أمين عام حزب الإصلاح الخصاونة: لقاءات ولي العهد مع شباب المحافظات تجسد النهج الهاشمي في تمكين الشباب   |   تجارة الأردن والسفير الجورجي يبحثان زيادة التعاون الاقتصادي   |   Orange Money & MEICO Sign MoU to Develop Innovative InsurTech Services   |   الشرقاوي من جنيف: حماية الوضع الخاص للقدس تتطلب تنسيقا أكبر بين المنظمات الإنسانية الدولية   |   أوزبكستان تبدأ العدّ التنازلي لاستضافة أولمبياد الشطرنج العالمي في سمرقند   |   المدفوعات الرقمية في الأردن..   |   المسؤولية الاجتماعية كفلسفة بقاء.. كيف صاغ أبو هديب معادلة التنمية المستدامة في "البوتاس العربية"؟   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |   نمور لوزير المياه: ما أسباب أزمة مياه العقبة.. فساد إداري أم فشل في الإدارة؟   |   قصاصة 16 السياسة والعباقرة    |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار شركة أوار لتنفيذ أعمال المطابخ والمغاسل في حرمه الطبي والأكاديمي   |   ڤاليو الأردن ونادي عمّان للجولف يعلنان شراكة حصرية تشمل حلول الدفع المرنة والرعاية الاستراتيجية للنادي   |   جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية   |   وزارة السياحة والاثار و هيئة تنشيط السياحة، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية والأعياد الوطنية، في طوكيو   |   النائب : أيمن أبو هنية ..انتهى زمن تصدير الخام… الأردن يبدأ صناعة المستقبل   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • أمين زيادات يكتب:خسائر الملكية الأردنيه الماليه.. أرباح سياسيه للوطن

أمين زيادات يكتب:خسائر الملكية الأردنيه الماليه.. أرباح سياسيه للوطن


أمين زيادات يكتب:خسائر الملكية الأردنيه الماليه.. أرباح سياسيه للوطن

بقلم أمين زيادات..

منذ ان اعلنت شركة الملكيه الاردنيه ميزانيتها وظهرت الخسائر التي وصلت الى 400 مليون دينار والكل يكتب هنا وهناك عن هذه الخسائر الكبيره وهو رقم ليس بالقليل بالنسبه لرأس مالها ولكن هذه الارقام الاقتصاديه يقابلها ارقام كبيره معنويه وسياسيه.

في البداية لا بد أن نعلم بأن نسبة مساهمة الحكومة الأردنية بشركة الملكية الأردنية قد وصلت إلى 84,8% وباقي نسبة المساهمات 15,2 موزعة بين الضمان الاجتماعي وآخرين، أي أن الخسائر المادية الكبيرة بشركة الملكية تتحمل الحكومة الاردنيه النسبة الأكبر منها .

منذ تأسيس الملكية (عاليه) بقرار من الراحل الكبير الملك الحسين عام 1963 تقلب على الشركة عشرات المدراء ومجالس الإدارات كان لكل منهم إجتهاداته أحياناً كانت تُصيب وأحياناً كانت تَخيب، احيانا تربح واحيانا تخسر .

 

وأنا برأيي السياسي وليس الاقتصادي أن هذه الخسائر والتي وصلت عام 2022 الى 400 مليون دينار وهي خسائر متراكمه و كل هذه الخسائر هي أرباح للدولة الأردنية فقد استطاعت الملكية الأردنية أن تصل هذا الوطن الى أربعة قارات وحملت اسم الوطن والعلم الأردني إلى سماء ومطارات تلك القارات وهذا برأيي السياسي هي أرباح معنوية كبيرة لا تُقدر بثمن ،مع تحفظي على كثير من الملاحظات السلبيه بشركة الملكيه الاردنيه .

 

أنا أعلم والبعض ممن يعرف يعلم بأن هناك عدد من الخطوط على بعض الدول إن حسبناها إقتصادياً هي خاسرة، ولكن إن حسبناها سياسياً تكون رابحة فهي تصل إلى بعض الدول بعدد قليل من المسافرين وتعود بعد قليل أيضاً ولكنها تأخذ أبنائنا وغيرهم من الوطن وتعود بهم إلى الوطن وهذه خدمة لهم لا تُحسب إقتصادياً بل سياسياً ووجودياً وعلاقات سياسيه مع تلك الدول في العالم .

 

على سبيل المثال لا الحصر خط عمان العقبة وهو خط محلي قصير، أنشئ لتسهيل السفر والوصول إلى العقبة بزمن قياسي وهو 45 دقيقة تقريباً للتسهيل على المسافرين والمستثمرين وهذا الخط لوحده حسب معلوماتي يخسر مادياً حوالي 5 مليون دينار سنوياً ولكن هذا الخط هو خط استراتيجي إقتصادي لا بد منه ، ولو اردت الملكيه الغاءه لطالب المجتمع بقاءه.

 

ربما يقول قائل بأن سبب خسائر الملكية المتراكمة هو سوء الإدارات المتتاليه،وانا اقول كلام به من المنطق الكثير ولكن هناك أسباب وظروف أخرى لا تقل اهميه عن سوء الإدارات وأهمها ظهور في آخر سنوات بما يسمى الطيران قليل التكلفة وهذا الطيران أخذ جزء لا بأس به من عمل الملكية وغيرها من خطوط الطيران العربيه والعالميه.

 

و العامل الأهم بالمعادلة هو اسعار وقود الطائرات والتي ارتفعت بشكل كبير ، ونحن نعلم ان معظم خطوط الطيران العالمية والعربية دولهم هي التي تدعم هذه الخطوط سنوياً بمبالغ ماليه كبيرة حتى تستمر بعملها السياسي وليس الاقتصادي ، وأنا هنا أطالب الحكومة الاردنيه أن تدعم الملكية الأردنية بأسعار تفضيلية لأسعار الوقود حتى تستطيع ان تنافس وتقلل من خسائرها المادية، إذا كانت لا تستطيع أن تدعمها دعماً مادياً مباشراً فهي الخاسر الاكبر ماديا من عدم دعمها .

 

الملكية الأردنية قصة نجاح عمرها 60 عام حملت اسم الوطن وعلم الوطن والمواطن إلى مئات الدول في أربعة قارات لا يمكن أن نختزل كل هذا الإنجاز والنجاح بأرقام الخسائر حتى وأن وصلت إلى مئات الملايين.

اسم هذا الوطن وعلم هذا الوطن الذي تحملهما طائرات الملكية إلى العالم لا يُقدر بثمن.