اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة الزرقاء يوجه كتاب شكر وتقدير إلى الهيئة الخيرية   |   ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |  

وجدت لديهم كحاجة ..مهنا نافع


وجدت لديهم كحاجة ..مهنا نافع

وجدت لديهم كحاجة 

مهنا نافع

 

بتنوع أنظمة الدول يتنوع المفهوم والوصف العام للمعارضة، والذي يتراوح ما بين الحاجة والظاهرة الصحية، إلى المناكفة والمشاغبة، وقد يصل وصفها بالشر والضلال، ففي الدول الديمقراطية او التي بالطريق إليها غالبا ما يكون لديهم ثنائية مسيطرة باتجاهين مختلفين يتنافسا تحت مظلة حزبين، ولا يسمحان أبدا لأي طرف ثالث التنافس معهما، فهذه الثنائية تضع الناخب فقط امام خيارين بدون أي من التشتت او الحيرة، فيتم تبادل السلطة بين هذين الاتجاهين وبالتالي تبادل موقع المعارضة تباعا، أما عن باقي الاتجاهات او الاحزاب فلا مكان لهم إلا كملحق مع احدهم ولكن غالبا ما يحظون ببالغ الاهمية فهم كبيضة القبان التي ترجح كفة احد كفتي الميزان.

 

بالطبع ان كانت المعارضة ضمن الضوابط الوطنية داخل البلد الواحد وبعيدة عن التدخل الخارجي وتقبلت نتائج صناديق الاقتراع بعدم وصولها للسلطة وتفرغت للرقابة والمتابعة والنقد البناء وإلاعداد للجولة القادمة فإنها تقوم بواجبها على خير وجه، باعتبارها إما الذراع الرديف للبرلمانات او جزءا حيويا منهم، ولا يعني عدم وصولها لمبتغاها من تشكيل اي حكومة ان دورها انتهى بل على العكس تماما فقد بدأ فور اعلان نتائج صناديق الاقتراع. 

 

 إن للمعارضة دورا تشغله وهي تسعى بكل جهدها لمغادرته مستقبلا، وهذا الدور ليس غاية لها ولا تتمنى ان يكون وسما ملازما لها، فإن كتب لها النجاح مستقبلا وتمكنت من تشيكل او المشاركة بحكومة منتخبة فإنها تغادر دورها السابق لتحل مكانها مباشرة الحكومة المغادرة، أما إن بقيت مستمرة بدورها كمعارضة فهذا دليل واضح على ضعفها وعدم وجود قاعدة شعبية لها وعليها أن تعيد النظر بكامل خطواتها وربما تعيد النظر بقياداتها، ولا بد ان تبحث عن مكامن ضعفها لتعرف تماما اسباب عدم قبولها من الناخب. 

 

إن التزام المعارضة بالثوابت والضوابط العامة داخل بلدها سيتيح لها كامل الفرص لتوضيح موقفها من القضايا المطروحة حديث الساعة، وخاصة التي تتعلق بالشأن المحلي وذلك من خلال العديد من الوسائل ألإعلامية المتاحة، مما سيمكنها من تعزيز حضورها والتواصل باستمرار مع قواعدها الانتخابية وبالتالي زيادة فرص نجاحها في انتخابات الدورة القادمة.

 

بالمقابل الحكومة المشكلة بعد نجاح شخوصها وما يمثلوه من خلال ما آلت إليه ارادة الناخب لا بد لها أن تعلم ان تحييدها للمعارضة سيعطي انطباعا انها الان وصلت إلى غايتها وانها في طريقها للاستئثار بالسلطة، وهي الان ليست بحاجة لأي من الدعم او التأييد ممن انتخبها، مما سيؤدي للفتور وفقدان الحماس لديهم وبالتالي خسارة القسم الأكبر من قاعدتها الشعبية، لتأتي بعد ذلك المشورة من أفواه العقلاء لديها ان لدور المعارضة حاجة لا بد منها، ويجب أن تبقى تشغل الجزء المخصص لها من الساحة السياسية، فتصريحاتها يجب أن تبقى مسموعة ليتم الرد عليها لشرح وتعزيز وتبرير اي موقف او قرار اولا،،، ولعودة الشد والجذب الذي سيبقي الحماس لدى القواعد الشعبية متقدا ثانيا،،، ولضحض و وأد اي من الشائعات ثالثا،،، ولاغلاق الباب على أي أجندة اجنبية لا تضمر خيرا للداخل.

 

ان من يحسن صياغة السؤال سيُسهل عليك حُسن صياغة الجواب، وعندما تعطي الفرصة لمنافسك للظهور بكامل حريته ستفهمه اكثر وبذلك ستنجح بتوقع القادم من خطواته بدقة اكبر، فوجود المنافس أمر صحي وله الكثير من الفوائد، فحتى في عالم الرياضة النادي المستأثر بالفوز دائما بدون اي منافس يفقد بريقه وحماس مشجيعه، فالجمهور لديه كامل القناعة ان حضوره وتشجيعه هو من صنع نجاحك، فإن استأثرت به سيعتبر انك لست بحاجة إليه بعد الان، لذلك لا بد من العمل بكل الوسائل والطرق لعودة الحضور والمكانة المرموقة لمنافسك ليعود جمهورك لتشجيعك وبكامل حماسه، وهذا قريب جدا من المهارات الخفية للممارسات  الديمقراطية التي يتقنها جهابذة عالم السياسة، فهم يدركون تماما ان للمعارضة دور له حاجة ولا بد من وجوده وحضوره وان بدا للعامة نوعا من المشاغبة او المناكفة.

مهنا نافع