ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |  

نفاق: واضح.. وفاضح


  نفاق: واضح.. وفاضح
الكاتب - د . اسعد عد الرحمن


د . اسعد عد الرحمن : نفاق: واضح.. وفاضح!
منذ بدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا في الرابع والعشرين من شباط الماضي، والإعلان الروسي عن أنها بهدف «تأمين حدود روسيا الفيدرالية وحماية أمنها القومي الذي بات تحت تهديد الولايات المتحدة الأميركية وحلف الناتو»، بلغ حجم المساعدات الأميركية إلى أوكرانيا حتى اليوم 65 مليار دولار.

وما ان أعلن الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) عن العملية العسكرية حتى انتفض العالم الغربي برئاسة الولايات المتحدة مستحضرين كل مصطلحات وهيئات ومفاهيم القانون الدولي وحقوق الإنسان دفاعا عن الشعب الأوكراني. وإن جاز للمرء «تفهم» ذلك، فإن من حقنا أن نسأل: لماذا كل هذه الحماسة من قبل الولايات المتحدة؟! لماذا كل هذا الحرص المفاجئ والقياسي زمنيا وقيمة مادية؟!

الأصل أن المبادئ لا تجزأ، فإن كنا نتفق أنه لا يجوز احتلال أراضي الغير بالقوة ولا ضمها كما فعلت روسيا، وهو الموقف الأميركي المعلن دون لبس، والذي يؤكد جهارا نهارا عدم شرعية الضم الروسي، نستذكر الموقف الأميركي بالمقابل واعترافها بسيادة «إسرائيل» على هضبة الجولان السورية المحتلة وبأنها جزء من «دولة إسرائيل»، وهو يعني الاعتراف بقانون «إسرائيل» حول الجولان الصادر عام 1981–المرفوض دولياً–والذي قضى بضم الهضبة بعد احتلالها في حرب 1967. وكذلك، اعتراف إدارة الرئيس الأميركي السابق (دونالد ترامب) رسميًّا بالقدس عاصمة «لإسرائيل»، وتأكيد الرئيس الحالي (جو بايدن) أنه ليس في وارد التراجع عن قرار سلفه الاعتراف بالقدس عاصمة «لإسرائيل"!

إنها حقا سياسة معاكسة بل ونقيضة! ففي الوقت الذي يعيش فيه الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ويواجه جرائمه وحده، منذ 74 عاما، في حين يقف فيه العالم الغربي تارة مبررا وأخرى صامتا أمام هذه الجرائم، نتساءل: أين هي المبادئ الأميركية؟! وأين القانون الدولي والشرعية الدولية؟!. ثم، يتجلى النفاق الدولي برأسيه الأميركي والأوروبي في أوضح صورة. استخدام لشعارات حقوق الإنسان والإنسانية في أوكرانيا، وتبرير للاحتلال الإسرائيلي بكل ما يمارسه من جرائم ضد الشعب الفلسطيني.

حين أعلنت روسيا عن الاستفتاء في مناطق زاباروجيا وخيرسون ولوغانسك ودونيتسك على تقرير حق المصير في المقاطعات الأربع اعتبرته الولايات المتحدة مزورا وغير شرعي. نحن ندعوها، بل ونقبل سلفا، أن تتبنى عمل استفتاء للشعب الفلسطيني وتحت إشرافها هي نفسها، أو تحت إشراف الأمم المتحدة، حول حق تقرير المصير لجميع الفلسطينيين ولنرى النتيجة.

ما سبق من كلام، لا نوجهه للأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش) الذي قال إن عمليات الضم الروسية في أوكرانيا لا مكان لها في العالم المعاصر، فهذه المؤسسة هي «صفر حافظ منزله» وأمينها العام لم نسمع منه ذات العبارات القوية بشأن جرائم الاحتلال في فلسطين، بل نحن نسأل معلمه الأكبر الديموقراطي الأميركي (بايدن) الذي يقول إنه مختلف عن الجمهوري (ترامب). إنها المعايير المزدوجة التي تديم وتكرس الاحتلال في فلسطين في معمعان محاولات أميركية/ غربية لرفعه وإلغائه كما في حالة أوكرانيا وهنا يتجلى النفاق الأميركي الأوروبي في أسطع صوره. ــ الراي