ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |  

طلال مناجيًّا أم طلال


طلال مناجيًّا أم طلال
الكاتب - طلال ابو غزاله

طلال مناجيًّا أم طلال

لم أجد خيبة في حياتي راودتني إلّا عندما انهكت تعبًا، وذهبت أبحث عن دواء وطلبت من الطبيب دواء "أصابع أمّي"!.. فقال باستغراب: وما هو هذا الدواء؟ قلتْ: عندما كنت صغيرا إذا أَصابني التعـب تمسَح أمي باصابعها على رأسي فأنام! وتمسح على قلبي بأصابعها فيهدأ.

نعم، هناك ما يستجد دائماً، فكلما سمعت قصيدة محمود درويش وهو يناجي أمه قائلًا: أمي هَرِمْتُ، فردّي نجومَ الطفولة، حتى أُشارك صغار العصافير دَرب الرجوع... لعُشِّ انتظارِك!

سأخبرك سرًا: لقد اشتقت لباكورة صباحك عندما كنت تقولي لي "صباح الخير"، واتذكر يوميا كيف كان الصباح يداعبني بأناملٍ خشِنة، بين أحضان أب مقهور على وطنه وبين ذراعيّ أم مثقلة بالهموم على ابناءها ومستقبلهم، أطعمني والدي من جسده ليبقى جائعًا من القسْوة، وسقتني أمي من دمع عينها لأرتوي من ماء الحرمان.

أمي، هل تذكرين بيتنا أثناء اللجوء في (الغازية) الحبيبة؟ وهل تحتفظين بأول قصة قلتها لك؟ لم يعد الآن بوسعي أن أصافح ذلك النسيم العليل الذي يخرج من شقوق جدار بيتنا, عندما كنت انتظر أبي عند رصيف الشارع لأشعر بخطواته القادمة يوميًا تركل الشارع بعنف، ولأسمع قريع الأواني في مطبخ أمي وكأنها تعاقبها بتنظيفها، فأشعر بأنهم يفرغون الاّلام بصغائر الأمور قد لا يشعرون هم بها ولكنني أشعر بها واحس بكل حركة يقومون بها.

هرمت يا أمي وما زلت طفلا صغيرًا يبحث عنك، هرمت يأ امي وما زلت طفلًا شقيا، يحاول إثارة الضحكات لتبتسمي. هرمت يأ أمي وما زلت أعشقك لأن العشق لا حد ولا عمر له بك، هرمت يا أمي وبرغم اتساع الكون، إلا أنني أجد الكون كله أنت.

طلال أبوغزاله