اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة الزرقاء يوجه كتاب شكر وتقدير إلى الهيئة الخيرية   |   ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |  

للحفاظ على الودائع وحيوية الاستثمار مهنا نافع


للحفاظ على الودائع وحيوية الاستثمار مهنا نافع

للحفاظ على الودائع وحيوية الاستثمار
مهنا نافع

 قرار مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة وللمرة الثانية خلال هذا العام بمقدار نصف نقطة مئوية( 0.5٪) يهدف لمحاولة حثيثة لحل أزمة الولايات المتحدة الحالية، فالتضخم التي تعاني منه بلغ معدله 8.5٪ وهو معدل سنوي لم يصل إلى هذا الرقم منذ عام 1981 أي منذ قرابة الاربعة عقود.

إن هذا التضخم والذي يعني الارتفاع المستمر لأسعار السلع والخدمات له العديد من الأسباب في الوقت الحالي اهمها التداعيات المتراكمة من جائحة فايروس الكورونا والجديد من الإغلاقات المتتالية التي تحدث في الصين والتي بدأت تثير القلق لدى البورصات المختلفة وكذلك الحرب المستعرة في اوكرانيا مما أثر وبكل قوة على تراجع زخم سلاسل التوريد والامداد العالمية، فقل العرض وارتفعت تكاليف الانتاج وبقي الطلب كما هو مما أدى إلى هذا الارتفاع السريع المتلاحق للأسعار والخدمات بشكل عام.

ويأتي الهدف الاهم من كل هذا الرفع لسعر الفائدة كبح جماح الإنفاق وتوجيه هذه السيولة النقدية إلى الودائع في البنوك كنتيجة للاغراء من المردود المرتفع لسعر الفائدة، وبالتالي يقل الإقبال على السلع والخدمات او الإنفاق بشكل عام مما يؤدي لزيادة العرض مما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار سعيا وراء نوعا من الانكماش نقيض التضخم. 

إن انخفاض سعر الفائدة لهو دلالة واضحة على الاستقرار المالي لأي بلد، ولا يمكن إلا ان يكون قرار رفعها قد اتخذ على مضض، ولكن بالمقابل فإن كبح جماح ارتفاع الاسعار سيحافظ على قيمة العملة لأي دولة على الرغم ايضا ان رفع سعر الفائدة سيتسبب بتكاليف اضافية على ديونها الحالية مما سيزيد العبئ على موازنتها السنوية. 

هي معادلة كوصفة علاجية لها آثارها الجانبية، قد تنجح وقد لا تنجح، فالاسباب الرئيسية كما ذكرنا لذلك التضخم ما زالت موجودة عدا عن أي مفاجآت اضافية لها ليغدو كل هذه الاجراء كالهباء المنثور، وقد تنجح تماما اذا انتهت الأسباب الأولية لها واعتبر كل هذا الرفع لسعر الفائدة بمثابة الحل المؤقت لتجاوز ازمة مرحلية ليعود سعرها منخفضا كما كانت سابقا. 

إن  الكثير من الدول ستجد نفسها مضطرة لرفع سعر الفائدة وتماما بنفس النقاط رغم عدم ارتفاع معدل التضخم لديها بتلك الدرجة ولكن هي مضطرة لذلك بداعي حرصها على عدم هجرة الودائع من البنوك التي لديها للخارج طمعا بالفارق الجديد لسعر الفائدة، الا ان هذا الحذو سيكون له تداعيات منها ان الإقتراض سيقل مما سيقلل من حجم الاستثمار الذي يعتمد عليه وكذلك قد يغري بعض المستثمرين على تجميد اموالهم بالبنوك فهامش الربح المتوقع من الاستثمار قد يقترب من عائد السعر لهذا الفائدة مما سيؤدي إلى الزيادة بحجم البطالة وتراجع كل الأعمال والنشاطات التجارية التي كانت تعتمد على هذا الاستثمار.

من هنا يأتي القرار الذي سيوازن بين الحفاظ على بقاء الإيداعات لدى البنوك المحلية وعدم هجرتها وبنفس الوقت الحفاظ على الاستثمار الحيوي الأهم والذي قد يختلف من بلد إلى بلد ألا وهو القيام بمنحه العديد من الحوافز مثل الإعفاءات الجمركية والخصومات الضريبية وتقديم المزيد من التسهيلات والحماية التي تتعلق به وبالتالي المحافظة على نشاطه وحيويته ليبقى محفزا لدوران العجلة الاقتصادية وبالتالي تجنب أي من تداعيات تراجعه او فقدانه. 
مهنا نافع