ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |  

الحضور الفلسطيني لدى المستعمرة


الحضور الفلسطيني لدى المستعمرة
الكاتب - حمادة فراعنه
ليست المرة الأولى التي تنقسم فيها الحركة السياسية في مناطق 48، إلى عدة قوائم، لخوض انتخابات الكنيست، فقد وثقوا خبرات، وخزنوا تجارب، تؤهلهم لإدراك أهمية التحالف فيما بينهم، وتعلموا درساً بل دروساً من آثار التباين والاختلاف فيما بينهم، وحصيلتها التراجع والانحسار وضعف التمثيل، وبالتالي لا يحتاجون للنصائح والتحلي بالحكمة، فقد استنفدت الأطراف الصديقة جهودها، ولم تتحقق النتائج المرجوة في الحفاظ على ما حققوه في دورتي الكنيست عام 2015 وحصولهم على 13 مقعداً، وعام 2020 زاد رصيدهم إلى 15 مقعداً، ليتراجعوا إلى 10 مقاعد عام 2021، بسبب انقسامهم إلى قائمتين، فكيف سيكون تمثيلهم عام 2022، حينما انقسموا إلى ثلاث قوائم؟؟.
 
التعددية في المجتمع ضرورة وواقع، وليست حالة صحية غياب هذه التعددية الفكرية والسياسية والحزبية، بل ان التعددية هي نتاج المجتمع ووعيه في رسوخ القيم والتوجهات الوطنية والقومية والدينية واليسارية، بين مكونات المجتمع ومساماته، ولكن التعددية الزائدة تصبح حالة مرضية انعكاساً للانقسام والشرذمة والتمزق، وتكون الحاجة للتعددية أقوى لدى المجتمع الفلسطيني، ويكون الانقسام ضاراً ومؤذياً للفلسطينيين، وخدمة مجانية لصالح استمرار وسيطرة المستعمرة وهيمنة نهجها العنصري الاحتلالي التوسعي، فالمعادلة السوية هي الحفاظ على التعددية، شريطة أن لا تستجيب للتمزق والانقسام والتآكل الذاتي.
 
يتطلع الفلسطينيون في مناطق 48 إلى معادلة تضمن لهم تحقيق: 1- المساواة لأنفسهم، 2- الاستقلال لأشقائهم في مناطق 67، وهي تعني ترابط القضايا المعيشية الحياتية في العمل والسكن والعلاج والتعليم باعتبارهم مواطنين يدفعون الضريبة، مترابطة مع القضايا الوطنية القومية، باعتبارهم جزءا من الشعب الفلسطيني لا انفصال عنه، ولا تبديد لحقوقه، ولا استقرار لجزء منه على حساب الجزء الآخر، وبقيت هذه المعادلة ثابتة مستقرة، قامت عليها التحالفات بين مختلف الأطراف.
 
في أول تحالف بين حزبين علناً، تم في شهر آذار عام 1996 بين الحركة الإسلامية برئاسة عبدالله نمر درويش، والحزب الديمقراطي العربي برئاسة عبدالوهاب درواشة، حققت النجاح لكليهما وزادت من رصيد الحركة السياسية الفلسطينية داخل الكنيست.
 
قد يكون التحصيل الفلسطيني من 7 مقاعد عام 1996، إلى 15 مقعداً عام 2020، لم يحقق الهدف المطلوب في انتزاع المساواة للفلسطينيين أسوة باليهود الإسرائيليين، مما شكل انطباعاً سلبياً في عدم تحقيق المساواة، وعدم رضى لدى البعض بسبب وجودهم على مقاعد المعارضة، رغم محاولاتهم المشاركة في التأثير على المشهد السياسي الإسرائيلي.
 
عام 1992، قدمت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة 3 مقاعد، مع الحزب الديمقراطي العربي 2 مقعد، إلى اسحق رابين شبكة أمان، وواصل رئاسة الحكومة مع أن لديه الأقلية البرلمانية، كان لديه 56 مقعداً، وللمعارضة برئاسة شامير 59 مقعداً، وهكذا بقي رئيساً للحكومة بفعل دعم الحزبين العربيين: الجبهة الديمقراطية والحزب الديمقراطي العربي، مع أنه صاحب برنامج تكسير العظام للشباب الفلسطيني خلال الانتفاضة الأولى عام 1987.
 
وفي عام 1999، دعموا يهود براك لرئاسة الحكومة ضد نتنياهو، وحينما قدمت القائمة المشتركة بالمكونات الثلاثة مع تحفظ حزب التجمع الوطني الديمقراطي، قدموا التوصية لصالح بيني غانتس كي يتولى رئاسة الحكومة رغم معرفتهم أنه مارس المذابح بحق فلسطينيي غزة وتباهى بذلك، وصولاً إلى تحالف الحركة الإسلامية وقائمتها الموحدة مع حكومة نفتالي بينيت ويائير لبيد وبيني غانتس ومعهم ليبرمان وزير المالية وشاكيدا وزيرة الداخلية عام 2021، مع التذكير أن مؤسس التجمع الديمقراطي ورئيسه عزمي بشارة سبق وأن رشح نفسه لرئاسة حكومة المستعمرة.
 
بهذه الوقائع يمكن القول لا يملك أحد إمكانية المزايدة على أحد، جميعهم في خندق واحد، وخلافاتهم ليست مبدئية جوهرية، بل إجرائية تتوسل تحقيق نتائج، لا التحالف الذي أقدمت عليه الحركة الإسلامية حقق المراد المطلوب لها وتطلعاتها في خدمة شعبها، رغم ما حققته من بعض المكاسب المتواضعة، ولا أولئك الذي حافظوا على مواقعهم في المعارضة يمكنهم المباهاة بالطهارة السياسية.