ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |  

الولايات المتحدة المستقبلية بحاجة إلى عالم ضعيف


الولايات المتحدة المستقبلية بحاجة إلى عالم ضعيف
الكاتب - طلال ابو غزاله

الولايات المتحدة المستقبلية بحاجة إلى عالم ضعيف
اعتمدت الهيمنة الأمريكية العالمية على أولوية الدولار كعملة احتياطية للعالم. تستخدم الأسواق المالية العالمية الدولار كأساس للتعامل معه، مما يجعله أقوى عملة في العالم. ولأن الدولار الأمريكي هو العملة المفضلة للتعاملات التجارية، تحتاج البلدان إلى تخزينه في احتياطياتها الأجنبية. وهذا يعطي الولايات المتحدة دورًا قويًا للغاية في كل جانب من جوانب السياسة والاقتصاد العالميين حيث تستخدم الدولار كسلاح من خلال سياساتها وعقوباتها التي لا تعد ولا تحصى.
ومع ذلك، تتعرض هذه الهيمنة للتهديد بشكل متزايد حيث أن الأزمات الحالية التي تواجه الاقتصاد الأمريكي لم يسبق لها مثيل. بدأ قطاع العقارات في الولايات المتحدة في التعثر، وبلغ التضخم في البلاد أعلى مستوى له منذ أربعين عامًا، بالإضافة إلى الديون الهائلة التي تصل إلى تريليونات الدولارات وتستمر في الارتفاع، كما أن أسواق الأسهم والسندات تتراجع من حيث القيمة وهناك عدد أقل من المشترين لسندات الخزانة الأمريكية، وهي تمثل ديون الولايات المتحدة. كل هذا يشير إلى عيوب أساسية في نظام الولايات المتحدة كانت تختمر منذ سنوات.
يتفاقم هذا الوضع بسبب تكتلات جديدة مثل ظهور بريكس+ التي تقدم طرقًا بديلة لممارسة الأعمال التجارية على الساحة العالمية، وهو الأمر الذي يهدد هيمنة الدولار الأمريكي باعتباره العملة العالمية الأولى. تحتاج الولايات المتحدة إلى خطة لإعادة تأكيد سلطتها القيادية العالمية في الوقت الذي تواجه فيه منافسين جيوسياسيين مثل الصين وروسيا؛ حيث يجد هؤلاء المنافسون طرقًا للتحايل على استخدام الدولار الأمريكي ويجب على الولايات المتحدة أن تجد طرقًا لإضعافهم. وهذا يشمل إضعاف أوروبا بحيث يتم القضاء على المنافسة "الودية" بينها وبين الولايات المتحدة حتى تتمكن الأخيرة من الاستمرار في الهيمنة على الساحة العالمية.
تأسست سيادة الدولار الأمريكي خلال الحرب العالمية الثانية، حيث قدمت الولايات المتحدة الأسلحة لمساعدة أوروبا في محاربة ألمانيا النازية. أدى هذا إلى تغذية الاقتصاد الأمريكي بشكل كبير، مما ساعد على إخراجه من الكساد الكبير في عشرينيات القرن العشرين. ورأت الولايات المتحدة فرصة للدولار للازدهار حيث ستحتاج العديد من الدول إلى إعادة البناء بعد الحرب. بمجرد اقتراب انتصار الحلفاء، أنشأت الولايات المتحدة اتفاقية بريتون وودز في عام 1944 والتي كانت نظامًا اقتصاديًا وافقت عليه 44 دولة وصُمم للترويج للدولار الأمريكي كعملة عالمية خلال وقت صعب حيث تدمرت فيه اقتصادات العديد من البلدان.
أُنشِأَت الاتفاقية لتعزيز استقرار سعر الصرف العالمي والنمو الاقتصادي من خلال ربط العملات بالدولار الأمريكي، والذي تم ربطه بسعر ثابت قدره 35 دولارًا للأونصة من الذهب، باستخدام معيار الذهب لتثبيت سعر صرف العملات. وهذا لإعطاء ضمانات بأن شراء الدولار يساوي شراء الذهب.
بعد الحرب، أصبحت التجارة الدولية تتم باستخدام الدولار حيث تم تحويل كميات من الذهب فعليًا إلى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي من دول حول العالم. سمح هذا للولايات المتحدة بتجميع ثروة ضخمة من الذهب في احتياطياتها حتى عام 1971، عندما قرر الرئيس نيكسون إلغاء هذا النظام وأعلن أن الدولار لم يعد مدعومًا بالذهب. احتفظت الولايات المتحدة بالذهب وتبقي للعالم عدد هائل من الدولارات الورقية المتداولة. أدت هذه العودة المفاجئة إلى النقد الإلزامي إلى انخفاض الدولار وحدوث تضخم هائل، حيث ارتفع سعر النفط خمس أضعاف بحلول عام 1979.
جاءت ما تُدعى باتفاقية بريتون وودز الثانية بسبب ظهور البترودولار في محاولة لرفع قيمة الدولار الأمريكي مرة أخرى على المسرح العالمي. استخدمت الولايات المتحدة النفط السعودي بشكل أساسي لتوفير الدولار من خلال التأكد من بيع النفط بالدولار الأمريكي فقط. ونشأ سوق دولي جديد ضخم جعل الدولار الأمريكي مرة أخرى عملة العالم وأصبح ذو قيمة كبيرة على المسرح الدولي مرة أخرى.
اليوم، تحتاج أمريكا إلى اتفاقية بريتون وودز ثالثة للتعامل مع جميع التحديات المتزايدة التي تواجهها. لا يمكن أن يحدث هذا إلا إذا كانت جميع البلدان الأخرى أضعف لتقبل القواعد كما فعلت في عام 1944. الحرب في أوكرانيا، والفوضى التي تعيشها الصناعة الأوروبية، والحرب الباردة التكنولوجية مع الصين وتطلعاتها لإعادة دمج تايوان، وقلق العالم بأسره بشأن ارتفاع التضخم وأسعار النفط كلها مواضيع تحدثت عنها في الأسابيع الأخيرة، فهي تؤدي إلى عدم الاستقرار الذي يجعل العالم مكانًا أضعف مما سيتيح الظروف التي تحتاجها الولايات المتحدة لتظهر في دور المنقذ مرة أخرى.
طلال أبوغزاله