاص بمناهج الإسلامية، المتمثلة في إعداد جيل مؤمن بالله تعالى، ذي شخصية إيجابية متوازنة، معتز بانتمائه الوطني، ملتزم بالتصور الإسلامي للكون والإنسان والحياة، متمثل الأخلاق الكريمة والقيم الأصيلة، ملم بمهارات الحياة..

 

يجد الدارس لهذه الكتب والمحلل لمحتواها أنه أمام مجموعة من المبادئ والمرتكزات التي تمثل علامة فارقة في هذه الكتب، ومن ذلك:

 

أولا- استناد تصميم المحتوى على دورة التعلم الرباعية المنبثقة من النظرية البنائية، التي تمنح الطلبة الدور الأكبر في عمليتي التعلم والتعليم، وتتمثل مراحلها في: التهيئة والاستكشاف، والشرح والتفسير، والتوسع والإثراء، والتقييم والمراجعة..

 

ثانيا-إبراز المنحى التكاملي بين التربية الإسلامية وباقي المباحث الدراسية الأخرى؛ كاللغة العربية، والتربية الاجتماعية، والعلوم، والرياضيات، والفنون..

 

ثالثا - تعزيز المهارات، كمهارات البحث، وعمليات العلم، من مثل: الملاحظة، والتصنيف، والترتيب والتسلسل، والمقارنة، والتواصل..

 

رابعا- ربط المعرفة الدينية بحياة الطالب وواقعه ومشكلات المجتمع وتحدياته.. من خلال تقديم أنشطة متنوعة وامثلة متعددة، وأسئلة سابرة.

 

خامسا- التمحور حول الطالب، ومراعاة المرحلة النمائية التي يمر بها، سواء من الناحية الجسمية أو العقلية أو النفسية أو الاجتماعية.. ومخاطبة الذكاءات المتعددة للطلبة... واستخدام لغة سهلة وواضحة، خالية من الأخطاء تنسجم مع الرصيد اللغوي للطلبة.

 

سادسا- تنمية إستراتيجيات التفكير، كالتفكير الناقد، والإبداعي، وحل المشكلات، والتفكير فوق المعرفي.. بأسلوب تفاعلي يحرك الطالب ويستمطر أفكاره، بحيث يصل إلى المعلومة بنفسه ومن خلال استنتاجاته..

 

سابعا- التركيز على القيم، وترسيخ الأخلاق الحميدة التي تصون سلوك الفرد، وتبين حدود علاقاته مع ربه ومع مجتمعه، ومع بيئته... وهي ضرورة اجتماعية تمس جميع العلاقات الإنسانية، من خلال نشر قيم التعاون والمحبة والتسامح...

 

ثامنا- توظيف التكنولوجيا، من خلال الإحالة إلى مواقع الإنترنت، والكتب الإلكترونية، ومقاطع الفيديو.. وهذا من شأنه أن يثري مواقف التعليم والتعلم المختلفة بالعديد من مصادر التعلم المتنوعة، ويضفي متعة وتشويقا على تعلم الطالب من جهة ويفتح أمامه العديد من طرائق التعليم المفضلة، فضلا عن تنويع مثيرات التعلم...!

 

تاسعا- التركيز على القضايا المعاصرة، والمستجدات الحديثة، وهذا يؤكد على مرونة كتب التربية الإسلامية واستيعابها لحاجات الإنسان الملحة والضروية، فلم تغب في جوف التراث والتاريخ، وإنما انسجمت مع الحديث الدائر عن حقوق الإنسان، وقضايا المرأة، والقضايا الوطنية، والتربية البيئية، والتربية الإعلامية والمعلوماتية، وما يتصل بذلك من مواقع التواصل الاجتماعي...

 

عاشرا- إثراء المحتوى بمعينات أخرى إلى جانب الكلمات المكتوبة فيه كالصور والرسوم الجداول والأشكال وغيرها مما يسهل عملية الفهم والاستيعاب.

 

وبعد،

فقد بقي أن نقول أن الجهد المبذول في إخراج كتب التربية الإسلامية المطورة بهذه الحلة الجميلة والثوب الجديد، لا يدين فقط بالفضل لفريق التأليف وعلى رأسه معالي أ. د. هايل داود وهو بلا شك عالم قدير وباحث جدير، بل يتعدى ذلك إلى المصممين ولجان التحكيم التربوية والشرعية، ومجموعات التركيز من المعلمين والمشرفين، والمجلس التنفيذي والمجلس الأعلى ومجلس التربية والتعليم ودائرة الإفتاء ووزارة الأوقاف.. إضافة لعمليات المتابعة الحثيثة من قبل إدارة المركز الحصيفة ورئاسة المجلس الأعلى الجليلة